الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ولي ولدُ عمرُه تِسعةٌويا حبَّذا التسعةُ الأَشهرُ
٢
شبيهُ الازاهر لكنّهأغضُّ من الزّهر بل أَطهرُ
٣
شبيهُ الكواكب لكنّهأَتمُّ من البدر بل أنور
٤
لقد غاب عن ناظري أشهراًحسبتُ الشهور هي الأَدهرُ
٥
وفي البال يخطُرُ تذكارُهوكيف بباليَ لا يخطُر
٦
وأذكرُه قائماً قاعداَوكل أَبٍ لابنه يَذكُر
٧
وها أَنا قد أُبتُ من غيبتيوآنسني وجهُه المُقمرُ
٨
فقبلتُه ونسيتُ الحسابوهل يُحسبُ الشوق أو يُحصر
٩
فحدّق فيّ وحدّقت فيهومثلي إلى مثله يَنظُر
١٠
وطار إليّ بدون جَناحٍيريد الكلام ولا يَقدِر
١١
فخفَّتْ له النفسُ تحتاطُهكطيرٍ لأَفراخها تَغمُر
١٢
ففي ناظريَّ الهّنا ظاهروفي ناظريه الهَنا يَظهَر
١٣
فشوق الفريد إليّ كثيرٌولكنَّ شوقي هو الأكثرُ
١٤
وأولادُنا مثلُ أَكبادنافكيف على بُعدهم نَصبِر
١٥
فيا حُسنَه ولداً لاعباًويا بَهجتي والداً أُبصرُ
١٦
يزقزق كالفرخ في عِشّهويَدرُجُ كالفرخ بل أقدر
١٧
فاحملُه فَرحاً لاعباًوقلبي حَواليه يَستبشر
١٨
فينفتُّر عن سنّه ضاحكاًوجانِبَها أُختها تنظر
١٩
فيا سنَّه اكبري لؤلؤاًيحفُّ عقيق به أحمر
٢٠
ويا ريقَه أعطني نهلةًفإنكَ في ثغره الكَوثر
٢١
ويا خدَّه أعطني وردةًفأَنتَ شقيق لها أكبر
٢٢
ويا عينَه ارحمي مُهجتيفأَنتِ هو السحر بل أسحر
٢٣
نصبتِ الجفونَ عَمودَ الهوىوأسلاكُه الهُدْبُ والمِحجر
٢٤
وفي القلب مستودَعُ الكهرباءومنه مَجاري الهوى تَصدر
٢٥
أُحييهِ من ولدِ نائمبمهدٍ هو المسك والعنبرُ
٢٦
تحوم الملائكُ حول السريرتهزّ السرير ولا يَشعُر
٢٧
وعين الإله له حارسوعين الحنوّ له تَخفُر
٢٨
ومن حوله والد ناظرومن حوله أُمُّه تنظر
٢٩
فيا عينَ طفل تنام الدّجىويا عين والدة تسهر
٣٠
سَلِ النجم عن سهر الأُمهاتفإن النّجوم به أخبر
٣١
فسقياً لثديٍ يُغذّي الرّضيعَلوقت الفِطام ولا يَضجَر
٣٢
فكن لي يا ولدي طائعاًففي طاعتي الظَّفَرُ الأَكبرُ
٣٣
فإني أُربّيكَ حتى تَشُبَّعن الطّوق إن الفتى يكبر
٣٤
أُعلّمكَ العلم لا للتفاخربل للكنوز التي تَظهر
٣٥
أُعلّمك النّظمَ لا للمديحفأكثرُه كَذِبٌ مُسفِر
٣٦
ولكن لإظهار صِدق الشعورولا خير في المرء لا يَشعر
٣٧
أُعلّمك الدّينَ لا للخُرافةبل للكمال الذي يُضمِر
٣٨
أُعلّمك الدّينَ لا للتعصّببل للسلام الذي ينشُر
٣٩
أُعلّمك الدين لا للتظاهربل للصلاح الذي يَستُر
٤٠
فيا ولدي عش لنا زهرةًوحبلُ حياتِك لا يقصُرُ
٤١
فإن البنينَ ثمارُ القلوبِولا خيرَ في الغُصنِ لا يُثمِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد تقي الدين

جمع أحمد تقي الدين بين منصة القضاء ودفتر الشعر، فكان قاضياً في المحاكم اللبنانية منذ عام 1915 حتى وفاته، ومرجعاً في مسائل طائفته الدرزية. تخرّج في المدرسة الداودية بعبيه ثم مدرسة الحكمة في بيروت، ودرس الشريعة على كبار العلماء. وصفه من عرفه بأنه شاعر عبقري حكيم، يتناول أدواء الأمة بفكر راسخ ورأي سديد وإدراك واسع. بعد رحيله مُنح وسام الاستحقاق اللبناني، ورُفع رسمه في دار الكتب الوطنية عام 1974، وخُصص ريع ديوانه لإنشاء … المزيد

قصائد أخرى لـأحمد تقي الدين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة