١
ولّما التقينا بعد طول فراقِناعلى النبع في الباروك أحسنَ ملتقى
٢
رأيتُ في الأَحداق أقداحَ خمرةٍيُفيضُ عليها القلب شوقاً معتَّقا
٣
ومن كان في جنبيه للحبّ كرمةٌسقى الناسَ من خمر المحبة واْستقى
٤
وكنا شبيهَ الراح لم يدرِ قادمٌأيلقى صديقاً أَم أَخاً متشوِّقا
٥
ومن أَحسنِ اللذات في عيشة الفتىمعانقةُ الإخوان في ساعة اللِقا
٦
وأَحسنُ ما يُحيي القلوب مسرّةًمؤازرةُ الأحباب قلباً ومَنطِقا
٧
وأبناءُ خال خمسةٌ قد لقيتهمفطار فؤادي بهجة وتدفَّقا
٨
ترامتْ بهم أيدي العُلى فتفرّقواوما كان شملُ القلب فيهم مُفرقَّا
٩
وعادوا إلى الأوطان والعودُ أحمدٌفطاب بهم غصنُ الأَماني وأَورقا
١٠
فحسبُكُمُ سعياً وكسباً وغربةًوحسبُ ذويكم حسرةً وتحرّقا
١١
إذا المرء لم يقنع بما هو مُقنعفقد شدَّ في حبل الهناء إلى الشَقا
١٢
وإن هو لم يَعطفْ على مجد قومهفقد ضاع مهما ساد في الناس وأْرتقى
١٣
فأَهلاً بأَبناء السعيد ومرحباًفإن حِماكم عزَّ فيكم وأشرقا
١٤
ولا عجبٌ أَن يرقصَ القلبُ بهجةًفصفصافُ هذا النبع مالَ وصفّقا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.