الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لا تحذرنَ فما يقيكَ حِذارُإن كانَ حَتفُكَ ساقه المقدارُ
٢
وأرى الضنينَ على الحِمام بنفسهلا بدَّ أن يفنى ويبقى العارُ
٣
للضيم في حسب الأبيّ جِراحةٌهيهاتَ يبلغ قعرَها المِسبارُ
٤
فاقذف بنفسك في المهالك إنَّماخوفُ المنيَّة ذلّة وصَغارُ
٥
والموت حيثُ تقصفت سمرُ القنافوق المطهم عزّةٌ وفخارُ
٦
سائل بهاشم كيف سالمت العداوعلى الأذى قرَّت وليس قرارُ
٧
هدأت على حَسكِ الهوانِ ونومُهاقدماً على لِين المهاد غِرارُ
٨
لا طالب وتراً يُجرِّدُ سيفهُمِنهم ولا فيهم يُقالُ عِثارُ
٩
ولربَّ قائلةٍ وغربُ عيونهايُدمي فيخفي نُطقها استعبارُ
١٠
ماذا السؤال فمت بدائك حسرةًقضيت الحميَّةُ واستبيح الجارُ
١١
ما هاشم إن كنتَ تسألُ هاشمٌبَعد الحسين ولا نزار نزارُ
١٢
ألقت أكفّهُم الصفاحَ وإنَّمابشبا الصوارِم تُدرك الأوتارُ
١٣
أبني لِويّ والشماتةُ أن يُرىدمكم لدى الطلقاءِ وهو جُبارُ
١٤
لا عذر أو تأتي رِعالُ خُيولِكمعنها تضيق فدافدٌ وقفارُ
١٥
مستنهضين إلى الوغى أبناءهاعَجلاً مخافةَ أن يفوت الثارُ
١٦
يتسابقون إلى الكفاح ثيابُهمفيها وعِمّتهم قناً وشِفارُ
١٧
متنافسين على المنيَّة بينهمفكأَنَّما هي غادةٌ مِعطارُ
١٨
حيث النهارُ من القتام دُجنّةٌودُجى القتامِ من السيوف نهار
١٩
والخيل داميةُ الصدورِ عوابسٌوالأرض من فيض النجيع غمارُ
٢٠
أتوانياً ولكم بأشواط العُلىدونَ الأنام الورد والإِصدار
٢١
هذي أُميَّةُ لا سرى في قطرهاغضُّ النسيم ولا استهلَّ قَطارُ
٢٢
لبست بما صنعت ثيابَ خِزايةٍسوداً تولَّى صِبغَهنَّ العارُ
٢٣
أضحت برغم أُنوفكم ما بينهابنسائكم تتقاذفُ الأمصارُ
٢٤
شَهدت قفار البيد أنَّ دموعهامنها القفارُ غَدونَ وهي بِحارُ
٢٥
من كلِّ باكية تجاوب مثلَهانوحاً بقلب الدين منه أُوارُ
٢٦
حُمِلَت على الأكوار بعد خدورهاألله ماذا تحمل الأكوارُ
٢٧
ومروعةٍ تدعو وحافلُ دَمعِهاما بين أجواز الفلا تيَّارُ
٢٨
أمجشّماً أنضاءَ أغيابِ السُرىهيماء تمنع قطعها الأخطارُ
٢٩
مرهوبة الجنبات قائمةَ الضحىما للأُسود بقاعها إصحارُ
٣٠
أبداً يموج مع السراب شجاعهامن حرّ ما يقد النقا المنهارُ
٣١
تهوي سِباع الطير حين تجوزهامَوتى وما للسيد فيها غارُ
٣٢
يطوي مخارم بِيدَها بمصاعبٍللريح دون ذميلها إحسارُ
٣٣
من كلِّ جانحةٍ تُقاذِفُها الرُّبىويشوقها الأنجاد والأغوارُ
٣٤
حتَّى تريحَ بعُقر دارٍ لم تزلحرماً تجانب ساحها القدارُ
٣٥
مَنعت طروقَ الضيم فيها غِلمةٌيسري لِواءُ العزّ أنَّى ساروا
٣٦
سمةُ العبيدِ من الخشوع عليهملله إن ضمتهم الأَسحارُ
٣٧
وإذا ترجَّلت الضحى شهدت لهمبيضُ القواضب أنَّهم أحرارُ
٣٨
قف نادِ فيهم أين من قد مُهّدتبالعدل من سطواتها الأَمصارُ
٣٩
ماذا القعود وفي الأُنوفِ حميّةٌتأبى المذلَّةَ والقلوبُ حِرارُ
٤٠
أتطامنت للذلّ هامةُ عِزّكمأم منكم الأَيدي الطوالُ قِصارُ
٤١
وتظلُّ تدعوا آل حربٍ والجوىملء الجوانح والدموع غزارُ
٤٢
أطريدةَ المختار لا تتبجّحيفيما جرت بوقوعه الأَقدارُ
٤٣
فلنا وراء الثار أغلبُ مدركٌما حالَ دون مناله المقدارُ
٤٤
أسدٌ تردّ الموتَ دهشةُ بأسهِوله بأرواح الكُماة عِثارُ
٤٥
صلَّى الإِله عليهِ من متحجّببالغيب ترقب عدلَه الأَقطارُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة