١
هاتِ اسقنيها شُعلةً من نارِفالماءُ لا يُطفي لهيبَ أُواري
٢
أني ظمئتُ وشَدَّ ما أَنا ظامىءٌللحقِ لا لِطِلاً وذاتِ سُوارِ
٣
آوي إلى الجنات أجمعُ باقةًمن زهر كل خميلة مِعطار
٤
مستمزجاً للزهر أَكشفُ سرَّهإن الطبيعة معدن الأسرار
٥
إِن الطبيعة كيفما أَبصرتَهاأُحجيّةٌ عَمِيَتْ على الأَبصار
٦
أَجثو بهيكلِها أقدّسُ سرَّهاوأَظلُّ فيه حائرَ الأَفكار
٧
ومشيتُ ما بين الرياض كعادتيمستوحياً شعري من الأَزهارِ
٨
فإذا بظبيٍ أَجفلته رؤيتيفنبتْ له الأَوراقُ عن أنظاري
٩
لبسَ الرياضَ تستراً عن ناظريولبستُها كالحلي لا كسِتار
١٠
وقفوتُه فاستوقفتني ظبيةنهدت إليّ بصارم بتار
١١
جيدُ الظباء ومن يقاومْ عطفَهأَوقفتُ في ساحاته تَسياري
١٢
من أنتَ قالت يا غريبُ طرقتناسَحَراً فقلت فتىً غريبُ الدارِ
١٣
متنكر في الروض يختلس الشذاليدسَّه بنوافح الأشعار
١٤
وسأَلتها من أنتِ قالت بيننانَسبُ الغريب بموطن مِقفار
١٥
لا أُنسَ لي فيه ولا لِيَ صاحبعلناً يبوح بصحبتي وجواري
١٦
ادعوهُمُ عبثاً وما من سامعفكأنني أدعوهمُ لبَوار
١٧
وإذا طرقتُ بلا حجاب دارَهمخفّوا إليّ بسترةٍ وخِمار
١٨
يتسترون عن العيون ببرقُعسَتَرَ الوجوه شكيمةِ الإبصار
١٩
إن الحجاب عن العيون شكيمةليس الحجاب شكيمةَ الأَطوار
٢٠
وأَنا التي يشقى الأَنام بهجرهاوغذاؤها من مُهجة الأحرار
٢١
وأَنا الحقيقة لا يفوز بقبلتيغيرُ الشجاع وقبلتي من نار
٢٢
يا مدّعين الحق غشاً للملاهل عندكم للحق من آثارِ
٢٣
ولبستُمُ ثوب الصلاح تجارةًما أنتُمُ حقاً سوى تجار
٢٤
إن الفضيلة لا يقوم بعِبئهاإلاَّ جَنانُ الفارس المِغوار
٢٥
يا شاعراً في الروض يُنعش فكرَههوِّن عليك فلستَ أولَ ساري
٢٦
وادخُلْ بديني واعتقدْ كعقيدتيفالحقُّ ديني والسلام شعاري
٢٧
لَبيكِ إني قد نشدتُكِ حاملٌهذا الشعار وهذه أَوطاري
٢٨
الشعر بيتٌ للهدى فإذا خلامنه خلا من غايةِ الاشعار
٢٩
وسألتها عن حال ذيّاك الطَّلىقالت هو ابني البكرُ خيرُ صغاري
٣٠
سميتُه صَدقاً فنفرّه الورىجيدُ الظباء مُطوَّق بنِفار
٣١
ومشت تودعُني فقمت لكفِّهافلثمتُها بيضاءَ دون غُبار
٣٢
ولكم يدِ بيضاءَ يلثِمُها الفتىغِشّاً وباطنُها بلون القار
٣٣
إن الحقيقة من يفزْ بوصالهايَرفُلْ بثوب طهارة وَوَقار
٣٤
في ثغرها نار وفي كبدي ظماًعبثاً ابلُّ صَداه بالإبحار
٣٥
ظمإي إلى كأس الحقية والعُلىهاتِ اسقنيها شُعلةً من نار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.