الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَعادَ رزءَ المُرتَضى وَجدَّدا

ابن كمونةالعصر الحديث · توفي ١٬٨٦٥م · ٦٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَعادَ رزءَ المُرتَضى وَجدَّدارزؤفتىً أَحيى الدُجى تَهجّدا
٢
المُرتَضى عَلامَة الدَهر الَّذيمن مَصدَر العِلم تَلقى المَدَدا
٣
وَاللَهُ جَلَّ شَأنَهُ بِرشدِهأَيده بِروحِهِ وَسَدَّدا
٤
فَكَم لَهُ دَقائِقٌ جِهاتهاأَبَت وَيَأبى اللَهُ أَن تَحددوا
٥
لَم يَرو إِلّا آيَةً مُحكَمَةًمِن الكِتابِ أَو حَديثاً مسنَدا
٦
بالِغ في تَبليغِها وَنَفسهأَتعَبَها في حِفظِها وَأَجهَدا
٧
سَل اللَيالي مَن طَوى أَسحارَهاتَهجداً لِرَبِّهِ مُمَجَّدا
٨
وَسَل أُصول الدينِ أَو فُروعِهامَن ذا الَّذي أَحكَمَها وَشَيَّدا
٩
فَضائِل تَعقبها مَناقِبٌأَعدادها لا تَتَناهى عَدَدا
١٠
كانَ بِه شَمل الهُدى مُجتَمِعاًثُمَّ غَدا مِن بَعدِهِ مُبَدَّدا
١١
من لِليَتامى وَالمَساكينِ وَأَبناءِ السَبيلِ بَعدَه يولي النَدى
١٢
ومن لأبناء العلوم بعدهيكون قيَّما عليهم مرشدا
١٣
ضاع الهدى من بعد فقد وجههمن بعد فقد وجهه ضاع الهدى
١٤
قد راح ينحو مقعد الصدق الذيأعده الله له ومهدا
١٥
وما ظننت قبل حمل نعشهأن يحمل العود الهدى والرشدا
١٦
لو لم يكن سلمان خيرَ زاهدٍلقلت سلمان بزهده افتدى
١٧
من الصلاح وجهه كأنهوجه الصباح بهجة إذا بدا
١٨
وكوكب الإيمان من غرتهكان على الكفر شهاباً رصدا
١٩
تقلبت في الساجدين نفسهفي حضرة القدس فزان المسجدا
٢٠
من المعزى أحمداً بالمرتضىبالمرتضى من المعزي أحمدا
٢١
ومن يعزي المرتضى بخير منبعد بنيه وذويه فقدا
٢٢
مضى حميداً وتعالى ربّنامن بعده أن يترك الناس سدى
٢٣
في العلماء الراشدين بعدهكفايةٌ لمن تحرَّى رشدا
٢٤
وحجة الإسلام ذاك حجةٌبالغةٌ لمن أناب واهتدى
٢٥
قد ورث العلوم من أجدادهالغرّ الميامين وحاز الرشدا
٢٦
قد اصطفاه المصطفى لشرعهوالمرتضى قد ارتضاه وَلدا
٢٧
ماذا أعزّي بفتىً مصابهُعمَّ الورى فلم يغادر أحدا
٢٨
كأنما الجو درى بموتهمن قبل أن يقضي فأمسى أسودا
٢٩
وانتثرت نجومه وقلبهبالكوكب المنقض قد توقدا
٣٠
والناس خلف نعشه في جزعٍأوشك أن يقضى عليه كمدا
٣١
كأنما الصبر قضى لبينهوما قضى حتى أباد الجلدا
٣٢
والفزع الأكبر قد فاجأهاأو قيل إن موعد الحشر غدا
٣٣
لا بارح الريحان روحه التيتقدَّست والروح ذاك الجسدا
٣٤
ولا عدا الغفران مثواه ولابارحت الرحمة ذاك المرقدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن كمونة

شاعر من بيت زعامة ووجاهة في كربلاء، عُرف بقرضه في آل البيت. عاش بين سنتي 1202 و1282 هـ، وتوفي في كربلاء إثر وباء ووُري الثرى في الحائر الحسيني. جمع أحفاده شعره لاحقًا في ديوان سموه «اللآلي المكنونة في منظومات ابن كمونة».

قصائد أخرى لـابن كمونة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة