١
الدينُ ما جعلَ السلامَ شِعاراوأقالَ فينا كَبوةً وعِثارا
٢
وأزاحَ عن وجه الحقيقة بُرقعاًوأقامَ في وجه الضلال سِتارا
٣
تتباينُ الآراءُ في نزعاتهوالكلُّ يعبُدُ واحداً قهّارا
٤
رفعوا له فوق الثراء معابداًوإلى الثُّريا قُبّةً ومَزارا
٥
ومِن البريّة مَن تَخازر طرفُهفرأى الحياة حرارةً وبُخارا
٦
فأعوذُ ممّا يزعمون وليتَهمنهجوا الصوابَ وجانبوا الأَوزارا
٧
فاللّه حقٌ والشريعةُ نورُهومن استنارَ يُبلَّغُ الأَوطارا
٨
والدينُ في هذا الوجودِ مَنارةٌوَسْطَ الدُجنَّةِ تُرسل وأنوارا
٩
والكونُ بحرٌ والخليقةُ رحَّلٌركبوا الحوادثَ وابتغوا أَسفارا
١٠
يتساجلون ولا يقرُّ قرارهمأَرأَيتَ للبحر المحيط قَرارا
١١
يتشوّفون إلى الثغور وفيهمِحَسَرٌ بنى دون الثغور جدارا
١٢
يردون أبحار الوجود وحسبُهمبأُجاجه لا يَنقعون أُوارا
١٣
فالمدُّ آمالٌ نوتِّرُ قوسَهاوالجزرُ يأسٌ يقطعُ الأوتارا
١٤
إن الحياةَ سفينةٌ مخرت بنابحرَ المنى وأقلّت الأعمارا
١٥
تنسابُ في صدر العُباب كأرقمٍبين الخمائل يَنشد الأَوكارا
١٦
تقتادُها الأهواءُ وهي عواصفوتُديرُها الالباب وهي سكارى
١٧
فمِن الهوى ما لا يَردُّ جِماحَهاومن الحِجى ما يَدفع التيّارا
١٨
يا وارداً ثغرَ الحياةِ وثغرُهاساقٍ يُدير على الأَنام بوارا
١٩
هل في الكؤوس ثُمالةٌ تُروي الظمافنسوغَها ونغالبَ الاقدارا
٢٠
هيهاتِ وصلٌ والسعادة ظبيةٌإن زدتها قُرباً تزدك نِفارا
٢١
لكن بصدري جنّةٌ وجهنّمٌأَوَلم ترَ النيرانَ والأَنهارا
٢٢
فإذا صدقتُ أرى بنفسيَجنةً وإذا كَذَبتُ أرى بنفسيَ نارا
٢٣
والنفسُ كالمرآة تَحسنُ إن صفتأَو كُدّرت فجمالُها يتوارى
٢٤
والدينُ ما زرعَ الضميرُ وجادَهغيثُ الصوابِ فأَنبتَ الأبرارا
٢٥
والقائمون بأمره عَصَبُ التُّقىالطالبون إلى السعادة دارا
٢٦
اللابسون على المسيحِ حِدادَهماللابسون من السلام دِثارا
٢٧
ورئيسُهُم في صدر رومةَ خادرٌكالليث يحملُ للصلاح مَنارا
٢٨
يرعى خِرافَ مسيحه بعصا الهُدىويباركُ الأبرار والأَطهارا
٢٩
ويمدُّهم بكماله فكأَنهشمس تمدّ بنورها الأقمارا
٣٠
فاهنأْ بيوبيلٍ توشَّحَ تاجُهذهباً وفاخِرْ إن رضيتَ فَخارا
٣١
نثرتْ بلمّتِك الليالي فِضّةًونظمتَ في جيد الزمانِ نُضارا
٣٢
فاجعلْ شعارَك رحمةً ومودَّةًفالدينُ ما جَعلَ السلامَ شِعارا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.