١
لا زلتَ يا ربع الشباب حميداباقٍ وإن خلقَ الزمانُ جديدا
٢
ما أنتَ للعشاق إلاَّ جنَّةٌصحبوا بها العيشَ القديمَ رغيدا
٣
أيام كانَ العيشُ غضاً ناعماًوالدهر مقتبل الشباب وليدا
٤
والدار طيِّبة الثرى مما بهايسحبنَ ربّات الخدور برودا
٥
يستاف زائرُها ثراها عنبراًفيكذِّبَن طرفاً يراه صعيدا
٦
يعطو إلى عذبات فرع أراكةٍظبيٌّ تفيأ ظلَّها الممدودا
٧
غنجٌ يسلُّ من اللواحظ مرهفاًيغدو عليه قتيله محسودا
٨
هو مُنتضىً في الجفن إلاَّ أنهبين الجوانح يغتدي مغمودا
٩
أضحت ضرائبه القلوب تعدّ أدما هابه وهو الشقيُّ سعيدا
١٠
وشقيقُ خديه النقيُّ من الحياأضحى بعقرب صدغه مرصودا
١١
يمسي سليماً يشتفي بالريق مَنباللثم بات بقطفه معمودا
١٢
كم بتُّ معتنقاً له في ليلةٍبات العفاف بها عليَّ شهيدا
١٣
وكأنما في الأفق هالةُ بدرهاوبها الكواكب قد طلعنَ سعودا
١٤
نادٍ محمدُ حلَّ فيه وولدهبعلاه حفَّت ناشئاً ووليدا
١٥
هو دارةُ الشرف التي قد مهَّدتْأبد الزمان بعزِّهم تمهيدا
١٦
فرشوا بساحة أرضه القمرين واتكأوا على زهر النجوم قعودا
١٧
متعاقدين على المكارم أحرزواشرفاً تماثل طارفاً وتليدا
١٨
وعليهمُ قطباً فقطباً دائرٌفلكُ الفخار أبوَّة وجدودا
١٩
كانوا قديماً والعلى صدفٌ لهمدراً تناسق في الفخار نضيدا
٢٠
وأبوهم البحرُ المحيط وقد بدوامنه على جيد الزمان عقودا
٢١
هو لجَّة المعروف ما عرفتْ بنو الدنيا سواه منهلاً مورودا
٢٢
وبقيةُ الأمجاد لم يُرَ غيرهخلفاً لهم فوق الثرى موجودا
٢٣
مستظهراً بعناية من ربهوقفتْ عليه العزَّ والتأييدا
٢٤
متمحضٌ لله في أفعالهبالغيب يخشى الخالق المعبودا
٢٥
فكأنما الأعضاء منه أعينٌتذكي جهنَّمُ نصبهنَّ وقودا
٢٦
لم تجترحْ ذنباً جوارحُ جسمهبل كانَ عن خطط الذنوب بعيدا
٢٧
فتراه مرتعدَ الفرائص رهبةًلا باحتمال خطيئةٍ مجهودا
٢٨
يمسي بنفسٍ لا تميلُ مع الهوىلله يحيي ليله تهجيدا
٢٩
وإذا تجلّى الليل أصبح باسطاًللوفد كفاً ما تغبُّ الجودا
٣٠
نسكٌ كما شاء الإلهُ وأنعمٌلم يحصها إلاَّ الإلهُ عديدا
٣١
يا من لو اقتسم الأنامُ صلاحهما سنَّ فيهم ذو الجلال حدودا
٣٢
لله منجبةٌ ولدتَ بحجرهاكانَ التقى في حجرها مولودا
٣٣
لا تغتذي بغذا الجنين نزاهةًلكن غذيت الشكرَ والتحميدا
٣٤
وبرزت والدنيا جميعاً مجهلٌعلماً جلا منها الغواشي السودا
٣٥
وغدتْ وكانت عاقراً أمُّ الندىلمَّا تطرَّقها نداك ولودا
٣٦
تنميك من سلف المعالي أسرةٌغلبوا على الشرف الكرام الصيدا
٣٧
من كل معصوم البصيرة لم يزلْمنه الرداءُ على التقى معقودا
٣٨
لم يرتفعْ لك بيتُ مكرمةٍ لهمإلاَّ وكان له أخوك عمودا
٣٩
شهدتْ صفات أبي الأمين بأنهفضُلَ البريَّة سيداً ومسودا
٤٠
وأحله حيثُ استحقَّ من العلىحسبٌ على الأحساب نال مزيدا
٤١
بذلَ السماحَ بذا الزمان وإنهلأعزُّ من بيض الأنوق وجودا
٤٢
وعلى حياض سماحه اختلف الورىشرقاً وغرباً مصدراً وورودا
٤٣
يزداد منهلُ عرفه فيضاً إذاجفَّتْ ضروعُ الغاديات جمودا
٤٤
ما إن غدا في العرف مبدأ غايةٍإلاَّ لها ابنُ أخيه كانَ معيدا
٤٥
ليس الحيا الوسميُّ من جدوى محمدٍ الرضا في المحلِ أنضر عودا
٤٦
قد جاورتْ مغناهُ دجلة فاغتدىبندى يديه ماؤها ممدودا
٤٧
والبحر من يُمسي ويصبح جارهلا بد أنْ يمتاح منه الجودا
٤٨
جذلان يشرق للسماحة كلمادفع الظلامُ له الركابَ وفودا
٤٩
يسترشدون بنور أبلجَ إنْ خباضوءُ النجوم يزد سناه وقودا
٥٠
بأغرَّ يغلب وجهه شمس الضحىبضيائه حتَّى تموت خمودا
٥١
ما المجد منتحلٌ لديه وإنماولدته أمُّ المكرمات مجيدا
٥٢
قد حلَّقتْ فيه لأرفع رتبةٍهممٌ تناهتْ في العلوِّ صعودا
٥٣
وحوتْ له النفسُ الكريمة سؤدداًأمسى بناصية السهى معقودا
٥٤
فإذا عقود المجد فُصِّل نظمُهاكانت مناقبه لهنَّ فريدا
٥٥
هو شمس أفق المكرمات وبدرها الهادي لمن أمسى يجوب البيدا
٥٦
ورث السماحة من خضمِّ سماحةٍفغدا بمجموع الفخار وحيدا
٥٧
ذا الشبلُ من ذاك الهزبر وإنماتلد الأسودُ الضاريات أسودا
٥٨
يا من تعذَّر أن يحيط بوصفهمنظمٌ ولو ملأ الزمان قصيدا
٥٩
والجامعين المكرمات بوفرهممذ أكثروا في شمله التبديدا
٦٠
ولهم بأندية العلاء إذا بدواتهوى الأعاظم ركَّعاً وسجودا
٦١
أهدتْ لجيد علاكم ابنةُ فكرتيدرر الثناء قلائداً وعقودا
٦٢
جُليتْ محاسنها عليكم فاجتلوامنها لمجدكم كعاباً رودا
٦٣
هي نثرةٌ تضفوا على أحسابكمزُغفٌ خلفتُ بنسجها داوودا
٦٤
قد خلَّدت لكم الثناء وسؤلهاإنَّ الثناء لكم يدوم خلودا
٦٥
فبقيتمُ في غبطةٍ من ربِّكملكنْ بقاءً لم يكن محدودا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.