الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ولاؤكَ أنفسُ ما يُذخرُومدحُك أطيبُ ما ينشرُ
٢
وودُّك أيمنُ ما يقتنىوصُنعك أحسنُ ما يشكر
٣
كبرت عن المثل حتَّى الزمانبجنب علائك مُستصغر
٤
فأطهرُ ما كانَ ماءُ السماءِوأنت ولكنَّك الأطهر
٥
جرت والصَبا كرماً راحتاك فأمطَرتا فوق ما تُمطر
٦
وناظرَ خلقُك زُهر الرياضِفأخجلَها إذ هو الأزهر
٧
فيا مَن نشى والنُهى وارتبىبحجر العُلى هو والمفخر
٨
دعتك المكارمُ قبل الفطامِلما عنه أشياخُها تَقصِر
٩
وقالت أعد فيَّ ليلَ الضيوفِبوجهك وهو لهم مُقمِر
١٠
وأكثر كما اشتهت المكرماتففاكهةُ الكرمِ المكثر
١١
فقُمتَ كما اقترحت بالذيله صغَّر الخبرَ المخبر
١٢
تحيّي لك الوفدُ وجهاً أغرَّيكادُ لرقّته يقطِر
١٣
فلا يُحمد الوِردُ إلاَّ لديكإذا ذُمَّ من غيرك المَصدر
١٤
عجبتُ ولا زال لي من نداكوخُلقك يُظهر ما يبهر
١٥
فمعتصِرٌ ذا ولا يُكسروذا مُسكرٌ وهو لا يُعصر
١٦
فيا مَن تفرَّع من دوحةٍبغيرِ المكارمِ لا تُثمر
١٧
تفيأت ظلَّك حيثُ الزمانُهجيرُ البلاءِ به يَسعَر
١٨
ونادمتُ أخلاقَك الزهراتكأَنِّي في روضةٍ أُحبر
١٩
وألقيتُ في آهلٍ من حِماكعصى السيرِ أحمدُ ما أُبصر
٢٠
بحيثُ أديمُ الثرى طيّبٌنديٌّ وروض النُهى يَزهر
٢١
وقلت لنفسي بلغتِ المُنىبلبثكِ حيثُ زكى العُنصر
٢٢
به قد طرحت كبارَ الهُمومِومنهُنَّ همَّتهُ أكبر
٢٣
فكيف اعترَت عزمَه فترةٌوما كنت أحسبُه يَفتِر
٢٤
وعهدي به كنتُ ألقى الخطوبعلى قِلَّتي وبه أُكثر
٢٥
وبتُّ أراجع نفسي بذاكوأنظرُ ماذا به تُخبِر
٢٦
أذاكِرُها هل أعدَّت سواكفتحلفُ بالله ما تذكر
٢٧
أبن لي فنفسيَ دون الوقوفِعلى واقعِ الأمرِ لا تبصرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة