١
عَثرَ الدهرُ ويرجو أن يُقالاتَرِبت كفُّك من راجٍ محالا
٢
أيّ عذرٍ لكَ في عاصفةٍنسفت مَن لكَ قد كانوا الجبالا
٣
فتراجع وتنصّل ندماًأو تخادع واطلبِ المكرَ احتيالا
٤
أنزوعاً بعد ما جئتَ بهاتنزعُ الأكبادَ بالوجدِ اشتعالا
٥
قتلت عُذرك إذ أنزلتَهابالذرى من هاشم تدعو نِزالا
٦
فرّغ الكفَّ فلا أدرى لِمنفي جفير الغدر تستبقي النبالا
٧
نِلتَ ما نِلتَ فدع كلَّ الورىعنك أو فاذهب بمن شئت اغتيالا
٨
إنَّما أطلقتَ غرباً من رَدًىفيه ألحقتَ بيُمناك الشمالا
٩
قد تراجعت وعندي شَرَعٌشِيماً تلبسُها حالاً فحالا
١٠
وتجمّلت ولكن هذهسَلبت وجهكَ لو تدري الجمالا
١١
لا أقالتني المقاديرُ إذاكنتُ ممَّن لكَ يا دهرُ أقالا
١٢
أزلالَ العفوِ تبغي وعلىأهل حوضِ اللهِ حرّمتَ الزَلالا
١٣
المطاعين إذا شبَّت وغًىوالمطاعيمُ إذا هبَّت شِمالا
١٤
والمحامينَ على أحسابهمجُهدَ ما تحمي المغاويرُ الحِجالا
١٥
أُسرةُ الهيجاءِ أتراب الضُباخُلفاءُ السمر سَحباً واعتقالا
١٦
فهم الأطوادُ حلماً وحجًىوالضُبا والأُسد غرباً وصيالا
١٧
ولهم كلّ طموح لا يَرىخدَّ جبَّارِ الوغى إلاَّ نِعالا
١٨
إن دُعوا خفُّوا إلى داعي الوغىوإذا النادي احتبى كانوا ثِقالا
١٩
أهزلَ الأعمارَ منهم قولُهمكلَّما جدَّ الوغى زيدي هُزالا
٢٠
كلّ وطّاءٍ على شوكِ القناإثرَ مشاءٍ على الجمر اختيالا
٢١
وقفوا والموتَ في قارعةٍلو بها أُرسيَ ثهلانُ لمالا
٢٢
فأبو إلاَّ اتصالاً بالضُباوعن الضيم من الروح انفصالا
٢٣
أرخصوها للعوالي مُهجاًقد شراها منهم اللهُ فغالى
٢٤
نَسيت نفسيَ جسمي أو فلاذكرت إلاَّ عن الدنيا ارتحالا
٢٥
حين تنسى أوجهاً من هاشمضمَّها التربُ هلالاً فهلالا
٢٦
أفتديهم وبمن ذا أفتديأمن لهلاَّك الورى كانوا الثُمالا
٢٧
عجباً مَن رِجلها ما قطعتفي طريق المجد من نعل قِبالا
٢٨
وترت مَن كم على جمر الوغىألقت الأخمُص رجلاها صِيالا
٢٩
عِترَةُ الوحي غدت في قتلهاحُرماتُ الله في الطفّ حلالا
٣٠
قُتلت صبراً على مشرعةٍوجدت فيها الردى أصفى سِجالا
٣١
يوم آلت آلُ حربٍ لا شفتحقدَها إن تركت لله آلا
٣٢
يا حشا الدين ويا قلبَ الهدىكابدا ما عشتما داءً عُضالا
٣٣
تلك أبناءُ عليٍّ غُودرتبدماها القومُ تستشفي ضَلالا
٣٤
نسيت أبناءُ فهرٍ وِترَهاأم على ماذا أحالته اتكالا
٣٥
فَمن الحاملُ عنِّي آيةًلهم لو هزَّت الطودَ لزالا
٣٦
أيُّها الراغبُ في تغليسةٍبأمونٍ قطُّ لم تشكُ الكلالا
٣٧
إقتعدها وأقم من صدرهاحيثُ وفد البيت يُلقون الرحالا
٣٨
واحتقبها من لساني نفثةًضرماً حوَّلها الغيظُ مقالا
٣٩
وإذا أنديةُ الحيِّ بدتتُشعرُ الهيبةَ حشداً واحتفالا
٤٠
قف على البطحاء واهتُف ببنيشيبة الحمد وقل قوموا عِجالا
٤١
كم رضاع الضيم لا شبَّ لكمناشئٌ أو تجعلوا الموتَ فِصالا
٤٢
كم وقوفُ الخيل لا كم نسِيتعلكَها اللجمِ ومجراها رعالا
٤٣
كم قرار البيض في الغمد أماآن أن تهتزَّ للضربِ انسلالا
٤٤
كم تمنّون العوالي بالطُلىأقتلُ الأدواءِ ما زاد مِطالا
٤٥
فهلمُّوا بالمَذاكي شُرباوالضُبا بيضاً وبالسمر طوالا
٤٦
حلَّ مالا تبرُك الإِبلُ علىمثله يوماً وَلو زِيدت عِقالا
٤٧
طحنت أبناءُ حربٍ هامكمبرحى حربٍ لها كانوا الثفالا
٤٨
وطأوا آنافكم في كربلاوطأةً دكَّت على السهل الجبالا
٤٩
قوِّموها أسلاً خَطيَّةكقدود الغيد ليناً واعتدالا
٥٠
واخطبوا طعناً بها عن ألسُنٍطالما أنشأت الموتَ ارتجالا
٥١
وانتضوها قُضباً هنديَّةًبسوى الهاماتِ لا ترضى الصقالا
٥٢
ومكانَ الحدِّ منها ركِّبواعزمَكم إن خِفتموا منها الكلالا
٥٣
واعقدوه عارضاً من عِثيَرٍبالدم المهراق منحلّ العَزالى
٥٤
وابعثوها مثلَ ذؤبان الغضالا ترى إلاَّ على الهام مجالا
٥٥
وإلى الطفّ بها حرَّى فلابردَ أو تنسفَ هاتيك التِلالا
٥٦
بطرادٍ تلدم الطفّ بهللأُلى منكم قضوا فيه قتالا
٥٧
وطعانٍ يمطر السمرَ دماًفوقها حيثُ دمُ الأشراف سالا
٥٨
كم لكم من صِبيةٍ ما أُبدلتثَمَّ من حاضنةٍ إلاَّ رمالا
٥٩
سل بحِجر الحرب ماذا رضعتفثديُّ الحربِ قد كنَّ نصالا
٦٠
رضعت من دمِها الموت فيالرضاعٍ عادَ بالرغم فِصالا
٦١
ونواع برزت من خدرهاتُلزمُ الأيديَ أكباداً وِجالا
٦٢
كم على النعي لها من حنَّةٍكحنين النيبِ فارقن الفصالا
٦٣
كبنات الدوح تبكي شجوَهاوغوادي الدمع تنهلّ انهلالا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.