١
أَقُولُ والدَّمعُ يَسُحُّ جَونُهُوَمَدَّهُ مَذخورُه وَصَونُهُ
٢
وَغِيضَ مِنهُ هَونُه وَأونُهُإمَّا تَرَى رَأسِيَ حاكَى لَونُهُ
٣
طُرَّةَ صُبحٍ تَحتَ أَذيالِ الدُّجَىيا لائِماً في ميلِه وصَدِّه
٤
وحائِماً في نَحسِهِ وسَعدِهِوهائِماً في هَزلهِ و جِدِّه
٥
واشتَعَلَ المبيَضُّ في مُسوَدِّهِمثلَ اشتِعالِ النَّارِ في جزلِ الغَضا
٦
يا نَفس جِدّا صنِّفي وألِّفيواجتَهِدي مِن قَبلِ أن تُجَلّفي
٧
بصَرعَةٍ منَ الحِمامِ المُتلِفِفكانَ كاللَّيلِ البَهيمِ حَلَّ في
٨
أرجائِهِ ضَوءُ صَباحٍ فانجَلَىأما تَرى بحرَ المَنونِ قد طَمى
٩
كأنَّ ذاك في عَماءٍ أو عَمىوحادِياهُ للسُّرى ترنَّما
١٠
وغاضَ ماءَ شِرَّتي دَهرٌ رَمىخواطِرَ القلبِ بتَبريحِ الجَوى
١١
فليتَ لي مَع الهُداةِ هادِياأو لَيتَ لي مَع الحُداةِ حادِيا
١٢
فالعُمرُ قد فاتَ وولَّى غادِياوآضَ رَوض اللَّهوِ يَبساً ذاوِيا
١٣
من بعدِ ما قَد كانَ مجَّاجَ الثَّرىوإنَّ لي في الذاهِبينَ أُسوَة
١٤
وبالسُّراةِ المُدلِجين قدوَةواصطَفت المنونُ مِنا صَفوة
١٥
وضَرَّمَ النأيُ المُشِتُّ جذوَةما تأتَلي تَسفَعُ أثناءَ الحَشا
١٦
قد انتَقى الزَّمانُ مني ما صَفَاوغَمَّضَ الدَّهرُ عَلى وخزِ السَّفى
١٧
وَما صَفا من المُنى إلا شَفاواتَّخَذَ التَّسهيدُ عَيني مألَفا
١٨
لمَّا جَفا أجفانَها طَيفُ الكَرىهَل مِن لَبيبٍ عاقِلٍ يَعتَبرُ
١٩
بِما سَرَدتُ أو لَهُ مُختَبرُأو هَل لَه مِن التَّنائي خبَرُ
٢٠
وكلُّ ما لاقَيتُهُ مُغتَفرُفي جَنب ما أسأرهُ شَحطُ النَّوى
٢١
فكَم أُسيلُ مِن جُفوني عندماوالمرءُ من صيدِ المنا لن يَسلما
٢٢
أو يرتَقي نحوَ السَّماءِ سُلَّمالَو لابَسَ الصَّخرَ الأصَمَّ بعضُ ما
٢٣
يَلقاهُ قَلبِي فَضَّ أَصلادَ الصَّفاأخاضَني مُمتَحِناً بحرَ المِحن
٢٤
وشفَّني مُعانداً صَرفُ الزَّمَنوَصدَّ عَنِّي رَونَقي صَدَّ العَنَن
٢٥
إِذا ذَوى الغُصنُ الرَّطيبُ فاعلماًأنَّ قُصاراهُ نفادٌ وتَوى
٢٦
عِندي مِن الدَّهرِ الخَؤونِ قِصَّةٌلَو أفرَصَتني مِن هَوايَ فُرصَةٌ
٢٧
أوِ اسئِرَت لي مِن مُنايَ حِصَّةٌشَجيتُ لا بَل أجرَضَتني غُصَّةُ
٢٨
عُنودُها أقتلُ لي منَ الشَّجىشَوقي إِلَى قَبرِ النَّبيِّ الأوحدِ
٢٩
وذاكُمُ البَيتِ الرَّفيعِ العَمَدِأطوِي إليهِ خرقَ سَهبٍ فَدفَدِ
٣٠
إن يَحمِ عَن عَيني البُكى تَجَلُّديفالقلبُ مَوقوفٌ عَلَى سُبلِ البُكى
٣١
قَد أرسل البَينُ ضرزاً ضرزِماعَليَّ واجتابَ دِلاصاً مُبهَما
٣٢
من بَعدِ ما أرخَى سِجافاً مُظلِمالَو كانَتِ الأحلامُ ناجَتنِي بِما
٣٣
ألقاهُ يقظانَ لأصماني الرَّدىوعَضَّني صُروفُه بنابِها
٣٤
راكِضةً إليَّ في جلبابِهامازِجةً ماذيَّها بِصابِها
٣٥
مَنزِلةٌ ما خِلتُها يَرضَى بِهالنَفسهِ ذو أرَبٍ وَلا حِجى
٣٦
يُضبُّ في شُروقِهِ شارِقُهُويَنتَحي مُصطَدِماً طارِقُهُ
٣٧
ولا يَزالُ مُصمِياً زارِقُهُشَيمُ سَحابٍ خُلَّبِ بارِقُهُ
٣٨
وموقِفٌ بينَ ارتِجاءٍ ومُنىحِسابُهُ مُفَصَّلٌ ومُجملُ
٣٩
وما عَلى مقالِهِ معوَّلُكأنَّه مَيتٌ علَتهُ جَيئَلُ
٤٠
في كُلِّ يَومٍ مَنزِلٌ مُستَوبَلُيشتَفُّ ماءَ مُهجَتي أو مُجتَوى
٤١
غَدَوتُ أُبلى بِبَلاءٍ وَبِلىوصِرتُ أصلَى حرّ جَمرِ المُصطَلى
٤٢
فقلتُ لمَّا هدَّ رُكني واعتَلىما خِلتُ أنَّ الدَّهرَ يَثنيني عَلى
٤٣
صَرَّاءَ لا يَرضى بِها ضَبُّ الكُدىقَد صَمَّمَ الدَّهرُ عَلى صبِّ حَزِن
٤٤
تَصميمَهُ يفعَل فِعلَ الممتَحِنوشَفَّني أطوارُه ولَم ألِن
٤٥
أرَمِّقُ العَيشَ عَلى بَرضٍ فإِنرُمتُ ارتِشافاً رُمتُ صَعبَ المُنتَشا
٤٦
سل يا بُنيَّ إن أصَبتَ قائِلاًثَبتاً أرِيباً عاشر الأوائِلا
٤٧
أو عائِفاً أو شائِماً مخايِلاأراجِعٌ لي الدَّهر حَولاً كامِلا
٤٨
إِلَى الَّذي عوّد أم لا يُرتَجىمَن لي بِخلٍّ في أموري أعتَمِد
٤٩
عَلَيه أو مَن في زَماني أستَنِدإلَيه أَو مَن لَو وَجدتُ لا يَجِد
٥٠
يا دهرُ إن لم تَكُ عُتبَى فاتَّئِدفإنَّ إِروادَك والعُتبى سَوا
٥١
فطَالَما ظَلَمتَني وضِمتَنيمِن بعدِ ما خَوَّنتَني وخُنتَني
٥٢
ومِن صَديق صادِقٍ أفرَدتَنيرَفِّه عَليَّ طالَما أنصَبتَني
٥٣
واستَبق بعضَ ماءِ غُصنٍ مُلتَحىحاشايَ أنِّي فِي الخُطوبِ ظالِعُ
٥٤
أو يَزدَهينِي زمنٌ مُقارِعُأو أنَّنِي لما دَهاني خاضِعُ
٥٥
لا تَحسِباً يا دَهرُ أنّي ضارِعُلنَكبَةٍ تَعرقُني عرقَ المُدى
٥٦
أنحَيتَ لا علَى امرِئٍ غِرٍّ زَمنجبسٍ نَخيبٍ جُبٍَّ إكِفلٍ ضَمِن
٥٧
بَل محرَبٍ مردىً مخشٍّ مُضطَغِنمارَستَ مَن لو هَوَتِ الأفلاكُ مِن
٥٨
جَوانِب الجَوِّ علَيهِ ما شَكافَلا تَظُنَّا أنَّني أخشَى الشَّذى
٥٩
أو أتلَوَّى من مُقاساةِ الأذَىأَو أتأوَّى قَلَقاً ممن هَذى
٦٠
لكنَّها نفثَةُ مَصدورٍ إذاجاشَ لُغامٌ من نَواحيها عَمى
٦١
أو أنَّنِي أمشِي علَى جَمرِ الغَضاأو أن أرودَ حائِما حِمى أضَى
٦٢
أو أن أكون ذاكِراً لِما مَضىرَضيتُ قسراً وعَلَى القسرِ رِضى
٦٣
مَن كانَ ذا سُخطٍ علَى صَرف القَضالا تَغتَرِر بشَيمِ بَرقٍ ذي حَيا
٦٤
واستَحي مِن رَبِّ الوَرى حقّ الحَياأما تَرى الدَّهرَ يُنادي بِهَيا
٦٥
إنَّ الجَديدَين إِذا ما استَولَياعلَى جَديد أدنَياهُ للبِلَى
٦٦
حتَّامَ آسى والغُروبُ تَهمَعُواشتملَت عَلى الكُروبِ الأضلُعُ
٦٧
وارفَضَّ جَمعي وأقَضَّ المَضجَعُما كُنتُ أدرِي والزَّمانُ مُولَعُ
٦٨
بِشَتِّ مَلمومٍ وتَنكيثِ قُوىلم يَبقَ في جَبلِ المُنى مِن قُوَّةٍ
٦٩
وَلَم أخَل وَبي مزيدُ قُوَّةمُذ لَم تَدَع حبلُ المنا مِن صُوَّةٍ
٧٠
أنَّ القَضاء قاذِفِي في هُوَّةلا تَستَبِلُّ نفسُ مَن فيها هَوى
٧١
فكَم علَت نفسِيَ فيها وغلَتوفي مَوارِد المَعاصي وغَلَت
٧٢
وفَرَّطَت في كلّ خير وألَتفإن عَثَرتُ بَعدَها إن وألَت
٧٣
نفسِي مِن هاتا فقولا لا لَعَاولَم تَبن طاعَتُها مَقبُولَةً
٧٤
ولا رِباعُ دينِها مأهولَةولا رَوابي نُسكِها مَطلولَةً
٧٥
وإن تَكُن مُدَّتُها مَوصُولَةبالحَتفِ سَلَّطتُ الأَسى عَلى الأَسى
٧٦
ائتِ الحَجونَ مِن كدَاءٍ لا كُدىمُعتَبِراً ثم بأَحجارِ الكُدى
٧٧
فالمَرءُ لَن يُترَكَ في الدُّنيا سُدىإنَّ امرأَ القَيسِ جَرى إلى مدى
٧٨
فاعتاقَهُ حِمامُه دونَ المَدىواترُك هَواكَ جانِباً إنَّ الهَوى
٧٩
من زلّ فيهِ زلّة فَقَد هَوىوكَم عَزيزٍ ذَلّ إن منهُ ارتَوى
٨٠
وخامَرَت نفسُ أبي الجَبرِ الجَوىحتَّى حَواه الحَتفُ فيمَن قَد حَوى
٨١
أعجِب بِمَن باتَ يُناغي عِرسَهوظَلَّ كَفُّ المَوتِ يَطوي طِرسَهُ
٨٢
وحافِرُ القَبر يُسَوِّي رَمسَهُوابنُ الأشَجِّ القيلُ ساقَ نفسَهُ
٨٣
إِلى الرَّدى حِذارَ إشمات العِدىفمَن لنَفسٍ في رِداها حَلَّتِ
٨٤
وَما دَرَت أنّ الرَّزايا جَلَّتِوعَفَّرَت كُلَّ حَبين أصلَت
٨٥
واختَرَمَ الوَضاحَ مِن دونِ الَّتِيأمَّلَها سيفُ الحِمام المُنتَضَى
٨٦
قَد كُنتُ لا أستَصعِبُ المَطالِبافأصبَحَت مطالِبي مَصاعِبا
٨٧
والمَرءُ يُكدي ويَؤُوبُ خائِباوقَد سَما قَبلي يَزيدُ طالِبا
٨٨
شَأوَ العُلى فَمَا وَهَى وَلا وَنىوما غَفا عَن حَزمِه وَلا رَقَد
٨٩
وَلا رَعى يَوماً مَعَ الأُسدِ النقَدبَل خَيَّسَ العُتاةَ فِعلَ مَن حَقَد
٩٠
فاعتَرَضَت دونَ الَّتي رامَ وقَدجَدَّ بهِ الجِدُّ اللُّهَيمُ الأَربى
٩١
يا جامِعاً لي بينَ هَجرٍ وقِلىلمّا غَدَت نَفسِيَ بُرجاسَ البَلا
٩٢
وساوَرَتني نُوَبٌ تُفري الكلىهل أَنا بِدعٌ مِن عَرانينَ عَلى
٩٣
جارَ عليهِم صَرفُ دَهرٍ واعتَدَىفقَد غدَوتُ أقتَدي وأحتَذي
٩٤
فِعلَ رَفيقِ السَّوءِ حَذوَ القُذَذِوأهتَدي بمَائِق مُشَوَّذ
٩٥
فإن أنالَتنِي المَقاديرُ الذِيأكيدُه لَم آلُ في رأبِ الثَّأى
٩٦
فَصَدَّتِ الشِّمِّيرَ عَن أوطارِهوعزَّت الطِّرِّيبَ في أوتارِه
٩٧
وغَطّت الحِذِّيرَ في أخطارِهفَقَد سَما عَمرو إِلى أوتارِه
٩٨
فاحتَطَّ مِنها كلّ عالِي المُستَمىفسارَ غيرَ عاجزٍ ولا رَعن
٩٩
ولا كهامٍ كيأةٍ جِبسٍ ضَمِنسيرَ امرئٍ لكلِّ مطلوبٍ ضَمِن
١٠٠
فاستَنزَلَ الزَّباء قَسراً وهي مِنعُقاب لوح الجوِّ أعلَى مُنتَمَى
١٠١
ولَن تَتِمَّ لِلفَتَى نِعمَتُهوَما تَرَقَّت نَحوَهُ نهمَتُه
١٠٢
إِلا إذا اعتَمَّت لَه منيتُهوسيفٌ استعلَت بهِ هِمَّتُه
١٠٣
حتَّى رَمى أبعَدَ شَأوِ المُرتَمىفلَم يَزَل مُجالِداً مُقارِعاً
١٠٤
مُنَكِّباً دَرءَ الأَعادِي قَارِعاًمُدافِعاً ريبَ المَنونِ ضالِعاً
١٠٥
فجَرَّعَ الأحبُوشَ سَمّاً ناقِعاواحتَلَّ مِن غُمدانَ مِحرابَ الدُّمى
١٠٦
فسَمَقت من العُلى بُنيانُهوبَسَقَت مِنَ المُنى عيدَانُه
١٠٧
وشُيِّدَت طولَ المَدى أركانُهثم ابنُ هِندٍ باشَرَت نيرَانُه
١٠٨
يومَ أُوَاراتٍ تَميماً بِالصَّلافالحمدُ للَّهِ علَى أن تمَّتِ
١٠٩
ليَ المَعالي والأمالي اعتَمَّتِوناطَحَت فرقَ الثُّريا قِمَّتي
١١٠
ما اعتَنَّ لي يأسٌ يُناجي هِمَّتيإِلا تَحَدَّاهُ رَجَاءٌ فَاكتمى
١١١
أُقسِمُ باللَّهِ العَظيمِ الأعظَمِالواهِبِ البرِّ الكَريم الأكرَمِ
١١٢
وليسَ يُلفَى بِسِواهُ قَسَميألِيَّةً بِاليَعمَلاتِ يَرتَمِي
١١٣
بِها النجاءُ بَينَ أجوازِ الفَلاعيسٍ مَراقيلَ عِتاقٍ وُكَّرِ
١١٤
قُودٍ شَماليلَ قِلاصٍ حُسَّرِعُوجٍ عَياهيمَ طِلاحِ السَّفَرِ
١١٥
خوصٍ كَأشباحِ الحَنايا ضُمَّرِيَرعُفنَ بِالأمشاجِ من جَذبِ البُرى
١١٦
يخلنَ أغباشَ الظَّلامِ مُصبِحاسيفَ أَوال أَو جَبى سَلوطَحَا
١١٧
أَوِ الرَّكايا بصُحارَ أو طَحايَرسُبنَ في بَحرِ الدُّجى وبِالضُّحى
١١٨
يَطفونَ في الآلِ إِذا الآلُ طَفاطَوراً بِسَلمَى وَزَماناً بِأجَا
١١٩
وبَطنِ قَوٍّ غَلَساً ويَأجَجَايُشبِهنَ هَيقاً هَيقَماً سَفَنَّجا
١٢٠
أخفافُهُنَّ مِن حَفاً ومِن وَجىمَرثومَةٌ تخضِبُ مُبيَضَّ الحَصى
١٢١
يُرَعنَ أسحَاراً بِعاجٍ وقفِفي كلِّ عيصٍ أشِبٍ مُعرَورِفِ
١٢٢
تحتَ غَباشيرِ ظَلامٍ مُغضفِيَحمِلنَ كُلّ شاحِبٍ مُحقَوقِفِ
١٢٣
مِن طُولِ تَدآبِ الغُدُوِّ والسُّرىجَعدٍ أتِيٍّ هاجِرٍ أوطَانَهُ
١٢٤
نَدبٍ أبِيٍّ عائِفٍ أعطانَهُثَبتٍ سَرِيٍّ واصِلٍ صُحبانَهُ
١٢٥
بَرٍّ بَرَى طُولُ السُّرَى جُثمَانَهُفَهوَ كَقِدحِ النَّبعِ مَحنِيُّ القَرا
١٢٦
لا يَنتَحِي توضحَ أو قالي قَلاوَلا يَلي الشَّرَّ إِذا القالِي قَلا
١٢٧
لكِنَّهُ فيمَا أمَرَّ وَحَلايَنوِي الَّتي فضَّلَها رَبُّ العُلى
١٢٨
لمَّا دَحا تُربَتَها عَلى البُنىودَّعَ أهلِيهِ وخَلَّى الخوَلا
١٢٩
أشعَثَ يُمسِي بِالدُّجَى مُكتَحِلاولَم يَزَل يَعلُو الرُّبى والجَبَلا
١٣٠
حتَّى إِذا قابَلَها استَعبَرَلايَملِكُ دَمعَ العَينِ مِن حَيثُ جَرى
١٣١
مِن بَعدِ ما أحرَمَ من يلملَماوظلَّ يَعدُو ويَؤُمُّ الحَرَما
١٣٢
وقابَلَ الحَطيمَ والمُلتَزماثمَّة طافَ وانثَنَى مُستَلِما
١٣٣
ثُمَّة جاءَ المَروَتَينِ فَسَعىفَتارَةً يَبكِي وَيَدعو مَرَّةً
١٣٤
تَذُلُّلاً يَعتبُ نَفساً مُرَّةًيَنقُضُ عَتباً مِن قُواها مرَّةً
١٣٥
فَأوجَبَ الحَجَّ وَثَنَّى عُمرَةًمِن بَعدِ مَا عَجَّ وَلَبَّى وَدَعَا
١٣٦
فَتَارَةً سَعياً وَطَوراً رَمَلايَملأُ بِالتَّقديسِ مِنهُ الجَبَلا
١٣٧
مُبادِراً طَيَّ المَنونِ الأجَلاثُمَّةَ راحَ فِي المُلَبِّينَ إلَى
١٣٨
حَيثُ تَحَجَّى المَأزِمَانِ وَمِنَىيَقولُ للنَّفسِ يَدَاكَ أوكَتا
١٣٩
وَفُوكَ بالنَّفخِ أبانَ العَنَتَافَناحَ حيناً وَزَماناً بَكَّتَا
١٤٠
ثُمَّ أَتَى التَّعريف يَقرُو مُخبِتَامَواقِفاً بَينَ ألالٍ فَالنَّقَا
١٤١
فأَبدَتِ النَّفسُ هُناكَ جِدَّهاوَجَهدَهَا وَوُسعَها وكَدَّهَا
١٤٢
حِينَ استَبانَت نَحسَها وسَعدَهَاوَاستَأنَفَ السَّبعَ وَسَبعاً بَعدَها
١٤٣
والسَّبعُ ما بَينَ العِقَابِ وَالصُّوىقَد انتَأَى عَن كُلِّ غِلٍّ وَحَسَد
١٤٤
تَنَصُّلاً مِن كُلِّ مَا كَانَ عَقَدوَأصلَحَ العزمَ الَّذي كانَ فَسَد
١٤٥
وَرَاحَ لِلتَّوديعِ فيمَن راحَ قَدأَحرَزَ أَجراً وَقَلَى هُجرَ اللَّغا
١٤٦
فَلا يَكُن أمرُكَ أَمراً فُرُطَاوَاركَب إِلى الخَيرِ حِصاناً فُرُطَا
١٤٧
وَلا تَقُولا في الأَلايا شَطَطَابِذَاك أم بِالخَيلِ تَعدُو المَرَطَى
١٤٨
ناشِزَةً أكتَادُها قُبَّ الكلَىالعادِياتِ السَّابِقاتِ ما مَضى
١٤٩
واللاحِقاتِ المُدرِكاتِ البغَضَاوَالقاتِلاتِ المُهلِكَاتِ البغَضَا
١٥٠
شُعثاً تَعادى كَسَراحينِ الغَضَاقبل الحَمَاليقِ يُبارِينَ الشَّبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.