١
يا نعش ما يصنع الفصيحُلم أدرِ ماذا به يبوحُ
٢
وأيُّ معنًى إليه يغدوفي وصفِ معناك أو يروحُ
٣
هل فلكٌ أنتِ من علاهإليه طرفُ السهى طموحُ
٤
وقد جرت زهرة المعاليفيه لغربٍ هو الضريحُ
٥
أو أنتِ نعش به مسجًّىجسمٌ لجسمِ العفاف روحُ
٦
مناسب الفخر شيعتهوالحسبُ الخالص الصريحُ
٧
سرى على الأرض حاملوهوهو بأُفق السما يلوحُ
٨
وخلفه والهٌ ثكولٌأمُّ العُلى دمعها سفوحُ
٩
تطارحُ الورقَ وهي تدعوعلى مَ ورقُ الحمى تنوحُ
١٠
ما هي والوجد تدَّعيهقلبي لا قلبها الجريحُ
١١
تضمُّ أضلاعُها حشاهاولي حشاً ضمَّها الضريحُ
١٢
في طلحِها إلفُها وإلفيعن وطني شخصها طليحُ
١٣
أصمَّ فيها النعيُ سمعيمذ جاءَ من فارس يصيحُ
١٤
تلك المفداةُ ساورتهاشكيَّةٌ ما لها نزوحُ
١٥
فلم تمرض بذات قربىلها بشكوى الضنى تبوحُ
١٦
حتَّى قضت حيث ما عليهافي غربة البينِ من ينوحُ
١٧
نعم بكت بقعةٌ تصلِّيفيها وشهبُ السما جنوحُ
١٨
وانتحبَ الكاتبان إذ قدفاتهما وردُها الصحيحُ
١٩
فليغتد اليوم كلُّ خدرٍأعمادُ أسجافه تطيحُ
٢٠
فربَّةُ الاحتجاب أضحتحجابُها اللحد والضريحُ
٢١
قد غاضَ ماءُ الحياء يندىبه ثرًى نشرُه يفوحُ
٢٢
توسدت والعفاف فيهيضمُّه جيبُها النصيحُ
٢٣
شلَّت أكفُّ الزمان ماذامن حرم المجد يستبيحُ
٢٤
إليه دبَّ الضِراء لمَّاأبدى بأن جاء يستميحُ
٢٥
واغتالَ محجوبة بخدرٍيحوطها السؤددُ الصريحُ
٢٦
والعزُّ عنه يذبُّ ما لايذبّه الفارس المشيحُ
٢٧
ومن أبي المصطفى حماهفي منعة ما لها مبيحُ
٢٨
ذاك الذي راحتاه كلٌّعلى الورى ديمةٌ دلوحُ
٢٩
بالطبع مستحلبٌ نداهإن حلب الغاديات ريحُ
٣٠
كأنَّ منها البنانَ ضئرٌيرتضعُ الدهرُ ما تميحُ
٣١
مستعذَبٌ جودُه المرجَّىمباركٌ وجهه الصبيحُ
٣٢
تقرأ في الوجه منه هذاخاتم أهل الندى المنوحُ
٣٣
لا يشتري الحمدَ بالعطاياإذ كانَ من حقِّه المديحُ
٣٤
لكنَّه مذ نشا إلى أنمن شيبه استكمل الوضوحُ
٣٥
يتاجر اللهَ كلَّ يومٍبما حوتْ كفُّه السموحُ
٣٦
حتَّى لقالَ الورى جميعاًهذا هو المتجرُ الربيحُ
٣٧
كم ريضَ للناسِ فيه أمرٌصعبٌ على غيره جموحُ
٣٨
ينشقُ طيب الفخار محضاًمن عطف عليائه يفوحُ
٣٩
أغرُّ يلقى الوفودَ طلقاًوالعامُ في وجهه كلوحُ
٤٠
إن ناضلَ الخصمَ ردَّ فاهمع أنَّه الناطقُ الفصيحُ
٤١
لسانه ميِّتٌ مسجًّىوالفمُ منه له ضريحُ
٤٢
ما هو إلاَّ خضمُّ علمٍمنه ذوو العلم تستميحُ
٤٣
بل هو عنوانُ كلّ فضلٍوهم جميعاً له شروحُ
٤٤
ونيِّرٌ في سماءِ مجدٍبنوه شهبٌ به تلوحُ
٤٥
يا من غدا ربعهم وفيهأمُّ الردى منتجٌ لقوحُ
٤٦
ومن صفات الوقار تمَّتفيهم ومنها الحجى الرجيحُ
٤٧
تلك التي عنكم استقلَّتعيسُ المنايا بها تسيحُ
٤٨
طوبى لها جاورت ضريحاًعن جاره ربُّه صفوحُ
٤٩
واضطجعت في حمى ضجيعٍحميّه آدمٌ ونوحُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.