الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حَىِّ من أسماءَ بالخَيفِ خِياما

تاج الملوك الأيوبيالعصر الأيوبي · ١٩٠ قصيدة
٤ قراءة
١
حَىِّ من أسماءَ بالخَيفِ خِياماواقرها عنّى ومَن فيها السَّلاما
٢
وإذا ما جئتَ باناتِ الحِمىفادعُ للإسعَادِ هاتيك الحماما
٣
قل كلانا يا حماماتِ اللّوىيشتكى وجداً قديما وغراما
٤
يا أعادَ اللهُ أياماً مضتلم تكن إلاَّ خَيالاً أو مناما
٥
زمَنٌ نِلتُ المنى فى ظِلِّهحبّذا عيشى به لو كان داما
٦
بفتاةِ السِّنِّ رُودٍ غادَةٍكقضيب البان لِيناً وقواما
٧
هى فى إقبالها جاريةٌوإذا ما أدبرَت كانت غلاما
٨
أطلعت من وجهها شمسَ الضّحىحمّلتها من دُجى الفرعِ ظلاما
٩
زُخرِفت من وجهها لى جنّةٌكانتِ الرِّيقَةُ لى فيها مُداما
١٠
قيل فى الجنة خمرٌ حُلِّلَتفلماذا ريقُها أضحى حراما
١١
هجرَت عينى الكرى فى حُبِّهاوقبيحٌ من مُحِبٍّ أن يناما
١٢
ملأت جسمى سقاماً مثل مامُلئت أجفانُ عينيها سقاما
١٣
لم تَدَع للصَّبِّ إلا كبداًبعدها حرَّى وقلباً مُستهاما
١٤
ودموعاً أشبهت فى فيضهاجُودَ مولانا همولاً وانسجاما
١٥
ملِكٌ للدِّين منه ناصرٌهوأوفى الناسِ عهداً وذِماما
١٦
دافع الأعداءَ من حوزتهخيرُ مَن دافع عن دِينٍ وحاما
١٧
أوضحَ الحقَّ وسنَّ العدلَ منبعد ميلٍ واعوجاجِ فاستقاما
١٨
سبَق الخلقَ إلى شأوِ العُلافسما فى مجده عن أن يُساما
١٩
قام بالأعباء بها ضامِنَهاخِيرةُ العالَمِ بالأمر قِياما
٢٠
فاق هذا النّاسَ بأساً ونداًوعلى الأملاك عزماً واهتماما
٢١
ما صلاحُ الدين إلاّ نِعمةٌبُسِطَت للخلق شرقاً وشآما
٢٢
عمَّتِ الدّنيا عطايا كفِّهِكعموم الغيثِ هطَّالاً رُكاما
٢٣
نعمٌ أصغرُها أكبرُهاوأيادٍ لم تزل فينا جساما
٢٤
ملِكٌ لم يبدُ إلاّ عاينتعينُ مَن يبدُو له البدرَ التَِّماما
٢٥
وكأَن البرقَ يبدو لامعاًفى السحاب الجُونِ إن هزَّ حساما
٢٦
يا مليكا عَلِقَت منه يدىعِروَةً لا أبتغى منها انفصاما
٢٧
لا تَلُم فى شربها مُغرًى بهاإنَّ طبعَ النّفس أن تَهوَى الحراما
٢٨
غلبَ الهمُّ على قلبى فلمأرَ ما يدفعُهُ إلا المُداما
٢٩
لم يكن فى شُربها مُستَوجباًمنكمُ التَّعنيفَ فيها والمَلاما
٣٠
أرى مَن لم قد يذقها منكمُيتّخذهُ حيث ما كان إماما
٣١
إنّ لى ربًّا كريماً غافِراًيَهَبُ الذّئبَ وإن زدتُ اجتراما
٣٢
وكذا عفوُك لا أيئَسُهُيا مليكاً عمَّ بالعدل الأناما
٣٣
أنت لى حِصنٌ وسيفٌ ويدٌكلّما جدَّدَ لى الدَّهرُ خِصاما
٣٤
أنت لى معقلُ عزٍّ مانِعٌلستُ أخشى فيه يوماً أن أُضَاما
٣٥
فافِض من بحر إنعامك لىنائلاً أُسقِى به هذا الأُواما
٣٦
لا تَلُم فى طلبى منك النّداإنّ مَن أمحَلَ يستسقى الغماما
٣٧
وأمَا واللهِ لا خابَ فتىًأبداً لا يرتجى إلا الكراما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن تاج الملوك الأيوبي

عُرف تاج الملوك بوري بن أيوب بلقب مجد الدين، وهو الأخ الأصغر للسلطان صلاح الدين الأيوبي. جمع إلى مكانته السياسية فضيلة أدبية، فله ديوان شعر وصفه من ترجم له برقّة الأسلوب. لقي حتفه في حلب عام 579 هـ متأثرًا بجرح أصاب ركبته أثناء حصار المدينة مع أخيه، وقد علّق صلاح الدين على فقده قائلًا إن حلب لم تؤخذ رخيصة بموته.

قصائد أخرى لـتاج الملوك الأيوبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة