الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أرأيت كيفَ بدا يشيرُبلحاظه الرشأُ الغَريرُ
٢
خطّ ابن مُقلته الهوىوارتاحَ يقرأهُ الضميرُ
٣
في طُرس خدٍّ من خيالالهدبِ لاحَ به سطورُ
٤
فصحيفةُ البشرى محيَّاهورونقه البشيرُ
٥
حيَّا بيوم كادَ يقطرمن غضارته السرورُ
٦
وأدارَ لامعةً تشفُّكخدّه بأبي المديرُ
٧
أَهلاً وقد حدرَ اللثامَ كأنَّه القمرُ المنيرُ
٨
رشأٌ إذا كسرَ الجفونَفقلبُ عاشِقه الكسيرُ
٩
والجفنُ أصرع ما يكونغداةَ يصرعهُ الفتورُ
١٠
خصر اللمى تحيي وتقتل في تكسّرها الخصورُ
١١
يا جاهلاً نبأَ اللحاظوذاكَ يعقله البصيرُ
١٢
أفلا سقطتَ على الخبيربوحيها فأنا الخبيرُ
١٣
إنَّ الوجوهَ لكالزجاجةتستبينُ بها الأُمورُ
١٤
وتشفُّ عمَّا خلفهافله بها أبداً ظهورُ
١٥
وإذا القلوبُ تراسلتفمن اللحاظ لها سفيرُ
١٦
بشراك زرتك يقظةفالطيف طارقه غُرورُ
١٧
فدعوت لي فيه الهناولغيري الجدّ العثورُ
١٨
أحبب إليك بهالةٍفيها تنادمتِ البدورُ
١٩
هي جنَّة لكن سقاةُرحيقها المختوم حورُ
٢٠
بين الخدور ولا أُصرّحُباسم من حوت الخدورُ
٢١
بيضاء مطعمةُ الهوىشهدت بعفَّتها الستورُ
٢٢
كلفي بصائدة القلوبومن حبائلها الشعورُ
٢٣
ما بين قرطيها إلى الخلخال روض صباً نظيرُ
٢٤
والوجنتانِ شقيقةٌماء الشباب لها غديرُ
٢٥
كيف الوصول لخدرهاووراء كِلّتها الغيورُ
٢٦
لامَ العذولُ بها وقالَمن الصبابة لا عذيرُ
٢٧
لا تخدعنَّك غريرةٌهي أمّها الدنيا الغرورُ
٢٨
والعشقُ لا يملك فؤادك فهو سلطانٌ يجورُ
٢٩
كم مغرمٍ حكمت بمهجتهالترائبُ والنحورُ
٣٠
ثم انثنت ولها حُشاشة صدره وله الزفيرُ
٣١
قسماً بأيدي الرامياتِإلى مِنًى عنقاً تسيرُ
٣٢
قلَّ الكرامُ وإنَّمابكم قليلهم كثيرُ
٣٣
ولكِّ عصرٍ أوَّلمنهم لأوَّلكم أخيرُ
٣٤
نفر إلى غير المساعيالعزّ ليس لكم نفيرُ
٣٥
للمجد كلّكم بدورفلك السعود بها يدورُ
٣٦
وعلى ارتشاف طلى الهناأبداً نديمكم السرورُ
٣٧
أصبا القريض قفي فقدبلغَ المقامَ بك المسيرُ
٣٨
حُطِّي اللثامَ فهاهناروضُ المباكر والغدير
٣٩
ومن القوافي فتِّحيزهراً به تبهى العصورُ
٤٠
يبقى كما اشتهت العُلىغضًّا تهاداه الدهورُ
٤١
سبحان من بالمصطفىأسرى فطابَ له المسيرُ
٤٢
حملته همَّته وتلكهي البُراق به تطيرُ
٤٣
للحجّ سارَ ومن رأىركناً إلى رمن يسيرُ
٤٤
فالأرضُ تشهد كلّهالك إنَّك النوء الغزيرُ
٤٥
حيّت أغرّ كأن طلعةَ وجهه قمرٌ منيرُ
٤٦
لا النَسرُ طارَ لها ولاعبرت بها الشعرى العبورُ
٤٧
قِرّي شقاشق غيرهافبذا النديّ لها الهديرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة