الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أسفرَتِ الأيَّامُ عن مرأى حَسنْ

حيدر الحليالعصر الحديث · توفي ١٬٨٨٦م · ٢٨٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أسفرَتِ الأيَّامُ عن مرأى حَسنْوسعدُها الطالعُ باليمن اقترَنْ
٢
وأصبحَ الزمانُ وهو لابسٌنشوةَ زهوٍ ربَّحت عطفَ الزمن
٣
وروضةُ الأفراحِ في الكرخ زهتفكلُّ مغنًى من مغانيها أغن
٤
وطائر البشرِ غدا مُغرِّداًيبدي فنونَ سجعِه على فَنن
٥
يا سعدُ ما أبهجَها مسرَّةًبها أقامَ السعدُ والنحسُ ظَعن
٦
خصَّت زعيمَ آل بيتِ المصطفىوعمَّت العالمَ من إنسٍ وجن
٧
سرَّهمُ سرورُه كأنَّمالديهم بشراهُ من أعلى المِنن
٨
لأنَّه دامَ علاهُ في الوَرىمُحبَّبٌ إذ كلُّ ما فيهِ حَسن
٩
محمدٌ ليسَ سواهُ صالحٌعلى كنوزِ المكرماتِ يُؤتمن
١٠
لا تعدلنَّ عنهُ في قافيةٍوإن بها عَدلتَ عنه فَلِمَن
١١
تاللهِ لولاهُ لما بضاعةٌمن القوافي نَفَقت بذا الزمن
١٢
يسني لها أثمانها مُستحيياًولو يميحُ نفسهُ معَ الثمن
١٣
هذا الذي تضمَّنت أبرادهمنه فتًى أطهرَ من ماءِ المُزن
١٤
هذا الذي تقوَّم المجدُ بهفشخصُه والمجد روحٌ وبدن
١٥
أين بنو العَلياءِ من محلِّهيا بُعدَ ما بين الوهادِ والقُنن
١٦
مولًى غدا أمراه أحلى لذَّةًحتَّى إلى عينِ العِدى من الوسَن
١٧
قد لُقِّبت راحته أمّ الندىلأنَّ منها كان ميلادُ المنن
١٨
ترتضعُ الآمالُ من أخلافهادَرَّ الندى الغزيرَ لا درَّ اللبن
١٩
فليُهنه اليومَ خِتان نجلهفإنَّه أيمن مولودٍ خُتن
٢٠
قد وَلَدته كاملاً أُمُّ العُلىوفي زيادةٍ ونقصٍ لم يشَن
٢١
ثمَّ فلم يختنه إلاَّ سنَّةًأدامهُ الله لإحياءِ السنن
٢٢
وليهنَ فيه عمّه مَن لم تكنبشأوهِ تَعلِق أمجاد الزمن
٢٣
ندبٌ يعدُّ الفخرَ ثوب مدحهإن عدَّه سواه ثوباً من عَدن
٢٤
وليبتهج فيه الرضا شقيقهُمَن لا يشوبُ منَّه يوماً بمنّ
٢٥
ومَن كساه الفضلُ أبهى حلَّةٍرحيضة الأردان من كلّ درَن
٢٦
وليزهُ فيه مصطفى المجد الذيبغير أبكار المعالي ما افتنن
٢٧
مباركُ الطلعة ما صبَّحهُذو محنةٍ إلاَّ جلا عنها المحن
٢٨
وليسعد الهادي به من لم تحطفي وصف معناه دقيقاتُ الفِطن
٢٩
مصدَّقُ الظنون حيث لا ترىلآملٍ يصدِّقُ المأمولُ ظن
٣٠
يا أيكةً للفضل منها كم شدَتوِرقُ القوافي بالثنا على غُصن
٣١
لا برحت بيوتُ عليائِكُموهي لكم وللمسرَّات وطَن
٣٢
واليومَ لابتهاجِكم أبهجت الدنيا وزال الكربُ عنها والحَزَن
٣٣
وعادَ وجهُ الكرخ حين أرّخواختانَ أزهاها محمدٍ حسن

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة