١
تَذَكَّرتُ عَهداً بِالجَزِيرَةِ مَاضِيَافَأَنصَفتُ شَجواً لا يَمَلُّ التَّقَاضِيَا
٢
وَزُرتُ رسوماً فِي طَرِيفٍ كَأَنَّهَابَقِيَّةُ أَغمَادٍ رُزِئنَ المَوَاضِيَا
٣
أَيَا أُفُقَ الأُنسِ الَّذِي قَد عَهِدتُهُبِزُهرِ الأُصَيحَابِ الأَكَارِمِ حَالِيَا
٤
نأَت غُرَرُ الأَيَّامِ عَنكَ فَقَلَّمَايَمُرُّ عَلَيكَ الدَّهرُ إِلا لَيَالِيَا
٥
أُرَدِّدُ فِيكَ العَينَ أَدهَمَ مُقفِراًفَأُبصِرُ صَدرِي خَالِياً مِن فُؤَادِيَا
٦
أًقُولُ لِرَكبٍ بِالجَزِيرَةِ عَرَّجُواقِفُوا نَرث آثارَ الهَوَى وَالمَغَانِيَا
٧
دِيَارٌ بِهَا نِلنَا المُنَى ثُمَّتَ انقَضَتفَلَم يُبقِ مِنهَا الدَّهرُ إِلا أَمَانِيَا
٨
فَواللَّهِ مَا أَدرِي إِذَا مَا حَلَلتُهَامَغَانِيَ مَا أَلقَى بِهَا أَم مَعَالِيَا
٩
لَقَد صَارَ فِيها غَائِبُ الشَّجوِ حَاضِراًوَأَضحَى بِهَا مُستَقبلُ الأُنسِ مَاضِيَا
١٠
فَيَا رَبعَهُم رَاجِعنِيَ القَولَ عَنهُمُأَلَيسَ خَفِيفاً أَن تَرُدّ جَوَابِيَا
١١
مَعَالِمَهُم مَا أَنتِ إِلا مَجَاهِلٌوَلَكِنَّنِي آثرتُ حُسنَ خِطَابِيَا
١٢
إِذَا لَم أُحَسِّن مَنطِقِي جُهدَ طَاقَتِيلِرَبعِ أَحِبَّائِي فَأَينَ وَدَادِيَا
١٣
أَعِندَ أَبِي عَمرو بنِ حَسُّون أَنّنيعَلَى رَسمِ عَهدِي لَستُ أَنفَكُّ رَاعِيا
١٤
وكاسمِ أَبِيهِ حُبُّه في جَوانِحِيفَما دُمتُ أَبقَى لَيسَ يَفتَأُ بَاقِيَا
١٥
أَتَانِي هَوَاهُ مُستَميحاً مَوَدَّتِيفَأَعطَيتُه مَا شَاءَ إِلا فُؤَادِيا
١٦
وَإِنِّيَ لَم أُمسِكهُ عَنهُ ضَنَانَةًوَلَكِنَّني أَخشَى عَلَيهِ التِهَابيا
١٧
إِذا هَبَّ مِن آفَاقِيَ البَرقُ نَحوَهفَمَا هُو إِلا شُعلَةٌ مِن أُوَارِيا
١٨
وَإِن جَادَ مِن أَجفَانِي القَطرُ رَبعَهفَيَا لَيتَ شِعرِي مَا يزيدُ الغَوَادِيا
١٩
أَلا أَيُّهَا الرَّكبُ المُطاوِعُ عَزمَهإِلَى أَرضِ فَاسٍ أَدِّ فِيها سَلامِيا
٢٠
وَحيِّ أَبا عَمرٍو هُناكَ وَإِنَّماأَفَدتكَ فاشكُر أَن تُحَيّي المَعَالِيا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.