١
أَيتيماً آويتِ حسبُك أجراوغبياً هديتِ حسبُك ذِكرا
٢
حلية النفس بِرُّها فإذا ماعطلت أشبهت يباباً قفرا
٣
ربِّ هَبنيَ خُلقاً ابر به الخَلقولا تُعطيني ذكاء وتِبرا
٤
ما افتخاري إذا أَسأْت فِعالاًواجدت المقال نظماً ونثرا
٥
يا خليليَّ خلّياني وهمّيفالليالي كست فؤاديَ خُبرا
٦
واسمعا قصة بها عِبر الدهروذكِّر فقد تُفيد الذِكرى
٧
وصغيرين قد خلقنا فاعطينالهذا كوخاً وذلك قصرا
٨
وجعلنا من ذاك عبداً لهذاوهو حرّ والأُم أَلقته حرّا
٩
والمساواة أين تلك المساواةفتُعطي غنىً وتعطيَ فَقرا
١٠
قسمةٌ للحظوظ استغفر القسّامضِئزى لعلَّ في الأمر سرَّا
١١
شبَّ هذا الصغير في قصر مَلْكٍفأَتته رغائب العيش أَسرى
١٢
وحداه أَبوه طفلاً فأَضحىمَلِكاً لا يعي من الأمر أمرا
١٣
حسبَ العرشَ مِلكَهُ فتعامىعن حقوق العباد عُسفاً ونُكرا
١٤
ودعا ظلمُهُ الرعيةَ للثورةفاجتاح قصره المشمخرا
١٥
فهوى العرشُ العروش إذا لمتتحصن بالعدل لن تستقِرا
١٦
ونشأ ذلك الفقير بمهدالبؤس وهو البريء لم يأت وِزرا
١٧
ورث الفقر عن أَبيه وهل تحملنفسٌ بريئةٌ وزر أُخرى
١٨
فشكا والأنام صُمٌّ وهل تسمعذكر الفقير أُذنٌ وَقرى
١٩
كن إنِ اسطعت في الحياة قوياًفتجيءَ الحقوقُ نحوك قَسرا
٢٠
وتولّى الردى أَباه وخلاَّهيتيماً يذوق صاباً ومُرّا
٢١
بين أترابه تراه ذليلاًفاقداً للذي يشدّ الأَزرا
٢٢
ويرى المتخمينَ من جيرة الحيِّفيشكو طوىً ويشبَع قهرا
٢٣
وأَتى أُمَّه من الهمِّ يبكيفحبته عطفاً حباه بِشرا
٢٤
ثم قالت لا تبك فاللّه خيرُحافظاً والشقاءُ لن يستمرَّا
٢٥
إن هذي الحياة حرب فخذ عدّتهاالصدقَ والهدى والصبرا
٢٦
والمعالي حسناءُ فاخطب وَلاهاواعطها من فضائل النفس مَهرا
٢٧
فالغنى يا بنيَّ في النفس والفقرُمن المال وحده ليس فقرا
٢٨
فإذا ما أحرزتَ علماً وتهذيباًدعتك الدنيا حبيباً وصِهرا
٢٩
وإذا ما كسلتَ بتّ يتيماًتشتكي والزمان يشكوك غِرَّا
٣٠
أدخلته دار اليتامى فآوتهوأَنُستهُ يتمَه والعُسرا
٣١
فنشا ذلك اليتيم عصاميّاًوأَعطى له النبوغُ السّرا
٣٢
فمشى في الحياة جنديَّها الواهبَللمجد قلبَه والصَّدرا
٣٣
ذاكراً نُصحَ أُمه وإذا الأُمّارتقت أَرضعت بنيها الكِبرا
٣٤
والتظت ثورةٌ بها حائطُ المُلكتداعى والشعبُ حاز النصرا
٣٥
فرأينا هذا اليتيمَ مَليكاًأَترى الكوخَ كيف ساد القصرا
٣٦
إنما اليتيمُ في النفوس فإن هانتأَضاعت إرثاً وأَلفت خُسرا
٣٧
والرسولُ العظيمُ كان يتيماًملأ الكون بالهِداية فخرا
٣٨
عِبَرٌ كلها الحياة ولكنأَين من يفتح الكتاب ويقرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.