الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا رواق العُلى فقدت وقوراألف الحلمَ واصطفاه سميرا
٢
فيكَ قد أسكت الردى منه فحلاًطالما قد ملأ النديَّ هديرا
٣
وأرانا الفتورَ في جفن صلٍّحين أرخى الجفونَ منه فتورا
٤
إنَّما أنت غابُ عزٍّ أصابتأسهمُ الحتف منك ليثاً هصورا
٥
قد تخلَّى سرادقُ المجد ممَّنتخذ العزَّ حاجباً وخفيرا
٦
قبروا منه في الصعيد أخا السيف لساناً عضباً وعزماً طريرا
٧
وغدأ ينشرون منه مزاياًكلُّ نادٍ بها يضوع عبيرا
٨
يا لها عثرة جنتْها اللياليعادَ جدُّ الفيحاء فيها عثورا
٩
نكبةٌ صغَّرت جميعَ الرزاياكانَ ذنب الزمان فيها كبيرا
١٠
قلْ لفيحاء بابلٍ كابديهالوعةً في القلوب تبقى دهورا
١١
وأطيلي العويلَ حزناً على مَنردَّ باعَ الأيام عنكِ قصيرا
١٢
كانَ فيه بك الهجيرُ أصيلاًفأعيدي له الأصيلَ هجيرا
١٣
بزفيرٍ يُحمى به التربُ حتَّىتطأ التربُ من لظاهُ سعيرا
١٤
يا دفيناً على ثراه المعاليتركت قلبَها يكوس عقيرا
١٥
وسَّدوا خدَّك الكريم بلحدٍعادَ في طيبه ثراه عطيرا
١٦
حقَّ لي فيكَ أن أعزِّي القصوراوأهنِّي بك الثرى والقبورا
١٧
هذه أظلمتْ لفقدك حزناًوغدت تلك فيك تشرق نورا
١٨
قد عددناك في الجبال ولكنلم نخل قبل سيرها أن تسيرا
١٩
بك لم يرفعوا سريرَك إلاَّولك الحورُ قد نصبن السريرا
٢٠
لم أخل قبل أن أراك دفيناًأن ملحودةً تواري ثبيرا
٢١
إن تفرغت للبلى فلعمريمن أعاديك قد ملأت الصدورا
٢٢
أو طواكَ الردى فذكرك باقٍليس ينفكُّ طيباً منشورا
٢٣
لك لولا محمدٌ أيُّ ثلمٍفي العُلى سدُّه يكونُ عسيرا
٢٤
قطبُ كجدٍ كفاه إنَّ رحى الحمدعلى غير قطبها لن تدورا
٢٥
كم جلا للعيون طلعة وجدٍطبعت في السما الهلالَ المنيرا
٢٦
أسر الحلمُ نفسه وسواهلهوى النفس لا يزالُ أسيرا
٢٧
ماجدٌ ينقل المكارمَ لكنْوارث لا كغيره مستعيرا
٢٨
فهو يروي مرشحاً لبنيهعن أبيه حديثها المأثورا
٢٩
ألمعيٌّ بغوره سبر الدهرَ وما كانَ غورُه مسبورا
٣٠
ولكم راض صعبةً لو سواهراضها رأيه لزادت نفورا
٣١
حلَّ داراً للمجدِ لم تلد العلياءُفيها إلاَّ الأبيَّ الغيورا
٣٢
لكِ يا دار ما وجدنا نظيراًزدتِ فضلاً على الديارِ كثيرا
٣٣
شادكِ الماجدُ الأغرُّ شبيبٌللمعالي وفيك أسنى الحبورا
٣٤
بك استودع النهى من بنيهأرحب الناس في الخطوبِ صدورا
٣٥
فاخري الزهرَ كلَّها بوجوهٍزهرت في العُلى فكانت بدورا
٣٦
واستطيلي على الأثيرِ بقومٍشرفاً صيَّروا ثراك الأثيرا
٣٧
معشرٌ كلُّهم عرانين مجدٍينشر الحيُّ منهم المقبورا
٣٨
فلهم من محمدٍ شمسُ فخرٍكلما استحجبت تزيد سفورا
٣٩
يا قريع الزمان عزماً وحزماًوذكا المجد بهجةً وسفورا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حيدر الحلي

عُرف حيدر الحلي بشاعر أهل البيت في العراق، وقد ارتبط اسمه بمدينتي الحلة والنجف؛ إذ وُلد في الأولى ودُفن في الثانية. نشأ يتيمًا في كنف عمه مهدي بن داود بعد وفاة والده وهو طفل. ترفّع بشعره عن المدح والاستجداء، ووُصف بالسخاء، وأشهر ما كتبه حولياته في رثاء الحسين. جمع شعره في ديوان أسماه «الدر اليتيم»، وله مؤلفات أخرى منها «العقد المفصل في قبيلة المجد المؤثل» و«الأشجان في مراثي خير إنسان» و«دمية القصر في شعراء العصر».

قصائد أخرى لـحيدر الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة