١
طرقت فالأنامُ منها سكارىتملأُ الكونَ دهشةً وانذعارا
٢
بكرُ خطبٍ لا ينشدُ الصبرُ فيهاقد أتانا بها الزمانُ ابتكارا
٣
في حديثِ الأحقاب لم يأتِ فيهاوقديماً لمثلها ما أشارا
٤
بردت سائرُ القلوب ردًى منها وعادت من الغليلِ سكارى
٥
ولها كانت المدامع لولاحرُّ أنفاسنا تكون بحارا
٦
وقليلٌ بها وإن ليس يجديترسل العينُ دمعَها مدرارا
٧
نكبةٌ تملأ الوجودَ مصاباًيملأ الأرضَ والسما استعبارا
٨
يا نفوسَ الَّلاجين طيري شعاعاًأدرك الدهرُ عندك الأوتارا
٩
وابردي يا حشاشة الشرك أمناًماتَ من كانَ بين جنبيك نارا
١٠
فبمن يغتدي الهوى مستجيراًفقدتْ كعبةُ الهُدى المستجارا
١١
وله أصبحَ الحطيمُ حطيماًيتوارى في الترب حيت توارى
١٢
ودجا الأُفق في دجى غيهب الحزنِ وهبَّت ريحُ الصبا إعصارا
١٣
سوِّمي يا خطوبُ خيلك فيناتغنمي أين ما قصدت المغارا
١٤
وارتعي في حمى الورى فالمناياأنشبت في هزبرها الأظفارا
١٥
مَن حماها عن أن تُراعَ وقسراًردَّ أيدي الأيام عنها قصارا
١٦
هممٌ حيثُ لا يُرى البدرُ سيراًمصعداتٌ لا تعرف الانحدارا
١٧
كيف تخلو له من الحزن دارٌوالندى منه لم يفت ديّارا
١٨
ملكَ الناسَ بالسماحِ عبيداًفغدوا بعد فقده أحرارا
١٩
يا بغاة الإِسلام لا تتناجوابانتقاص الدين الحنيف سرارا
٢٠
لا تخالوا محمداً لم يخلِّفللورى ناهياً ولا أمَّارا
٢١
فالإِمامُ المهديُّ قد قام فيهمعلماً يرشد الورى ومنارا
٢٢
ما بنى اللهُ من سماء علومٍوهو بدرٌ في أُفقها قد أنارا
٢٣
لازم الحقَّ في هداه فأضحىمعه الحقُّ حيثما دارَ دارا
٢٤
منه ملءُ الأبراد عدلٌ وتوحيدٌ وفخرٌ من هاشمٍ لا يجارى
٢٥
والحُبا في النديِّ تضمن منهركنَ رضوى حلماً وأرسى وقارا
٢٦
فترى الناس هيبةً منه خرساًيتناجون في الحديثِ سرارا
٢٧
يا أجلَّ الورى علاءً وقدراًوأعزّ الأنام نفساً وجارا
٢٨
عقد العيُّ منطقي أن أُعزِّيكومنك العزا غدا مستعارا
٢٩
وقبيحٌ منِّي إذا قلتُ صبراًللذي علَّم الورى الاصطبارا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.