١
أَأُهنِّيك قائلاً لك بشرىأو أُعزِّيك قائلاً لك صبرا
٢
فرحة أردفت بترحة ثكلٍساءَ فيها الزمانُ ساعةَ سرَّا
٣
شفعت فيه أوبةٌ بذهابٍفمنحنا سجلين نفعاً وضرَّا
٤
ملأا بالسرور للمجدِ شطراًمن حشاه وبالكآبة شطرا
٥
زمنٌ آبَ بالسعود حميداًبعدما أقلقَ الركائب عصرا
٦
قلت ألقى العصا وما كنتُ أدريأنَّ فيها له مآربَ أُخرى
٧
بينما تكتسي وجوهُ اللياليرونقاً للسرور إذ عدن غبرا
٨
خيرُ يومٍ بدا بحلَّةِ زهوٍما له تحتها تأبَّط شرَّا
٩
يا خليليَّ والحديثُ شجونٌفأجيلا معي إلى الحزم فكرا
١٠
خبراني عن الصواب برشدٍإن تكونا أحطتما فيه خبرا
١١
كانَ لي في الأُمور قلبٌ ولكنبمقاديم دهشتي طارَ ذعرا
١٢
قد وفدنا لكي نهنِّي المعاليفوجدنا العيونَ منهنَّ عبرى
١٣
فبماذا أُواجهُ الفخرَ أم فيأيِّ شيءٍ أُخاطبُ المجدَ جهرا
١٤
أبنعيٍ فأنثرُ الشجوَ دمعاًأم أُحيِّي فأنظم السعدَ شعرا
١٥
فالليالي أقررن للجودِ عيناًوعلى النعيِّ منه أقذين أُخرى
١٦
ومن المكرمات أبكين جفناًبعدما للسعودِ أضحكن ثغرا
١٧
طبت يا أرضُ بينَ حيٍّ وميتٍبالشذا عطَّراك بطناً وظهرا
١٨
فعزاءً لمصطفى المجد عن مَنخلت بالمصطفى أهنِّيه بشرى
١٩
رحلت بالجواد أيامُ دهرٍأين مرَّت من بعده قيل عقرا
٢٠
كانَ بالأمسِ أنظرَ الناس ربعاًوهو اليوم أطيبُ الناس قبرا
٢١
يا بني المصطفى وبيتُ نداكمقد بنى طائرُ الرجا فيه وكرا
٢٢
شدتموه على التقى يهدمُ الدهرَويبقى بناؤه مشمخرَّا
٢٣
لستُ أدري أَأودعَ المجدُ منكمبشراً فيه أم ملائك غرَّا
٢٤
خلَّد المصطفى به لكم الفخرَوزدتم بالمصطفى اليومَ فخرا
٢٥
أرجُ المجد لو تجسَّم نشراًمن شذاه لعطَّر الأرضَ نشرا
٢٦
ولودَّت أترابُها الغيدُ أن قدجعلته على الترائبِ عطرا
٢٧
بسط الكفَّ بالسماح فقلناأرسلت نوءها الثريَّا فدرَّا
٢٨
ملكٌ في يديه عشرُ بنانٍنشأت للورى سحائبَ عشرا
٢٩
زاد في قدره التواضعُ حتَّىعاد منه الزمانُ يصعر قدرا
٣٠
فهو قلبُ العُلى وأيُّ مكانٍحلَّ فيه تواضعاً كانَ صدرا
٣١
بل هو العقدُ زانها وكذا العقدُ يزين الفتاةَ جيداً ونحرا
٣٢
لو تحكُّ النجومُ في عاتقيهاأخمصيه لقيل حسبُك فخرا
٣٣
أطبقت ظلمةُ الخطوب ولكنبأخيه من ليلها شقَّ فجرا
٣٤
فأرانا شمساً بوجه أبي الهادي وشمنا به ولا ليلَ بدرا
٣٥
ذاك مَن أزهرت مزايا علاهُفبدت والكواكبُ الزهر زهرا
٣٦
جاءَ محضَ النجار أملسَ عرضٍفيها طابت حواضنُ المجد حجرا
٣٧
عبقَ الجيب طاهرَ الردن والأذيال عفّ الأزار سرًّا وجهرا
٣٨
قد حلتْ لي أخلاقه في زمانٍقلتُ لمَّا طعمته ما أمرَّا
٣٩
علمتني هي النظام إلى أنقيلَ لي أنتَ أشعرُ الناس طرا
٤٠
وأداروا لي المدامة منهاثم قالوا تحبُّها قلتُ بهرا
٤١
ماجدٌ تطرب المسامعُ منهمن رقيق الثناء ما كانَ حرا
٤٢
وإذا مرَّ في العطا ودَّ فيهمجلسُ الجود لم يزل مستمرَّا
٤٣
لا كمن إن تكلَّف الرفدَ يوماًأكلتْ كفَّه الندامةُ دهرا
٤٤
ففداءاً لشبره باع قومٍلم تقس في ذراعها منه فترا
٤٥
مدَّ لكن يداً صناع العطاياطرّزت بردتيه حمداً وشكرا
٤٦
لا تفاخر به المجرَّة إلاَّإن ترد تكسب المجرةَ فخرا
٤٧
فهو بحرٌ ويقذف الدرَّ جوداًوهي نهرٌ وليس يقذف درَّا
٤٨
وهو والمصطفى بنادي العُلى شفعٌ وكلٌّ يقوم في القوم وترا
٤٩
حفظا حوزةَ السماح وكلٌّدونها للعذول كم سدَّ ثغرا
٥٠
فدمُ المكرمات لو لم يجيئالنعته يتائم الشعر هدرا
٥١
قد غرسنا فأثمر النظمُ حمداًوسقيتم فأينع الجودُ وفرا
٥٢
لسواه يا عاصراً حلبَ الفكربكفِّ الخسار تعصر خمرا
٥٣
أيُّها الطيّبون معقدَ أزرٍلكم اللهُ شدَّ بالنصر أزرا
٥٤
ذكركم بالجميل سارَ ولكنكمسير الرياح برًّا وبحرا
٥٥
قرَّت الأرضُ بالجبال وكانتهي والراسياتُ فيكم أقرَّا
٥٦
هاكموها بكرَ القريض وعنهاسائلاها هل مثلها افتضَّ بكرا
٥٧
بسوى السحر لن تعب أي وعيب البابليات إنَّه كانَ سحرا
٥٨
مزجت راحةَ السرور بضرٍّفأذاقت طعمين حلواً ومرَّا
٥٩
همت في عفرها وما كلُّ من هامَ بوادي القريض يصطاد عفرا
٦٠
زانَ تحبيرُها الطروسَ ففتّشما عداها تجده طرساً وحبرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.