١
أَمِن حُبِّ سُعدى وَتَذكارِهاحَبَستَ تَبَلُّدُ في دارِها
٢
مُديماً وَنَفسُكَ مَعنِيَّةٌتَكاد تَبوحُ بِأَسرارِها
٣
عَلى اليَأسِ مِن حاجَةٍ أُضمِرَتفَشَقَّت عَلَيكَ بِأَضمارِها
٤
وَقَد أَورَثَت لَكَ مِنها جَوىًنَصيباً عَلى بُعدِ مُزدارِها
٥
أَلا حَبَّذا كَيفَ كانَ الهَوىسُعادُ وَسالِفُ أَعصارِها
٦
وَشَرخُ الشَبابِ الَّذي فاتَناوَدُنيا تَوَلَّت بِأَدبارِها
٧
رَأَت وَضَحَ الشَيبِ في لِمَّتيفَهاجَ تَقَضِّيَ أَوطارِها
٨
فَجُنَّتُ مِن الشَيبِ وَاِستَرجَعَتوَأَنفَرَها فَوقَ إِنفارِها
٩
مُباعِدَةً بِعدَ أَزمانِهابِمَلحاءَ ريمٍ وَأَمهارِها
١٠
فَبَتَّت قُوى الحَبلِ مَصبوبَةًعَلى نَقضِها بَعدَ إِمرارِها
١١
وَقَد هاجَ شَوقَكَ بَعدَ السُلُوِّمَشبوبَةٌ مِن سَنا نارِها
١٢
بِثُغرَةَ يوقِدُها رَبرَبٌكَعينِ المَها بَينَ دُوّارِها
١٣
حِسانُ السَوالِفِ بيضُ الوُجوهِمِنها الخُطى قَدرُ أَشبارِها
١٤
تَكادُ إِذا دامَ طَرفُ الجَليسِيَكلُم رِقَّةَ أَبشارِها
١٥
يَطِفنَ بِخَودٍ لُباخِيَّةٍكَشَمسِ الضُحى تَحتَ اِستارِها
١٦
أَجَرَّتكَ حَبلِكَ في حُبِّهافَطالَ العَناءُ بِأَجرارِها
١٧
وَكَم لَيلَةٍ لَكَ أَحيَيتَهاقَصيرٌ بِها لَيلُ سُمّارِها
١٨
بِعونٍ عَلَيهِنَّ مِن بَهجَةٍوَحُسنِ غَضاضَةِ أَبكارِها
١٩
خَرجنَ إِلَنا عَلى رِقبَةٍخُروجَ السَحابِ لأَمطارِها
٢٠
بِزِيٍّ جَميلٍ كَزَهرِ الرِياضِأَشرَقَ زاهِرُ نُوّارِها
٢١
يَعِدنَ مَواعِدَ يَلوينَهافَلا بُدَّ مِن بَعدِ إِنظارِها
٢٢
فَلَو مُعسِراتٌ فَيَدفَعنَنابِعُسرٍ عَذَرنا بِأَعسارِها
٢٣
وَلكِن يَجُدنَ فَيَمطُلنَنابِلَيِّ الدُيونِ وَإِنكارِها
٢٤
أَلَن تَعنِكَ الظُعُنُ الموجِعاتُحَبَّ القُلوبِ بِأَبكارِها
٢٥
عَلى كُلِّ وَهمٍ طَويلِ القَرىوَعَيهَلَةٍ عُبرِ أَسفارِها
٢٦
عَراهِمُ مُرغِدَةٌ كَالصُروحِقَد عَدَلَت بَعدَ تَهدارِها
٢٧
كَأَنَّ أَزِمَّتَها في البُرىأَراقِمُ نيطَت بِأَذرارِها
٢٨
تَفوتُ العُيونَ بِبُعدِ المَدىوَتُتبِعُها طَرفَ أَبصارِها
٢٩
وَفِتيانِ صِدقٍ دُعوا لِلصِبافَشَدوا المَطِيَّ بِأَكوارِها
٣٠
فَهذا لِهذا وَقُل مِدحَةًتَسيرُ غَرائِبُ أَشعارِها
٣١
مُحَبَّرَةً نَسجُها مُترَصٌعَلى حُسنِها وَشيُ أَنيارِها
٣٢
لأَهلِ النَدى وَبَناةِ العُلىوَصيدِ مَعَدٍّ وَأَخيارِها
٣٣
كِنانَةُ مِن خِندِفٍ قادَةٌلِوِردٍ الأُمورِ وَإِصدارِها
٣٤
لَنا عِزُّ بَكرٍ وَأَيّامُهاوَنَصرُ قَريشِ وَأَنصارِها
٣٥
وَما عَزَّ مِن حانَ في حَربِهِمبِضَغمِ الأُسودِ وَتَهصارِها
٣٦
غَلَبنا المُلوكَ عَلى مُلكِهِموَفُتنا العُداةَ بِأَوتارِها
٣٧
فَضَلنا العِبادَ بِكُلِّ البِلادِعِزّاً أَخَذنا بِأَقطارِها
٣٨
وَخِندِفِ تَخطُرُ مِن دونِناوِمِن ذا يَقومُ لِتَخطارِها
٣٩
وَقَيسٌ وَحَيّا نِزارٍ مَعاًبُحورٌ تَجيشُ بِتَيّارِها
٤٠
أَبَرَّت عَلى الناسِ أَيّامُهُمفَهُم عارِفونَ بِأَبرارِها
٤١
تُقِرُّ القَبائِلُ مِن طَولِهِمبِفَضلٍ فَما بَعدَ إِقرارِها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.