١
ومجلسٍ باكرتُهُ بُكوراوالطيرُ ما فارقَتِ الوكورا
٢
والصبحُ لم يستَنطِقِ العُصفوراعلى غديرٍ لم يكن عثوُرا
٣
لم ترَ عينِي مثلَهُ غَدِيرايجري حبابُ مائِهِ مسجُورا
٤
على حصىً تحسَبُهُ كافوراتسمعُ للماءِ بهِ خريرا
٥
ينسِجُ أعلى مَتنِهِ سُطورانسيمُ ريحٍ قد وَنَت فتورا
٦
حتى تخالَ متنَهُ حصيراوالشَّربُ قد حفُّو به حُضورا
٧
وامروا الساقيَ أن يُديراكأسهُم الأصغرَ والكبيرا
٨
واعمَلوا البُمَّ والزِّيراوجاوبت عيدانهُم زَميرا
٩
وقرَّبوا المُغَنَّيَ النَّحريرامُقدَّماً في حِذقِه مشهُورا
١٠
فَهُم يطيرونَ بهِ سُروراولا تَرى في شُربهم تَقصيرا
١١
ولا لصفوِ عيشهم تكديراولا لخُلقٍ منهُمُ نَظيرا
١٢
إلا رُحيَلاً منهم سكِّيرامعربِداً موضِّحاً شِرِّيرا
١٣
مُدَّعِياً للعلمِ مُستعيرايرومُ سَعياً كاذباً مغرورا
١٤
وأن يكونَ عالماً بَصيرامُفَضَّلاً بعلمِهِ مذكورا
١٥
غَمَزتُهُ ولم يكن صَبورافعاذَ منِّي هارباً مَذعُورا
١٦
بمعشرٍ تحسَبهُم حميراأشد منهم حُمقا كثيرا
١٧
لا ينطِقون الدهرَ إلا زُوراحتى إذا كَسّرته تكسيرا
١٨
كالليثِ لما ضَغمَ الخنزيراوَلّى انهِزاماً خاسِئاً مدحُورا
١٩
معتَرِفاً بذُلِّه مقهوراوكنتُ قِدماَ ضيغَماً هصُورا
٢٠
معتَلياً لِقرنهِ عَقُوراوما أخافُ الزمنَ العَثُورا
٢١
إذ كنتُ بالواثقِ مُستَجيراقد عزَّ من كانَ له نَصِيرا
٢٢
إمامُ عَدلٍ دَبَّر الأمورابِرأيهِ ولم يُرِد مُشِيرا
٢٣
ترى من الحقِّ عليه نُوراتَقَبَّلَ المهديِّ والمنصورا
٢٤
وجدَّهُ الأدنَى تُقىً وخِيراًوَرَّثهُ المعتصمُ التدبيرا
٢٥
فأصبح الملكُ به منيراوأصبح العدلُ به منشُورا
٢٦
قد أمِنَ الناسُ به المحظوراإذا علا المنبرَ والسريرا
٢٧
رأيت بدراً طالعاً مُنيرابَحراَ ترى الغَنِيَّ والفقيرا
٢٨
يرجُون منه نائلاً غزيراوالله لازلتُ له شكورا
٢٩
لا جاحدَ النُّعمى ولا كَفُوراوكنتُ بالشُّكرِ لهُ جَديرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.