الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رويدَكَ أيّها العادي علينافلسنا مطمعاً للمعتدينا
٢
أَلم يبلغك كم سالت دماءٌمن اليونان لما حاربونا
٣
ونحنُ العادلون إذا حكمناونحنُ الفاتحون إذا غزونا
٤
ولم نغمد ظُبانا عن كلالٍولكن رأفةً بالعالمينا
٥
فلما ظنت الطليانُ أَنَّاقعدنا في العرينة عاجزينا
٦
جرى أسطولهم حرباً وحلواطرابلساً حُلول الغادرينا
٧
على أن المدافعَ لم تُروِّعْأسوداً في القتالِ مُجرّبينا
٨
أَلا مَنْ مُبلغُ الطليانِ أَنَّاعلى خوضِ المعاركِ قد ربينا
٩
وأنتِ أَيا سعادُ فلا تُراعيعلى أُسُدٍ نحاذرُ أن تهونا
١٠
فإنَّ مواقعَ الطليانِ ليستْلترخي من عزائمنا مَتينا
١١
ومهما يحشدوا في البحر سفناًنعبّي البر جنداً ظافرينا
١٢
ومهما يُنزِلِ الطيارُ شرّاًنُقابلْهُ نسوراً كاسرينا
١٣
فإنَّ الموتَ أشرفُ من حياةٍيكون بها الهوانُ لنا قَرينا
١٤
صدقتَ أَيا أَخي فاذهبْ لحربٍيموتُ أسودُها مُستشهدينا
١٥
فإن حمايةَ الأوطانِ دينٌلمن لا يرتضي في العيش هُونا
١٦
إذا ما نام عن وطنٍ بنوهُتملكتِ العدى فيه الحصُونا
١٧
وإن فظائعَ الطليانِ زادتْبقتلِهمُ النساءَ مع البنينَا
١٨
أَليسوا في قسَاوتهم وُحوشاًفأَنى بالتمدّن يَدَّعونا
١٩
أَليس حمى طرابلسٍ حِمانافكيف عَدَوْا عليه غاصبينا
٢٠
على أَنا سنخرجهم بحربٍونرجعهم رجوعَ الخاسرينا
٢١
وإن نساءنا يا سعدُ هاجتْوبِعنَ الحَلْيَ والعِقدَ الثمينا
٢٢
وبئس العِقدُ في جيدٍ إذا ماغدونا بالهوانِ مُطوَّقينا
٢٣
وإنّا فديةُ الأوطانِ نَمشيجميعاً للعُلى بها متطوّعينا
٢٤
وليسَ المالُ أَغلى من نفوسِنجودُ بها الوغى متبرعينا
٢٥
أَلا لا يحسبِ الطليانُ أَنَّاتضعضعنا وأَنّا قد وَنينَا
٢٦
ألا لا يجهلنْ أحدٌ علينافنجهلَ فوق جهلِ الجاهلينا
٢٧
أَلا يا دولةً سادت بسيفٍوعدلٍ في رعيّتها قُرونا
٢٨
حدادُكِ من سُباتِكِ فاستفيقيوولّي من بنيك الصَّادقينا
٢٩
وجودي البحرَ أسطولاً متيناًوجودي الشعب دُستوراً مُبينا
٣٠
فإمّا العيشُ في شرفٍ وعزٍّوإما الموتُ موتَ الأَكرمينا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد تقي الدين

جمع أحمد تقي الدين بين منصة القضاء ودفتر الشعر، فكان قاضياً في المحاكم اللبنانية منذ عام 1915 حتى وفاته، ومرجعاً في مسائل طائفته الدرزية. تخرّج في المدرسة الداودية بعبيه ثم مدرسة الحكمة في بيروت، ودرس الشريعة على كبار العلماء. وصفه من عرفه بأنه شاعر عبقري حكيم، يتناول أدواء الأمة بفكر راسخ ورأي سديد وإدراك واسع. بعد رحيله مُنح وسام الاستحقاق اللبناني، ورُفع رسمه في دار الكتب الوطنية عام 1974، وخُصص ريع ديوانه لإنشاء … المزيد

قصائد أخرى لـأحمد تقي الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة