المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
شرح الأبيات (أول ٢٥ بيتًا)
هذه الأبيات مطلع معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي، سيد قبيلة تغلب وأحد شعراء الجاهلية المشهورين. غرضها الأكبر الفخر بقومه، وقد افتتحها بوصف الخمر ثم بالغزل والحنين إلى الظاعنة، ثم انتقل إلى مخاطبة الملك عمرو بن هند مفتخرًا ببأس قومه. ويُروى أنه قالها في سياق الخصومة بين بكر وتغلب أمام هذا الملك.
ينادي الساقية أن تنهض بقدحها الكبير فتسقيه وأصحابه في الصباح، وألّا تدّخر شيئًا من خمر الأندرين الجيدة.
هُبّي: قومي وانتبهي من نومكصَحنِكِ: القدح العظيم الواسعاصبَحينا: اسقينا الصَّبوح، وهو شراب الصباحالأَندَرينا: قرية بالشام اشتهرت بجودة خمرها
يصف الخمر الممزوجة بالماء بأنها صفراء كأن فيها زعفرانًا، ويُفهم منه أيضًا أن شاربيها يصيرون كرماء أسخياء.
مُشَعشَعَةً: ممزوجة بالماءالحُصَّ: الوَرْس أو الزعفران، وهو نبت أصفر اللونسَخينا: قيل: الماء الساخن، وقيل: نصير أسخياء إذا شربناها
هذه الخمر تصرف صاحب الهمّ والحاجة عمّا يشغله حين يذوقها حتى يلين ويطيب نفسًا.
تَجورُ: تُميل وتصرفذي اللُبانَةِ: صاحب الحاجة المشغول بها
ترى البخيل الحريص إذا دارت عليه الكأس يستهين بماله ويجود به في سبيلها.
اللَحِزَ: البخيل الضيّق الخُلقأُمِرَّت: أُديرت عليه الكأسمُهينا: مستخفًّا بماله مبذّرًا له
يعاتب أم عمرو لأنها صرفت الكأس عنه وعن صاحبيه، مع أن حقها أن تدور من اليمين فيصل إليهم دورهم.
صَبَنتِ: صرفتِ وأبعدتِمَجراها اليَمينا: أن تدور جهة اليمين، على عادتهم في إدارة الكأس
يقول لها: ليس صاحبك الذي حرمتِه الشراب أسوأ الثلاثة حتى تخصّيه بالحرمان.
لا تَصبَحينا: لا تسقينه شراب الصباح
يفخر بأنه شرب الخمر في مواضع كثيرة من الشام كبعلبك ودمشق وقاصرين، دلالةً على سعة أسفاره وتنعّمه.
قاصِرينا: موضع بالشام
سيدركنا الموت لا محالة، فقد قُدّر لنا وقُدّرنا له، فلنستمتع بالحياة قبل فواتها.
المَنايا: جمع منيّة، وهي الموت
يطلب من المحبوبة الراحلة أن تتوقف قبل الفراق ليخبرها بالحقيقة وتخبره هي بما عندها.
ظَعينا: أراد يا ظعينة، وهي المرأة المرتحلة في الهودج
يسألها: هل عزمتِ على قطع الوصل لقرب الرحيل، أم خنتِ محبّك الوفيّ؟
صَرماً: قطيعةً وهجرًالِوَشكِ البَينِ: لقرب الفراقالأَمينا: المحبّ الوفيّ
يخبرها بيوم حرب شديد أبلى فيه قومه بالضرب والطعن بلاءً أقرّ عيون بني عمها وأسعدهم.
يَومِ كَريهَةٍ: يوم الحرب الشديدمَواليكِ: بنو عمك وقومكأَقَرَّ العُيونا: أسعدها وأرضاها
اليوم والغد وما بعده مرهونة بأحداث مقدّرة لا تعلمينها، فالمستقبل غيب لا يعرفه أحد.
رَهنٌ: مرهون ومحبوس على ما يُقدَّر فيه
إذا دخلتَ عليها في خلوة وقد أمنت عيون الأعداء والوشاة أرتك من محاسنها ما يُذكر في الأبيات التالية.
خَلاءٍ: مكان خالٍ من الناسالكاشِحينا: الأعداء المضمرين للعداوة
تريك ذراعين ممتلئتين حسنتين كذراعي ناقة فتيّة طويلة العنق بيضاء لم تلد بعد.
عَيطَلٍ: ناقة طويلة العنقأَدماءَ: بيضاءهِجانِ اللَونِ: خالصة البياض كريمةلَم تَقرَأ جَنينا: لم تحمل ولدًا قط
ويصف صدرها بالاستدارة والبياض والنعومة، وأنه مصون لم تمسّه أيدي اللامسين، كنايةً عن عفّتها.
حُقِّ العاجِ: وعاء مستدير مصنوع من العاجرَخصاً: ناعمًا لينًاحَصاناً: مصونًا ممنوعًا
ويصفها بطول القامة ولين القوام، وبأن أردافها ثقيلة ممتلئة تُثقل ما يليها.
مَتنَي: جانبي الظهرلَدنَةٍ: امرأة ليّنة القوامسَمَقَت: ارتفعت وطالتتَنوءُ: تثقل
ويصف امتلاء أردافها حتى يكاد يضيق عنها الباب، ودقّة خصرها الذي فُتن به حتى الجنون.
مَأكَمَةً: أعلى الورك وما حوله من العجيزةكَشحاً: الخصر
ويشبّه ساقيها في البياض والامتلاء والصقل بعمودين من عاج أو رخام، تصدر خلاخيلهما رنينًا عند الحركة.
سارِيَتَي: أراد ساقيها، شبّههما بعمودينبَلَنطٍ: العاج أو المرمرخُشاشُ حَليِهِما: الخلاخيل التي تُحدث صوتًا في الساقين
لم تحزن ناقة فقدت صغيرها فظلت تردّد حنينها إليه كما حزن هو على فراق محبوبته.
وَجَدَت: حزنتأُمُّ سَقبٍ: الناقة، والسَّقب ولدها الذكررَجَّعَتِ الحَنينا: ردّدت صوت الحنين والشوق
ولا عجوز مات أولادها التسعة جميعًا فلم يبقَ لها منهم إلا من هو في القبر حزنت كحزنه.
شَمطاءُ: عجوز خالط شعرَها الشيبشَقاها: سوء حظهاجَنينا: مستورًا، أي مدفونًا في القبر
تذكّر أيام الصبا والحب واشتاق حين رأى إبل المحبوبة تُساق عند العشيّ راحلةً بها.
الصِّبا: اللهو والشوق إلى الحبيبحُمولَها: إبلها وهوادجها المحمّلةأُصُلاً: وقت العشيّحُدينا: سيقت بالحُداء، وهو غناء سائق الإبل
وظهرت جبال اليمامة مرتفعة شامخة كأنها سيوف مسلولة في أيدي رجال شهروها، فزادت شوقه لأنها حالت بينه وبين المحبوبة.
أَعرَضَتِ: ظهرت وبدت عريضةاشمَخَرَّت: ارتفعت وعلتمُصلِتينا: الذين جرّدوا سيوفهم من أغمادها
ينتقل إلى الفخر فيخاطب الملك عمرو بن هند: لا تتعجّل الحكم علينا، وأمهلنا نخبرك بحقيقة أمرنا.
أَبا هِندٍ: كنية الملك عمرو بن هندأَنظِرنا: أمهلنا
نحن ندخل المعارك براياتنا بيضاء ونعود بها حمراء قد ارتوت من دماء الأعداء، كنايةً عن شجاعتهم وكثرة من يقتلون.
نورِدُ: نُدخل ونحمل إلى الحربنُصدِرُهُنَّ: نرجع بهنّ من الحرب
ولنا أيام حروب مشهورة طويلة رفضنا فيها الخضوع لطاعة الملوك، فقومه أعزّاء لا يذلّون لأحد.
غُرٍّ: مشهورة واضحة كالغُرّة في جبين الفرسنَدينا: نخضع ونطيع
شرح مكتوب آليًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي لطلاب المرحلة الثانوية، وقد يقع فيه خطأ. رأيت خطأ؟ استخدم زر «أبلغ عن خطأ».