الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بشرى فمولدُ صاحبِ الأمرِأهدي إليك طرائف البِشرِ
٢
وبطلعةٍ منه مباركةٍحيّى بوجهك طلعةَ البدرِ
٣
وكساك أفخر خلعةٍ مكثتزمناً تُنمِّقُها يدُ الفخر
٤
هي من طِراز الوحي لا نُزعتعن عِطف مجدك آخر العمر
٥
وإليك ناعمةُ الهبوبِ سرتقُدسيَّة النفحاتِ والنشر
٦
فحبتك عِطراً ذاكياً وسوىأرجِ النبوَّة ليس من عطر
٧
الآن أضحى الدين مبتهجاًوفم الإِمامةِ باسم الثغر
٨
وتباشرت أهلُ السماءِ بمنحفَّت به البُشرى إلى الحشر
٩
فَرِحت بمن لولاهُ ما حُبيتشرف التنزُّلِ ليلة القدر
١٠
ولما أتت فيه مسلِّمةًبالأمرِ حتَّى مطلع الفجر
١١
لله مولدهُ غداالإِسلامُ يخطُر أيّما خَطر
١٢
هو مولدٌ قال الإِلهُ بهكرماً لعينك بالهنا قرّي
١٣
وحباك أنظرَ نعمةٍ وَفَدتفيه برائق عيشكَ النضر
١٤
باكر به كأس السُرور فماأحلاه عيداً مرَّ في الدهر
١٥
صقلت به الأيَّامُ غرَّتهاوجلت وجوهَ سعودِها الغُرّ
١٦
هو نعمةُ للهِ ليس لهامن في الوجود يقومُ بالشكر
١٧
فلكم حشًى من انسهِ حبرتفي روضةٍ مطلولةِ الزهر
١٨
ولكم على نشر الحبورِ طوتطيَّ السجل حشًى على جمر
١٩
من عصبة وتروا الهُدى فلذاحنقوا بمولد مُدركِ الوتر
٢٠
سيفٌ كفاك بأن طابعهُمَلكُ السما لجماجم الكفر
٢١
بيديهِ قائمةٌ وعن غضبٍسَيَسُلُّه لطلى ذوي الغدر
٢٢
فترى به كم خدر مُلحدةٍنهبٍ وكم دمِ ملحدٍ هدر
٢٣
حتَّى يعيد الحقُّ دولتهتختالُ بين الفتحِ والنصر
٢٤
للمجتبى الحسن الزكي زكىعيصٌ ألفّ بطينةِ الفخر
٢٥
نشأت بسامرَّاء أنملهُدِيماً تعمُّ الأرض بالقطر
٢٦
وكأنَّه فيها وصفوتُهُأهلُ النهى والأوجهِ الغرّ
٢٧
قمرٌ توسَّط هالةً فغدافيها يُحفُّ بشهبها الزُّهر
٢٨
متضوّعٌ أرجُ السيادةِ منعطفي علاه بأطيب النشر
٢٩
عفُّ السرائر طاهرُ الأزرعذبُ الشمائل طيبُ الذكر
٣٠
عمَّارُ محراب العبادةِ قدنشر الإِلهُ به أبا ذرّ
٣١
وحباهُ عِلماً لو يقسِّمهُفي دهره لكفى بني الدهر
٣٢
حرُّ العوارفِ يسترقُّ بهافي كلِّ آنٍ ألسنَ الشكرِ
٣٣
ومنزَّهٌ ما غبَّرت يَدهُتبعاتُ هذي البيض والصفر
٣٤
جذلانَ يبدأ بالسخا كرماًويعيدُه ويظنُّ بالعُذر
٣٥
وله شمائلُ بالندى كَرُمتفغمرنَ مَن في البرِّ والبحر
٣٦
والمرءُ لم تَكرُم شمائلهُحتَّى يهينَ كرائمَ الوفر
٣٧
مولًى عَلَت فهرٌ بسؤددهِوله انتهى إرثاً على فهر
٣٨
من لو مشى حيثُ استحقَّ إذاًلمشى على العيّوق والنَسر
٣٩
الخُلقُ من ماءٍ لرقَّتهِوالحلمُ مفطورٌ من الصخر
٤٠
تبري طُلى الأعدام أنملُهُبصنايعٍ من مَعدن التبر
٤١
لم تَترك خطباً تصادِفُهإلاَّ ثنته مقلَّم الظفر
٤٢
يا واحدَ العصر استَطِل شَرقاًفقد استنابك صاحب العصر
٤٣
ورأى وليُّ الأمرِ فيك نُهًىفدعاك قم بالنهيِ والأمر
٤٤
فمثلتَ في الدنيا وكنتَ لهاعلماً به هُدِيت بنو الدهر
٤٥
يا خير مَن وَفَدت لنائلِهِوأجلَّ من يمشي على العَفر
٤٦
بك إن عدلتُ سواك كنتُ كمنيَزِنُ الجبال الشمَّ بالذرّ
٤٧
إن كان زانَ الشعرُ غيرك فيمدحٍ فمدحُك زينةُ الشعرِ
٤٨
ماذا أقول بمدحكم ولكمجاءَ المديح بمحكمِ الذكر
٤٩
كيف الثناءُ على مكارِمكُمعجز البليغُ وأُفحمَ المُطري
٥٠
فاسلَم ولا سَلِمت عداك ودمولك العُلى ونباهةُ القدر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة