١
إيماضُ برقٍ أَم ثغورِفي ضمنها نُطَفُ الخمورِ
٢
حلبُ الغمامِ رضابُهاوحديثُها حلبُ العصيرِ
٣
لما نشرن لنا حديثَالوصلِ كالروض النضيرِ
٤
ساقطن عن بَرَدٍ تنظّمرائقَ الدرّ النثيرِ
٥
سقياً لليلة لهونافي ذلك الرشأِ الغريرِ
٦
والكأسُ دائرةٌ عليَّتعينها عينُ المديرِ
٧
فمفاصلي وجفونه الوسنا سواءٌ في الفتورِ
٨
نشوات سكرٍ أمكنتنيمن محالات الأُمورِ
٩
لو يعتفيني عندهاربُّ الشويهة والبعيرِ
١٠
لَوَهبتُ من طربي لهرب الخورنق والسديرِ
١١
الآن دع يا سعد قاصرةَ الغواني للقصورِ
١٢
وانهض لبشرى طبَّقالدنيا بها صوتُ البشيرِ
١٣
بشفاء من عبرت معاإليه على الشعرى العبورِ
١٤
كم عين داعٍ إذ شكىشخصت إلى الملك القديرِ
١٥
واستوهبته شفاءَ بدرالمجد وهاب البدورِ
١٦
فأجاب دعوتَها وقالرجعتِ في جفنٍ قريرِ
١٧
فبه لك البشرى وفيأعداه راعية الثبورِ
١٨
أقسمت ما لكفاية الأحرار فادحة الأُمورِ
١٩
إلاَّ محمّد صالحٌولنعم جارُ المستجيرِ
٢٠
مولًى غدت بشفائه الأيامُ باسمةَ الثغورِ
٢١
عَبِقٌ بعطفيه عبيرُ المجدِ لا عَبَقُ العبيرِ
٢٢
نظر الزمانُ بأعينأبداً إلى علياه صورِ
٢٣
عدد النجوم جفانُهوالراسيات من القدورِ
٢٤
تقف المكارمُ عندهوتسير حيث يقول سيري
٢٥
فإذا نظرت إلى الزمانبعين منتقدٍ بصيرِ
٢٦
لم تلقه إلاَّ صحيفةمأثراتِ بني الدهورِ
٢٧
وسوى مآثره الجميلةليس فيها من سطورِ
٢٨
تغنيه أوَّل نظرةٍفي الرأي عن نظر المشيرِ
٢٩
ويرى بعين ورودهفي الأمر عاقبةَ الصدورِ
٣٠
تغدو حلوبةُ جودِهِالعافينَ بالدَّرِّ الغزيرِ
٣١
يتشطَّرون ضروعَهالا بالتلوّث ولا الشطورِ
٣٢
زرعوا رجاءهم بجانب جودِه العذب النميرِ
٣٣
فنما ورفَّ عليه مثلُالنبت رفَّ على الغديرِ
٣٤
لولا نظارة ولدهلحلفت عزَّ عن النظيرِ
٣٥
إذ مِن بهاه بهاؤهموكذا الشعاع من المنيرِ
٣٦
أوما ترى للبدر ماللشمس من شرفٍ ونورِ
٣٧
خير الكرام وفيهمما شئتَ من كرمٍ وخيرِ
٣٨
تروي قديمَ المجدتسنده صغيراً عن كبيرِ
٣٩
يا مَعشراً لولاهمأضحى السماحُ بلا عشيرِ
٤٠
قرَّت عيونكم بصحَّةصفوة الشرف الخطيرِ
٤١
وهناكم المنشور منهذا السرور إلى النشورِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.