الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بكرتُ إلى الروض أجني الخُزامىوأنشقُ ريّا الصَّبا والنُّعامى
٢
وطفلُ الضحى كان في مهدهيقاسي الدجى ويعاني السَّقاما
٣
ويشكو إلى أُمه أَمرَهوقد أسرَ الليلُ هذا الغُلاما
٤
نشدتُكِ يا أُمَّه فارضعيصغيرَكِ حتى يجوزَ الفِطاما
٥
نشدتك يا شمسُ أَن تطلُعيفتفضحَ أنوارُك المُستهاما
٦
فلبنانُ طفل النهّى فارضعيهأَيا شمسُ نورَ العلوم ضِراما
٧
وحيّي بأَنوارِك النائمينومن جَفْنِ لبنانَ سُلّي المَناما
٨
وبُثّي بقومي روح الوئاموبثّي بسلك القلوب السَّلاما
٩
فلبنانُ بين الرّبى جنةُبما أَلبس الله فيه الإكاما
١٠
ولكنَّ أَهليه في حلبةبأَهوائهم يَنبذون الوئاما
١١
قعودٌ عن الحق تغشاهُمُبحَومة بُطلٍ قُعوداً قِياما
١٢
فإن أدعُ قومي إلى الاتحاددعوتُ بصدر الفلاة النَّعاما
١٣
وإن أدعُ قومي إلى الانقسامأجابوا ندائي سيلاً رُكاما
١٤
أَليس بهذي الرّبى مُصلحٌتتنزه في قصده أَو تسامى
١٥
يؤذِّنُ للعلم ما بينناويخطُبُ للحق فينا إماما
١٦
نريد لموطننا نهضةًونشكو حكومَتَه والنِّظاما
١٧
وليس البَلا بنقص النِظامونقصُ النفوس أَشدُّ سِهاما
١٨
إذا كان إصلاحُه لازماًفإصلاحُنا لا يقلُّ لِزاما
١٩
نلوم الحكومةَ في ضَعفناونَعمى عن الداء أَو نتعامى
٢٠
وننعى على الزعماء البلاءَونزداد دون الزعيم انقساما
٢١
نريد الزعامة أَنزهَ قصداًنريد المبادىءَ أسمى مَراما
٢٢
أَأَحزابَنا والمُنى جمةٌتعالَوْا إلى الحق نبغي احتكاما
٢٣
فما كلُّ من يدّعي صادقاًولا كل كف تصون الزِماما
٢٤
نريد وِصالَ الوظائف طرّاًونزداد بالصدِّ فيها غَراما
٢٥
وليست وظائفُ أَوطاننالتنقعَ من طالبيها الأُواما
٢٦
دعوها لأَربابها العارفينَولا تُكثروا في هَواها الزِّحاما
٢٧
فإنَّ الوظائفَ سِجنُ النفوسفما للنفوس تَضِلُّ هُياما
٢٨
أَمَا في التجارة من مَكسَبٍيعزُّ به البائعون مَقاما
٢٩
أَمَا في الصناعة من مَغْنَمينالُ به الصانعون احتراما
٣٠
أَمَا في الزراعة من مورِدٍيكونُ به الزارعون كِراما
٣١
تعالَوْا إلى الحق يا منصفونوضنّوا بأَنفسكم أن تُساما
٣٢
وهاتوا الدواء لداءِ النفوسولا تنكأوا بالكلام الكِلاما
٣٣
فلبنانُ أَضحى كفجرٍ جديدٍفلا تجعلوه أَشدَّ ظَلاما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد تقي الدين

جمع أحمد تقي الدين بين منصة القضاء ودفتر الشعر، فكان قاضياً في المحاكم اللبنانية منذ عام 1915 حتى وفاته، ومرجعاً في مسائل طائفته الدرزية. تخرّج في المدرسة الداودية بعبيه ثم مدرسة الحكمة في بيروت، ودرس الشريعة على كبار العلماء. وصفه من عرفه بأنه شاعر عبقري حكيم، يتناول أدواء الأمة بفكر راسخ ورأي سديد وإدراك واسع. بعد رحيله مُنح وسام الاستحقاق اللبناني، ورُفع رسمه في دار الكتب الوطنية عام 1974، وخُصص ريع ديوانه لإنشاء … المزيد

قصائد أخرى لـأحمد تقي الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة