الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا سماءً تُزهى على الكائناتِخفّفي العُجبَ في سَنى النيِّراتِ
٢
إنما الشمس أُضرمتْ في حشاهافأَذابتْ في قلبها الجامدات
٣
وسرى البدر في الدجى كرقيبٍيتخطّى الأبراجَ والسافرات
٤
فتبدتْ زُهرُ النجوم حَيارىكظباء تَهيمُ في الفَلَوات
٥
وعيوني ترمي شِراكَ جفونيفتصيدُ الدموعَ من زفراتي
٦
فانتضيتُ اليراع من غِمد فكريلأَصوغَ النجومَ في أَبياتي
٧
فترآتْ في أُفقها كعقودلنحور الحسان منظومات
٨
أيها الحسن كم سلبتَ قلوباًوجيوباً فجُرتَ مثل البغاة
٩
أَمِنَ العدلِ أن تسودَ ونشقىوتَرانا لديكَ مثلَ العُفاة
١٠
لا وربِّ الجمالِ نحن سَواءٌفلنثلّم جفونَك القاتلات
١١
ثم أَرقى مِنطاد فكري إلى باريسَ أَمْ المدائن الزاهراتِ
١٢
فالمساواةُ فالإخاءُ فحريةُقولٍ دوافع البينات
١٣
كلُّ هذا ليتَهُ في بلاديلأَراها بالعزِّ بعد الممات
١٤
ثم أَرقى منطاد فكري إلى اليابانِ مأوى أُسْدِ الفلا والبُزاةِ
١٥
دولةٌ لا تُداالُ بالسيف قسراًوهي في الشرق صخرة بالثباتِ
١٦
عشقتْ جندَها الظبي واستعاضتعن جمال الظّبا بلمع القَناة
١٧
جددتْ بالحسام للشرق مجداًكان من قبلها بسيف العُداة
١٨
ليرى الغربُ أن فينا حياةًونفوساً ليست بقيد الممات
١٩
ولنا همةٌ إذا ما استفقنامن كَرانا تُزعزع الراسيات
٢٠
ثم أرقى منطاد فكري إلىمصرٍ ديارِ العلوم والمكرماتِ
٢١
حيث سال النُّضار والنيلفياضٌ بماء القرائح السائلات
٢٢
وصريرُ الأقلام يشبه فيالطرس صليلَ الظبي بهام الكُماة
٢٣
ومدادُ اليراعِ يحكي شذاهنُقط المِسك في خدود المَهاة
٢٤
كل امرىءٍ لمصرَ يحفظ شوقاًويزجي لنيلها الراحلات
٢٥
في ضياء الهلال يسريإلى أهرامها قاطفاً من الثمرات
٢٦
ثم آتي لبنانَ مجلى عروسالشرق بين العرائس الفاتناتِ
٢٧
حيث حاك الربيعُ فيه بساطاًمن حرير يُزري بغزل البنات
٢٨
وكسته يدُ الطبيعةِ بُرداًنمنمته بالزَّهر أيدي النبات
٢٩
ورنا العصرُ نحوه بابتهاجٍبين حُسنِ الوِهاد والراسيات
٣٠
ثم ناداه كي يهبَّ من الغفلةوالجهلُ سابلُ الظُّلُمات
٣١
لا حياةٌ لمن تنادي وكلّراقدُ الطرف غارقٌ في سُبات
٣٢
في ربيع الزمان نحن وكلُّفي خريف الفَلاح والخيرات
٣٣
ليس يَحْلَى زهرُ الربيعِ إذا لمتَكنِ النفسُ في ربيعِ الحياة

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد تقي الدين

جمع أحمد تقي الدين بين منصة القضاء ودفتر الشعر، فكان قاضياً في المحاكم اللبنانية منذ عام 1915 حتى وفاته، ومرجعاً في مسائل طائفته الدرزية. تخرّج في المدرسة الداودية بعبيه ثم مدرسة الحكمة في بيروت، ودرس الشريعة على كبار العلماء. وصفه من عرفه بأنه شاعر عبقري حكيم، يتناول أدواء الأمة بفكر راسخ ورأي سديد وإدراك واسع. بعد رحيله مُنح وسام الاستحقاق اللبناني، ورُفع رسمه في دار الكتب الوطنية عام 1974، وخُصص ريع ديوانه لإنشاء … المزيد

قصائد أخرى لـأحمد تقي الدين الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة