الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أعلمتِ طارقة الخطوب السودِبحمى الوصيّ صرعتِ أيَّ عميدِ
٢
ونزعتِ يا نزعتْ يداك بنانَهامن قبّة الإسلام أيَّ عمود
٣
ونعم فهبكِ قرعتِه بمرَّنةٍصمّاء تأخذ من قوى الجلمود
٤
أفطرتِ إلاَّ قلبَ حامية الهدىوصدعتِ إلاَّ بيضة التوحيد
٥
وبللتِ إلاَّ في مدامع عينهذاك الصعيدَ على أجل فقيد
٦
الآن مات العلمُ واندرس التقىوعفا السماحُ وطاح كفُّ الجود
٧
فُجعتْ بنو الدنيا بزاد مقلّهاوبريِّ حائمة الرجا المطرود
٨
وسرى فطبَّقها عليه مآتماًناعٍ تضيق به رحابُ البيد
٩
صلّى الإلهُ عليك من مفقودجلَّ المصاب به عن التحديد
١٠
شغلت رزيتُك الملائك فاغتدتلك في هبوطٍ عن جوى وصعود
١١
وكفاك قدراً أنَّ نعيَك في السماخلطته بالتقديس والتحميد
١٢
وبرفعها ذاك السريرَ تقرَّبتزلفى إلى خلاّقها المعبود
١٣
رفعت به الأخوين شخصَك والتقىوتلته بالتسبيح والتمجيد
١٤
وبكاك دينُ الله بالعين التيقصمت قوى الإيمان والتوحيد
١٥
ماذا يواري خطُّ قبركَ من حجىًيزنُ الجبالَ ومن ندًى مورود
١٦
إن تمس مهجورَ الفناء فطالماوقف الرجاءُ ببابكَ المقصود
١٧
أو إن تكن جمدت بنانُك بالردىفعليك عينُ الجود غير جَمود
١٨
أو قلَّ من أيام عمرك عدّهافكثيرُ بِرِّك ليس بالمعدود
١٩
تبكيك عينٌ كم مسحت دموعَهاببرود فضلٍ لا بفضل برود
٢٠
لم تبقَ بعدك للمطالب نجعةٌطُويَ الرجاءُ على حشا مكمود
٢١
هدم الردى بك ركنَ ملة أحمدٍولطالما بك كانَ للتشييد
٢٢
غسلت سوادَ عيونها بدموعهافصبغن أردية الكرام الصيد
٢٣
صبغت بها تلك الثيابَ فسوَّدتوجهَ الزمان بذلك التسويد
٢٤
ورأت بقية فخرها قد أدرجتفي برد شخصٍ بالفخار وحيد
٢٥
كم رَدَّ غربَ الخصم وهو مركَّبٌمنها بثغرة نحرها والجيد
٢٦
ووقى بمهجته الكريمة قلبَهامن أسهم الأعداء كلَّ مبيد
٢٧
فكأنها في صبرها دون الهدىمع فرط رقَّتها مجنُّ حديد
٢٨
بأبي الذي عقدوا عليه رداءَهوالخيرُ تحت ردائه المعقود
٢٩
لبس الحياةَ فصان طاهرَ بردهابصلاحه وعفافه المشهود
٣٠
حتَّى استجدَّ سواه ثوباً للبلىومضى على كرمٍ نقيَّ العود
٣١
يا ثاوياً خلف الصعيد كفى جوىًأنى دعوتكَ من وراء صعيد
٣٢
لثراك أستسقي ثلاثَ سحائبٍمتكافئاتٍ كلّها في الجودِ
٣٣
فسحابة وطفاء منك تعلّمتللأرض سقَى تهائم ونجود
٣٤
وسحابة من جود كفِّكَ أنبتتشكرَ العفاة بدرِّها المحمود
٣٥
وسحابة من عبرتي ما أن ونتإلاَّ وقالَ لها افتقادكَ جودي
٣٦
هي بالزفير إليك ذاتُ بوارقٍومن الحنين عليك ذاتُ رعود
٣٧
فاذهب حميداً في الجنان مخلداًفالعيشُ بعدك ليس لي بحميد
٣٨
ولقد دعوت الدينَ بعدك دعوةًيستكُّ منها سمعُ كلِّ حقود
٣٩
لا تخشَ ضعفاً في الزمان وإن غدايرسو بداهيةٍ عليك كؤود
٤٠
فبه لك المهديُّ أمنعُ قوَّةٍتأوي لركنٍ من علاه شديد
٤١
نسجت حميتُه عليك صنيعةًلم تقضِ نثرتها يدا داود
٤٢
فإذا دجا ليلُ الخطوب فلقتهمن ضوء صبح جبينه بعمود
٤٣
علمَ الهدى السَّامي الذي هو في كلاحسبيه سادَ على الكرام الصيد
٤٤
ومفيد فضلٍ لو أتى العصر الذيفيه المفيدُ لقالَ أنتَ مفيدي
٤٥
هو آيةُ الله التي قد أبطلتفي العالمين عنادَ كلِّ جحود
٤٦
وأبو المصابيح التي شهبُ السمارمقت مطالعَها بطرف حسود
٤٧
لو فاخرت نهرَ المجرَّة في السماغلبت بجعفر جودها المورود
٤٨
ذاك الذي في الجود أرسل صالحاًلكن لأهل الفضل لا لثمود
٤٩
ومحمدٌ منه الحسينُ فعاذرٌإن قلتُ أرسل خاتماً في الجود
٥٠
أقمار تمٍّ في بروج سما العُلىشرفاً يضيءُ على الليالي السود
٥١
وأسودُ غيلٍ في المهابة لو حموامأوى الظباءِ لكانَ غيل أسود
٥٢
وترى المكارمَ من مناقب فضلهمتختالُ بين قلائدٍ وعقود
٥٣
من كلِّ محتلب البنان رقيقهافي كلِّ جامدة الضروع صلود
٥٤
ويقولُ للكفِّ الكريمة كلَّمابدأت بعارفةٍ بدارِ أعيدي
٥٥
يا عترةَ الوحي الذين توطَّدتبهم دعائم ملَّة التوحيد
٥٦
دمتم لنا والعزُّ فوق رواقكموالفخر تحت رواقه الممدود
٥٧
وبحسبكم علمُ الشريعة جعفرُ الإحسان عن عَلم الهُدى المفقودِ
٥٨
والغرُّ من آل المكارم من سَمواشرفاً بفضلِ طارفٍ وتليدِ
٥٩
قد رُدَّ عقدُ الفخر في جيد العُلىبأبي محمد وهو عقدُ الجيد
٦٠
وأعاد يا دار الهُدى لك جدّهفكأنَّه لم يُطوَ في ملحود
٦١
أحيا مآثرَه الحسان وزادهالو كانَ فيها موضعٌ لمزيد
٦٢
لو لم تبت أُمُّ السماح طروقةلندى يديه لم تكن بولود
٦٣
يا من وجوهُهم مصابحُ للهدىوأكفُّهم في الجودِ سحبُ الجود
٦٤
ماذا أقولُ معزِّياً بنشائديقطعت مهابتُكم لسان نشيدي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة