الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لبستُ من الدهرِ ثوباً قشيباورحتُ بكفَّيه منه سليبا
٢
وأصبح كلِّي له مقتلاًفحيثُ رمى كانَ سهماً مصيبا
٣
رماني بصمَّاء توهي القوىوقالَ إليك توقَّ الخطوبا
٤
فشأنك ما بعد أمِّ الخطوببقلبي تحدثُ وسماً غريبا
٥
وقائلةٍ قد أصابَ الحمامسواك وذلك قلبي أصيبا
٦
فنهنه من الوجدِ ما قد يعيبُوكفكفْ من العينِ دمعاً سكوبا
٧
فقلتُ وقلبي أنفاسهمن الوجد توري بصدري لهيبا
٨
ألائمتي إن أصيب المزادبما فيه لا بدَّ من أن يصوبا
٩
أطيلي العويلَ معي والنحيباوإلاّ دعيني أُقاسي الكروبا
١٠
خذي اليوم عنِّي جميل العزاءفقد ملأ الوجدُ قلبي وجيبا
١١
أتأملُ نفسي إذن ليتهاأُصيبت بسهمِ الردى أن تطيبا
١٢
وبالأمس قد وسَّدت خدَّهترابُ القبور فأمسى تريبا
١٣
ويا صاحبيَّ قفا بي عليهنعطّ القلوب أسًى لا الجيوبا
١٤
واعقر قلبي لدى قبرهبسيف الشجا لا جياداً ونيبا
١٥
وانضح من دم قلبي عليهجفوني دماً ليس دمعاً مشوبا
١٦
وادعوه وهو وراء الصعيدوإن كنت أعلم أن لن يجيبا
١٧
أغصناً ولم أجنِ منه الثمارَجنته يدُ الموت غصناً رطيبا
١٨
ونجماً له أشرقتْ مقلتايبغربهما يوم أبدى غروبا
١٩
عجبت وما زالَ هذا الزمانُيريني في كلِّ يومٍ عجيبا
٢٠
تموتُ فتحرم شمَّ النسيموأحيا أشمُّ الصبا والجنوبا
٢١
وتنزل في موحش مجدبٍوأنزل ربعاً أنيساً خصيبا
٢٢
وتسكنُ أنت بضيق اللحودوأسكن هذا الفضاءَ الرحيبا
٢٣
كفاني بهذا جوًى ما بقيتُيجدد في القلب جرحاً رغيبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة