الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
قطعت لسانكم نفثةٌ من أرقمِأعلمت من تنعاه أم لم تعلم
٢
كيف استطعت تدير في فمك اسمهولقد يضيق به فمُ المتكلّم
٣
يا ناعياً للخلق روح حياتهماملك لساناً لا أبا لك واكظم
٤
رفِّه على موتى نبلت قلوبهمفتنبَّهوا بسهام نعيٍ مؤلم
٥
فجميعهم تحت الثرى في ملحدٍوجميعهم فوق الثرى في مأتم
٦
دعهم فقد غصُّوا بجرعة ثكلهموإلى الأئمَّة في نعائك يمّم
٧
وقل السلامُ عليكم دُرِس التقىوعفتْ معالمه عفوَّ الأرسم
٨
والدين هدَّ اليوم دين محمدٍووهت دعائمه بفقد المحكم
٩
كانَ الدليل أقمتموه على الهُدىعلماً يدلُّ على الطريق الأقوم
١٠
والآن لمَّا طوَّحته يدُ الردىغدت الأنام بمجملٍ مستبهم
١١
حميت عليهم للرشاد مطالعٌلا تستبين اليوم للمتوسّم
١٢
غشيتهم سوداءُ أطبق ليلهاللحشر تلحفهم بليلٍ مظلم
١٣
يا خيرَ آباءٍ فقدنا برَّهمفجعت يتاماكم بأرفق قيّم
١٤
فطموا فمن لهم بدرَّة فيئكمأن يرضعوها بعد أكرم منعم
١٥
حسِّن مقالك ما الأئمَّة أهملواأبناءكم فيسوء ظنُّ المعدم
١٦
بل كانَ شاقهم الإِمام المرتضىولذاك قيل له على الرحب أقدم
١٧
ورأوا محمد صالحاً من بعدهلبنيهمُ يبقى فقيلَ لهُ اسلم
١٨
دمْ للصلاح وللهداية والتقىولعيلة العافي وحمل المغرم
١٩
قسماً بهديكَ بل بنسكك بل بمنبالفضل خصَّك وهو جهدُ المقسم
٢٠
ما فوقَ ظهر الأرض فوقك مقتفٍأثرَ الأئمَّة في تقًى وتكرّم
٢١
أنتَ الذي تنميك من سلف العُلىزهرُ الوجوه لها المكارم تنتمي
٢٢
ومعذَّبٍ بعُلاك قلت وقد سمالينالها فانحطَّ موطئ منسم
٢٣
أتعبت نفسكَ ليس تعلو شأوهولو ارتقيتَ إلى السماء بسلَّم
٢٤
فاسلم على الأيام ربعك آهلٌوعُلاك سامٍ فوقَ هام المرزم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة