١
وقفتُ بلبنانَ في روضةٍكساها الشتاءُ رداءَ النُّضارْ
٢
فلم أرَ زهراً يصون شذاهولم أَر غصناً يُقلُّ هَزازْ
٣
بلى لفتتْ مُقلتا زهرةكساها الذبولُ بثوب البَهارْ
٤
دنوتُ إليها كمستطلعفضاء بمبسِمِها الافترارْ
٥
وقالت ورونقها ناطقإنّي أسيرة هذي القفار
٦
أَليفةُ هذي الربى العارياتكستها الثلوجُ بياضَ النهار
٧
أَليفة لبنانَ لا أهلهفهمْ عن مطارحتي في ازورار
٨
سوى نفرٍ منهم ضاربينَوراءَ البحار بأَقصى الدّيار
٩
ونزرٍ يسير بهذي الرُّبىأَحاط الشقاءُ بهم السُّوار
١٠
وذنبهم كذنوب المعرّيفضائلُ لا تقبل الاستِتار
١١
أَنا الوطنية في أُمةتقاتلني وتوآخي البَوار
١٢
طريدة لبنانَ حيث الوظائفُسجنُ النفوس وتاجُ الفَخار
١٣
أَجلْ نظراً في رجال البلادتجدُهم لحاكمهم بانتظار
١٤
يمدّون أبصارهم لفروقويُلقون أَسماعهم في البحار
١٥
لعل أوهانسَ مُلقٍ إليهمأَوامر تشفي الظَّما والأُورا
١٦
فيا حاكماً جاء هذي البلادَليصلحَها ويُقيلَ العِثار
١٧
أَعرني أَنا الوطنيةُ أُذناًلأُودِعَها ما يلي باختصار
١٨
ستلقاكَ بعضُ النفوسِ بزُلفىوأُخرى على أَمل واعتبار
١٩
فهذي النفوسُ مصابيحُ نوروتلكَ النفوسُ مَراجلُ نار
٢٠
فلا تبخس الناسَ أشياءَهمفخير دليل الفتى الاختيار
٢١
وشاورْ بأَمركَ من يصدقُنكإنَّ البليةَ في المُستشار
٢٢
وكلُّ البلاء بمن يُفسدونعلى الحاكم الأَمرَ بالاغترار
٢٣
فوَلِّ الوظائف أربابهاووَلِّ الوساطةَ عرضَ الجدار
٢٤
أَتى يوسفُ بدعةً في البلادفولّى الصّغارَ الكراسي الكِبار
٢٥
فكن أَنت مُصلحَ إفسادهوأَحسن بتوظيفك الاختيار
٢٦
وأَما المحاكمُ لا تنسهافحالتُها تُوجب الافتكار
٢٧
وأَما الجنودُ واصلاحُهمفذلك أَمرٌ عليه القَرار
٢٨
وكن عادلاً حازماً صارماًفإن التراخي يَجُرُّ الدَّمار
٢٩
ولا ترحم الناس أن يَظلِمواولا تظلمنَّ إذا الغير جار
٣٠
فإنك رأسٌ تديرُ الشؤونَففكّرْ فإنّ عليكَ المَدار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.