١
يا أهل جيرون هل لسامركمإذا استقلت كواكب الحمل
٢
في ملح كالرياض باكرهانوء الثريا بعارض هطل
٣
أو مثل نظم العقود بالذدر والدر ووشي البرود والكلل
٤
يلذ للسامع الغناء بهاعلى خفيف الثقيل والرمل
٥
كنت على باب منزلي سحراًأنتظر الشاكري يسرج لي
٦
وطال ليلي لحاجة عرضتباكرتها والنجوم لم تمل
٧
فمر بي في الظلام أسود كالفيل عريض الأكتاف ذو عضل
٨
أشغى له منخر ككوة تنور وعين سجراء كالشعل
٩
ومشفر مسبل كخب رحىعلى نيوب مثل المدى عصل
١٠
مشقق الكعب أدع القيد والرجل طويل الساقين في سمل
١١
فأهدت الريح منه لي أرجاًمثل جني الروض في الندى الخضل
١٢
مسكاً وقفصية معتقةشيبا ببان وعنبر شمل
١٣
فقلت ما هكذا يكون إذاراح الندامى روائح السفل
١٤
أسود غاد من الأتون لهعرف أمير نشوان في فضل
١٥
هذا ورب السماء أعجب منحمار وحش في البر منتع
١٦
اردده يا نصر كي أسائهفشأنه عضلة من العضل
١٧
فقال يخشى فوات حاجتناوليس هذا من أكبر الغل
١٨
فقلت ترك الفضول يا ناقص الهمة عين الإدبار والكسل
١٩
بادره من قبل أن يفوتك فيسلوكه بين هذه السبل
٢٠
فصد عني تغافلاً ومضىيعجب من عقله ومن خللي
٢١
وصاح من خلفه رويدك ياأسود مالي بالعدو من قبل
٢٢
ارجع إلي ذلك الرقيع وإنأكال في خطبه فلا تطل
٢٣
أجب إذا ما سئلت مقتصداًفي اللفظ واسكت إن أنت لم تسل
٢٤
وهو بترك الفضول أجدر لويسلم من خفة ومن خطل
٢٥
فكر نحوي عجلان يعثر فيمرط كساء مبرغث قمل
٢٦
وقد مذى والمذي يقطر منغرموله في الذول كالوشل
٢٧
وظن أني صيد فأبرز ليفيشلةً مث ركبه الجمل
٢٨
سوداء قد طوقت بطوق خراأصفر تزهى به على الحجل
٢٩
وقال لج دراكم لأولجهافيك وإنكنت لم تبل فبل
٣٠
فطالما أسهلت طبيعة منليس لأمثالها بمحتمل
٣١
هذا على أنها مؤدبةمن الفياشي المروضة الذلل
٣٢
وطال والله ما خدمت بها الملوك خلف الستور والكلل
٣٣
وكنت أغشاهم على فرش الخز بلا سقطة ولا زلل
٣٤
لأنها صنعتني وصنعةآبائي قديماً في الأعصر الأول
٣٥
وزاد في دولة اليهود بهاشرطي على ما مضى من الدول
٣٦
حتى لقد فتقت فوشهموطريت بالغدو والأصل
٣٧
فانظر إليها فإن رأيت لهاشبهاً فلا تدعني أبا الجعل
٣٨
وخذ عموداً أغلافه شرجلم يمتهن ساعة ولم يذل
٣٩
قلت له لا عدمت برك قدبذلت ما لم يكن بمبتذل
٤٠
وجدت عفواً من غير مسألةبدرة لا تباع بالجمل
٤١
لكنني والذي يمد لك العمر ويعطيك غاية الأمل
٤٢
ما شق دبري مذ قط فيشلةولا نتخاب الأيور من عملي
٤٣
ولا لهذا دعيت فاطلب لميلوخك من يستلذه بدلي
٤٤
وهات قل لي بالله من أين أقبلت ودعني من هذه العلل
٤٥
فقال لي بت عند عاملكمهذا أبي الفضل يوسف بن علي
٤٦
فصاك بي طيبه وصاك بهمني صنان في حدة البصل
٤٧
تركته بالنهار اخفش لاينظر في خدمة ولا عمل
٤٨
قلت تزيدت وادعيت علىشيخ نبيل ينمى إلى نبل
٤٩
أبوه سمح وجده ملكيدعى حنيناً وعمه الصملي
٥٠
لعل ذا غيره فصفه فمايخدع مثلي بهذه الحيل
٥١
فإن تكن صادقاً نجوت وأنحيت عليه باللوم والعذل
٥٢
وإن تكن كاذباً صفعتك بالنعل فإن كنت قائلاً فقل
٥٣
فقال يا سيدي عجلت بمكر وهي وكان الإنسان من عجل
٥٤
هذا الذي بت عنده نصفدون مسن وفوق مكتهل
٥٥
في فيه نتن وتحت عصعصهعين تمج الصديد في دغل
٥٦
آدر رخو العجان منخرق المبعر ألحى مهيج السفل
٥٧
حيضة باسوره إذا اختلطتبالسلح كالسمن شيب بالعسل
٥٨
له إذا ما علوته نفسأمضى من السيف في يد البطل
٥٩
يصرع طير السماء في الأفق الأعلى ويوهي مخارم القلل
٦٠
أنتن من كل ما يقال إذابالغ في الوصف ضارب المثل
٦١
وهو على ذاك مولع أبداًلشؤم بختي بالعض والقبل
٦٢
نعم وفي باب سرمه وضحأبيت ليلي منه على وجل
٦٣
أخاف يعدى أيري ببرصتهفأغتدى مثلة من المثل
٦٤
أسود كالليل بين أكرعهعمود صبح ينجاب عن طفل
٦٥
فقلت هذى صفاته ولقدشغلت قلبي بذلك الرجل
٦٦
فقال أما إذا اهتممت بهفإنه في نهاية الجذل
٦٧
قد طاب عيشاً وقد أصاب من اللذة ما لم يصب ولم ينل
٦٨
يكون مثل العروس مفترشاًطوراً وطوراً كالفحر في الإبل
٦٩
فيجمع اللذتين مغتبطاًذي دبره تارة وفي قبل
٧٠
وهو عوان لم يخش من ألم الحمل عقيم ولم يخش من حبل
٧١
وأنت يا ابن الخراء محتفلبأمره وهو غير محتفل
٧٢
فقلت قل لي من أين تعرفهفقال ذرني من هذه العقل
٧٣
كنت أجيراً بيد معصرةبصور كانت لكاتب البجل
٧٤
وكنت أضحى النهار في ظاهر اليد إذا ما انصرفت من شغلي
٧٥
فنمت يوماً وكنت من سهر الليل وقيذاً كالشارب الثمل
٧٦
وهبت الريح فانكشفت ولمأشعر وطار الشراع عن قبلي
٧٧
واجتاز للحين والقاء الذيحم منشا في موكب زجل
٧٨
حف بصفر البنود والخيل والرجل وبيض الصفيح والأسل
٧٩
على كميت أق كالصخرة الصماء قدت من قنة الجبل
٨٠
ليس بأشغى ولا أجش ولاأهضم طاوي الحشى ولا شغل
٨١
وهو أمام الصفوف تقدمهجرد الهوادي شوازب المقل
٨٢
مجنبات كأنهن سراحين قطاء أو كالقنا الذبل
٨٣
وحان منه التفاته فرأىذيل قميصي قد قد من قبل
٨٤
فاشتد تحديقه إلي كماحدق ذئب طاو إلى حمل
٨٥
ولم أبت ليلتي وعيشك يامولاي حتى دعيت بالرسل
٨٦
فجئته خائفاً كما يلج العصفور مستكرهاً على الورل
٨٧
فارتعت لما رأيت لحيتهوكدت أخرى من شدة الوهل
٨٨
وظن أني استحييته فغدايبسطني بالمزاح والغزل
٨٩
وقال هذا الحياء يا بأبيأنت بريد النكول والفشل
٩٠
فاطرح الهيبة المضرة بيواعتزل الخوف أي معتزل
٩١
إن كنت أكرمتني لترفع منقدري فبعض الهوان أنفع لي
٩٢
انتف سبالي واصفع قفاي ولاتنظر إلى قدرتي ولا خولي
٩٣
ولا عبيدي ولا فروشي ولاطيبي ولا حيلتي ولا حللي
٩٤
إن يشق أعلاي باللطام فقديسعد بالرهز بعده سفلي
٩٥
وليس بعد المزاح يا بأبيفي الرأس من حشمة ولا خجل
٩٦
ولم يزل دائباً يشمرخ شاقولي ويختال لي على مهل
٩٧
فحين أدليت كالحمار بدايرفع أجلاله عن الكفل
٩٨
وخر للوجه والجبين وقدرطب حول خصييه بالبلل
٩٩
طعنته طعنة بصدق الأنابيب أصم الكعوب معتدل
١٠٠
فقال أوجعت جوف مقعدتيوظل يدعو بالويل والهبل
١٠١
وقرقت بطنه وربتماحذرت من مثلها ولم أبل
١٠٢
ثم رماني بسلحة خطمتأنفي فزاولتها على يل
١٠٣
فقلت يا سيدي ويا أمليأظن ذا السرم منبني ثعل
١٠٤
فقال أخطأت إذ أسلت دميفقلت كلا والله لم يسل
١٠٥
أين النجيع القاني فديتك منلطخ رجيع كالورس منسحل
١٠٦
ألا تبرزت لا أبالك أوشددت من باب سرمك النغل
١٠٧
فقال لما أنشأت تعفجنيفي استي برمح لم يعتصم سفلي
١٠٨
ألم تكن عالماً بأن سلاح استي سلاحي في كل منتضل
١٠٩
خذ آبنوساً حليته ذهباًفالحلي أولى به من العطل
١١٠
ولا تلمني فكيف أصنع فيسرم شديد الحكال مؤتكل
١١١
تمنعه اللذة الحياء فتسرخي حواشي مثقف نغل
١١٢
نعم وعاجلتني بجانفةأصمت ومرت في موضع العلل
١١٣
عاجلت قلبي عن التحفظ فيأمري برهز كالبرق مشتعل
١١٤
وخاض جعسي أير به هوجيجوز حد الجنون والخبل
١١٥
يا سيدي ما اسمه فقلت أبو الأسود يكنى وليس بالدؤلي
١١٦
فقال يا حبذا أبو الأسود الزاهد فينا بسلحة قبلي
١١٧
هل رابه غيرها وقد جعل الماء طهوراً لكل مغتسل
١١٨
فامض وعد بعدها لتروينيمن بعد نومي علاً على نهل
١١٩
ولا تخف بعدها وصاح بفراش قصير السربال نعتمل
١٢٠
فقال ذاك الفراش ماك قدمت كذا فاغتسل ولا تبل
١٢١
فهذه عادة لسيدنامورثة عن أبيه لم تزل
١٢٢
ولم أزل في خزانة الفرش أياماً مخلى في زي معتقل
١٢٣
حتى انثنت صعدتي وبان لهفي اناة الفتور والكسل
١٢٤
ثم تغني والأير في يدهقد خف بعد العتو والثقل
١٢٥
يا دار هند بالخيف من مللحييت من دمنة ومن طلل
١٢٦
وقال لي ويك في دمشق أخللوقف والخرج والضياع بلى
١٢٧
وهو بحب السودان أعرفهوليس عن رأيه بمنتقل
١٢٨
فخذ كتابي وسر إليه ولاتترك مقالاً مذ قط لم يقل
١٢٩
وقل سرت بي في الليل ذعبلةتهدي صدور المهرية البزل
١٣٠
تمطو جماحاً إذا المطي ونتحتى تراخى لها من الجذل
١٣١
أهوى بطون الأقطار في غسق اللميل وآوي مناهل الوعل
١٣٢
وليس لي شافع إليك سوىفيشلة أسهلت أبا سهل
١٣٣
فإنه سوف يلتقيها ويحبوها إذا أقبلت بحيهل
١٣٤
وتغتدي عنده أعز من الأهلين والأقربين والخول
١٣٥
فجئته واثقاً بقول أبيسهل ومن يسمع المنى يخل
١٣٦
فما حصلنا إلا على سهريعمي ورهز يوهي القوى نكل
١٣٧
وكان هذا ابتداء معرفتيبه فحسبي فاقطع ولا تصل
١٣٨
وقد مضى يومنا بلا عملترجى له أجرة ولا أمل
١٣٩
ظننت للنيك قد دعيت ولمأدري بأني دعيت للجدل
١٤٠
قلت له اذهب مصاحباً فلقدحدثت عنه بحادث جلل
١٤١
فمر يسعى كأنه ثملمن سهر كده ومن ملل
١٤٢
يقول في سيره وقد وضح الصبح ألا رب واثق خجل
١٤٣
كان نكاح إبليس زورهبلا شهود ولا حضور ولي
١٤٤
لا بارك الله فيهما فلقدجاءا بما لا يجوز في الملل
١٤٥
وعدت بالله أستعيذ من السوء ومن كل موقف رذل
١٤٦
والحمد للواهب السلامة منجرح يداوي بهذه الفتل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.