١
أظُبى الردى أنصلتي وهاك وريديذهب الزمانُ بعدَّتي وعديدي
٢
نشبت سهام النائبات بمقلتيفلحفظ ماذا أتقي عن جيدي
٣
ماذا الذي يا دهرُ توعدني بهأوبعدُ عندكَ موضعٌ لمزيد
٤
طرقتني الدنيا بأيّ ملَّةٍذهبت عليَّ بطارفي وتليدي
٥
ما خلت رحب الصدر حتَّى فاجأتعنِّي يضيقُ وفيه رحب البيد
٦
الآن أصبحَ للنوائب جانبيغرضاً وشملُ قوايَ للتبديد
٧
طلعت عليَّ الحادثات ثنيَّةلا يُهتدى لرتاجها المسدود
٨
وإليَّ قد طلعت ذرًى من شاهقٍلا ترتقى هضباته بصعود
٩
فنزعن من كفَّي قائمَ أبيضٍأعددته للقا الخطوب السود
١٠
قد ملت نحو الصبر حين فقدتهفإذا المُصاب بصبريَ المفقود
١١
أفهل أذودُ الحادثات بكفّي الجذاء أم بحساميَ المغمود
١٢
عجباً أمنتُ الدهرَ وهو مخاتليورقدتُ والأيامُ غير رقود
١٣
وأنا الفداء لمن نشأتُ بظلِّهوالدهرُ يرمقني بعين حسود
١٤
لم أدرِ ما لفحُ الخطوب بحرّهاوهواجرُ الأيام ذات وقود
١٥
ما زلتُ وهو أحنى عليَّ من أبيبألذِّ عيشٍ في حماه رغيد
١٦
حتَّى رماني في صبيحة نعيهأرسى بداهيةٍ عليَّ كؤود
١٧
ففقدتُه فقدَ النواظر ضوءهاوعججتُ عجَّة مثقلٍ مجهود
١٨
ما لي وللأيام قوّض صرفُهاعنِّي عمادَ رواقي الممدود
١٩
عثرتْ فجاوزت الإِقالة عثرةٌوطئت بها أنفي وأنفَ الجود
٢٠
ومضتْ بنخوة هاشمٍ وإبائهافطوتهما والصبرَ في ملحود
٢١
حملت بكاهلها الأجبّ لفقدهثقلَ المصاب وركنها المهدود
٢٢
وشككت مذ تحت الضلوع قلوبُهارجفت صبيحةَ يومها المشهود
٢٣
أبه نعى الناعي لها عمرو العُلىأم شيبة الحمد انطوى بصعيد
٢٤
فكأنَّما أضلاعُ هاشم لم يكنأبداً لها عهدٌ بقلبِ جليد
٢٥
ما زال يوعدها الزمان بنكبةٍصمَّاءَ تأخذ من قوى الجلمود
٢٦
حتَّى أطلَّ بوثبةٍ فتبيَّنتذاك الوعيدَ بيومها الموعود
٢٧
لم تقضِ ثكل عميدها بمحرمٍإلاَّ وأردفها بثكل عميدِ
٢٨
يبكي عليه الدينُ بالعين التيبكت الحسينَ أباه خيرَ شهيد
٢٩
إن يختلط رزءاهما فكلاهماقصما قرَا الإِيمان والتوحيد
٣٠
وأرى القريض وإن ملكتُ زمامهوجريتُ في أمدٍ إليه بعيدِ
٣١
لم ترضَ عنه غيرَ ما قدَّرتهفي مدح جدِّك طاهراً في الجيد
٣٢
أمنت حشاشتُك الروائعُ لا تخفجورَ الزمان عليَّ بالتنكيد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.