الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لا أرى للزمان يا صاح عذراأفيدري لمن تأبَّط شرَّا
٢
ولمن بغتةً ألمَّ بخطبٍساءَ فيه الأنامُ عبداً وحرَّا
٣
ردَّ فيه حزناً نواصي اللياليووجوهُ الأنام شعثاً وغبرا
٤
وحشا المكرمات حرَّى وعينُ المجد عبرى ومهجة الفضل حرَّى
٥
جذَّ من دوحة المكارم غصناًفذوى بغتةً وقد كانَ نضرا
٦
قد نعته العلياءُ وهو بقبرٍمذ حواه لصبرها صارَ قبرا
٧
يا هلالاً رجوتُ يكمل بدراًمحقته يدُ الردى فاستسرَّا
٨
مَن عذيري من لائمٍ فيك لا أقبل عذلاً وليس يقبل عذرا
٩
لامَ حتَّى بلومه ضقتُ ذرعاًمثل ما ضقتُ في مصابكَ صدرا
١٠
قلتُ دعني ومقلةً لي عبرىببكاها ومهجة لي حرَّى
١١
لا تسمني قرارَ عيني فهذاضوؤها في ثرى اللحود استقرَّا
١٢
هو منِّي شطرُ الحشا أوَأسلوبعدما من حشاي فارقتُ شطرا
١٣
عجباً صرتُ فيه أسمح للتربومنه عليه أطرح وقرا
١٤
بعد ظنِّي على العيونِ جميعاًأن ترى ذلك المحيَّا الأغرَّا
١٥
كانَ لي في حياته العيشُ حلواًوهو اليوم بعده قد أمرَّا
١٦
وبحسبي ما عشتُ داءً لنفسيأنا أبقى ويسكن اللحدُ قسرا
١٧
كيف ما متُّ إنَّني لجليدٌوبه أنشبت يدُ الموت ظفرا
١٨
أستجدُّ الثيابَ حياً لجسميوهو يبلى في التربِ ميتاً معرَّى
١٩
لم أخلني كذا أكون صبوراًوفؤادي بسهمه قد تفرَّى
٢٠
رمتُ رفعَ الآلام عنه بجهديشفقاً لا لأبلغ الناسَ عذرا
٢١
وبذلت الطريفَ من جلِّ ماليمع بذل التليد منه ليبرا
٢٢
وبودِّي لو كانَ يبقى وأملقتُإذاً كانَ ذا لعيني أقرَّا
٢٣
سوءةٌ للزمانِ مالي أراهساءَ مَن أحسنوا لأبناه طرَّا
٢٤
هم بنو المصطفى ومَن في البراياكبني المصطفى سماحاً وبرَّا
٢٥
فئةُ المجد معشرُ الشرف المحضقبيل العليا وناهيك فخرا
٢٦
قد أرَّق الحرصُ الأنامَ ولكنلم يكن غيرُهم على الأرض حرَّا
٢٧
قد كساهم محمدٌ صالحَ الأفعالبُرداً من فخره طابَ نشرا
٢٨
ورعٌ من رآه قالَ لعمريإن لله في معانيكَ سرَّا
٢٩
ملكيُّ الصفات لكن تراهبشريّ الأعضاء قد جلَّ قدرا
٣٠
لك نفسٌ قدسيَّةٌ قد تمحَّضت بها للإله سرًّا وجهرا
٣١
هي تلكَ النفسُ التي بين جنبيذي المعالي أخيك ليست بأُخرى
٣٢
شرعاً قد سموتما للمعاليوإليها ركبتما النجمَ ظهرا
٣٣
تمَّ فيه ما كانَ ساءَ وسرَّافهو ملء الزمان نفعاً وضرَّا
٣٤
ذو يسارٍ يزري بيمنى سواهويمينٍ كانت لراجيه يسرا
٣٥
هي أجرى من البحار نوالاًومن الغاديات أغزرُ دَرَّا
٣٦
تخصب الأرض في نداه إذا الجدبُ أديمُ الصعيد فيه اقشعرَّا
٣٧
وعلى الأرضِ إن مشتْ ودَّتالشهبُ عليها أذيالَ علياه جرَّا
٣٨
كيف لا تحسد النجومُ ثراهوبه قد سما على الشهبِ فخرا
٣٩
قد جرى سابقاً وصلَّى أمينُ الفضل يتلوه لاحقاً واستمرَّا
٤٠
ثمَّ حلاَّ معاً بأرفع مجدٍطلعا في سماه شمساً وبدرا
٤١
فغدا كلُّ نيِّرٍ بهما هادٍلمن رامَ للمكارمِ مسرى
٤٢
يا بني المصطفى رسختم حلوماًفغدوتم على النوائبِ صبرا
٤٣
ذا الجزا أنتُم حريُّون فيهلكن الصبرُ أنتم فيه أحرى
٤٤
ومصاب الماضي يهون إذا ماكنتَ أنتَ الباقي وإن عزَّ قدرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة