الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَقَى مَضربَ الخَيمَاتِ مِن عَلَمَي نَجدِ

صفوان بن إدريس التجيبيالمغرب والأندلس · ٧٦ قصيدة
٥ قراءة
١
سَقَى مَضربَ الخَيمَاتِ مِن عَلَمَي نَجدِأَسَحُّ غَمَامَي أَدمُعِي وَالحَيَا الرَغدِ
٢
وَقَد كَانَ فِي دَمعِي كفَاءٌ وَإِنَّمَايُجَفِّفُهَا مَا بِالضُّلوعِ مِنَ الوَقدِ
٣
فَإِن فَتَرت نَارُ الضُّلُوعِ هُنَيهَةًفَسَوفَ تَرَى تَفجِيرَهُ لِلحَيَا العِدِّ
٤
وَإِن ضَنَّ صَوبُ المُزنِ يَوماً فَأَدمُعِيتَنوبُ كَمَا نَابَ الجَمِيعُ عَنِ الفَردِ
٥
وَإِن هَطَلا يوماً بِساحَتِهَا مَعاًفَأروَاهُمَا مَا صَابَ مِن مُنتَهَى الوُدِّ
٦
أَرَى زَفرَتِي تُذكَى وَدَمعِيَ يَنهَمِينَقِيضَينِ قَاما بالصِلاء وَبالوردِ
٧
فَهَل بالذِي أَبصَرتُمُ أَو سَمِعتُمُغَمامٌ بِلا أُفقٍ وَبَرقٌ بِلا رَعدِ
٨
لِيَ اللَّهُ كَم أَهذِي بِنَجدٍ وَأَهلِهاوَمَا لِي بِهَا إِلا التَّوَهُّمُ مِن عَهدِ
٩
وَمَا بِي إِلَى نَجدٍ نُزُوعٌ وَلا هَوَىخَلا أَنَّهُم شَنُّوا القَوَافِي عَلَى نَجدِ
١٠
وَجَاءُوا بِدَعوَى حَسَّنَ الشِّعرُ زورَهافَصَارَت لَهُم فِي مُصحَفِ الحُبِّ كَالحَمدِ
١١
شُغِلنَا بِأَبنَاءِ الزَّمانِ عَنِ الهَوَىوَلِلدرعِ وَقتٌ لَيسَ يَحسُنُ لِلبُردِ
١٢
إِلى اللَّهِ أَشكُو رَيبَ دَهرِي يُغصُّ بِينَوَائِبُهُ قَد أَلجَمَت أَلسُنَ العَدِّ
١٣
لَقَد صَرفَت حُكمَ الفُؤَادِ إِلَى الهَوَىكَمَا فَوَّضت أَمرَ الجُفُونِ إِلَى السُّهدِ
١٤
أَمَا تَتَوَقَّى وَيحَها أَن أُصِيبَهَابِدَعوَةِ مَظلُومٍ عَلَى جورِهَا يُعدِي
١٥
أَمَا رَاعَهَا أن زَحزَحَت عَن أَكَارِمٍفِرَاقُهُمُ دَلَّ القُلُوبَ عَلَى حَدِّي
١٦
أعاتِبُهَا فِيهم فَتَزدَادُ قسوَةًأجدكَ هَل عَايَنتَ لِلحَجَرِ الصَّلدِ
١٧
أمَا عَلِمَت أَنَّ القَسَاوَةَ نَافَرَتطِبَاعَ بَنِي الآدَابِ إِلا مِنَ الرَّدِّ
١٨
إذا وَعَدَت يَوماً بتَألِيفِ شَملِنَافَألمِم بِعُرقوبٍ وَمَا سَنَّ مِن وَعدِ
١٩
وإِن عَاهَدَت أَن لا تُؤَلِّفَ بَينَنَاتَذكَّرت آثارَ السَّمَوأَلِ فِي العَهدِ
٢٠
خَلِيلَيَّ أَعنِي النَّظمَ والنَّثرَ أَرسِلاجِيادَكُما فِي حَلبَةِ الشُّكرِ والحَمدِ
٢١
قِفا ساعِدَانِي إِنَّهُ حقُّ صَاحِبٍبَرِيء جِمام الكَتمِ مِن كَدَرِ الحقدِ
٢٢
بأيَّةِ مَا قَيَّدتُما أَلسُنَ الوَرىبِذِكرِي فَيَا وَيحَ الكِنَانِي وَالكِندِي
٢٣
فَأَينَ بَياني أَو فَأَينَ فَصَاحَتِيإِذا لَم أُعِد ذِكرَ الأَكَارِمِ أَو أُبدِي
٢٤
فَيَا خَاطِري وَفِّ الثّنَاءَ حُقوقَهُوَصِفهُ كَمَا قَالُوا سِوَارٌ عَلَى زَندِ
٢٥
وَلا تُلزِمَنّي بِالتَّكَاسُلِ حُجَّةًتُشَبِّبُهَا نَارُ الحَيَاءِ عَلَى خَدِّي
٢٦
ثَكِلتُ القَوافي وَهيَ أَبناءُ خاطِريوَغَيَّبَها الإِقحامُ عَنِّيَ في لَحدِ
٢٧
لَئِن لَم أَصُغ زهرَ النُّجوم قِلادَةًوَآتِ بِبَدرِ التَمِّ واسِطَةَ العِقدِ
٢٨
إِلَى أَن يَقولَ السَّامِعونَ لِرِفقَتينَعَم طارَ ذاكَ السَقطُ عَن ذلِكَ الزَندِ
٢٩
أُحَيِّي بِرَيّاها جَنابَ اِبنِ سالِمٍفَيَقرَعُ فيهِ البابَ في زَمَنِ الوَردِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفوان بن إدريس التجيبي

شاعر وأديب من بيت ذي مكانة في مرسية، جمع بين الكتابة والنظم فكان من كتاب الشعراء. عُرف بكنيته أبا بحر، وله مؤلفات منها كتاب في أشعار الأندلسيين، ومجموع شعره ونثره في مجلدين، وكتاب في أدباء الأندلس لم يكمله. لازم بلدته مرسية مولده ووفاته، فعاش فيها نحو ثمانية وثلاثين عامًا.

قصائد أخرى لـصفوان بن إدريس التجيبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة