الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
حبستُ على اللهو قلباً طليقاوقمتُ أُحيّي الخيالَ الطرُوقا
٢
لدى روضةٍ قد كساها الربيعُمن النور والزهر بُرداً رقيقا
٣
عليها الصبا سحبت ذيلَهاوذرَّت من الطيبِ مِسكاً سحيقا
٤
تروقك إن مرَّ فيها النسيمُمنها يلاعبُ غصناً وريقا
٥
كأَنَّ الغصون إذا الوِرق غنَّتعلى الأيك نشوانُ لن يستفيقا
٦
إذا اعتنقت طرباً خِلتهنَّشقيقاً يعانقُ شوقاً شقيقا
٧
عشيَّة لهوٍ بها الدهرُ جادَبها عادَ عيشي غضًّا أنيقا
٨
أمنتُ بها الدهرَ حتَّى كأنِّيأخذتُ على الدهرِ عهداً وثيقا
٩
سررتُ بها غير أنَّ الحبيبفقدانُه ساءَ قلب المشوقا
١٠
فكنت إذا قلبي اشتاقهلأرشفَ فاهُ رشفت الرحيقا
١١
وأعتنقُ الغصنَ عن قدِّهوألثمُ عن وجنتيه الشقيقا
١٢
فما زلتُ أجني ثمار السروروأقضي به للغرام الحقوقا
١٣
إلى أن رأيت الصباحَ انتضىعلى مفرق الليل عضباً ذليقا
١٤
مضى الليلُ يدعو النجاءَ النجاءَوالصبحُ يدعو اللحوقَ اللحوقا
١٥
فقمتُ ولم أرَ ممَّا رأيتُشيئاً أكفكفُ دمعاً دفوقا
١٦
وقد كنت أحسب طرفَ الزمانِمن سكرة النوم بي لن يفيقا
١٧
فيا لائمي إن ذكرتُ العقيقَولولا الهوى ما ذكرت العقيقا
١٨
تذكَّرتُ من كنت ألهو بهفصرت لكتم الهوى لن أُطيقا
١٩
لئن بانَ جسمي عنه فقدتخلَّف قلبي فيه وثيقا
٢٠
فليت غدت حالباتُ الربيعحياها على غيره لن تُريقا
٢١
فنسقي به مُرضِعات الربيعرضيعَ الخمائل ماءً دفوقا
٢٢
ففي كلِّ يومٍ بأطلالهتغادرُ قلبَ المعنَّى خفوقا
٢٣
إذا ما رشفت لمى ثغرهاتَعافُ الصبوحَ له والغبوقا
٢٤
ترى البدرَ والغصنَ والظبيَوالنقى والعقيقَ بها والرحيقا
٢٥
محيًّا وقدًّا وجيداً وعيناًوردفاً ثقيلاً وثغراً وريقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة