١
بطل إذا سمع الصليل ترنحتأعطافه وغدا كنشوان الطلا
٢
الرعب يقطر من ذباب فرندهفيذيب في غمد الجبان الفيصلا
٣
لا يلتوي حتى يفوز برايةلا ينثني حتى يصد الجحفلا
٤
ويل من ضرب الرقاب حسامهفينوب عنه الرمح في طعن الكلى
٥
يتهيب الأبطال بأس هجومهمثل النعاج تهاب آساد الفلا
٦
فكأنه نمر أصاب فريسةوكأنهم رهبوا قضاءً منزلا
٧
حتى إذا اوت الظبي أغمادهاوأصاب في حوماتها ما أمّلا
٨
لانت عريكته وسال فؤاده الحجريُّ حتى صار ماءً سلسلا
٩
كان الهصور وقد تحوَّل نعجةكان العقاب وقد تحوَّل بلبلا
١٠
وتهادن الجيشان حتى يدفن القتلى وينتقل الجريح المبتلى
١١
فمضى وخادمه إِلى ساح العدىيتفقد الجرحى وقد ذهب القِلى
١٢
يرثى لقتلاهم ويندب حظهمويعالج الجرحى ويأسو المِنكلا
١٣
بينا تراه عابسا متجهماًفإذا به متبسماً متجملا
١٤
يقسو إِذا فقد الرجاء من الذييأسو ويبسم إن يصادف مأملا
١٥
والليل يسدل ستره فكأنهيخفي مآثم من بغى وتنصلا
١٦
بغي يواريه الظلام ومن قضىفيه تواريه السماوات العلى
١٧
ومضى وخادمه على فرسيهمامتحسراً متألماً متجوّلا
١٨
فإذا بشجو من بعيد موجعقد راعه فقفا صداه مهرولا
١٩
شجو يرق له الجماد وطالماقطرات عين الماء شقت جندلا
٢٠
حتى رأى رجلا أصيب بطعنةنجلاءَ بين المنكبين فجندلا
٢١
ظمآن بين يديه يجري جدولوالضعف يمنعه يجيء الجدولا
٢٢
فدعا بخادمه وقال له اسقهمن مائك الصافي وهيء محملا
٢٣
وأراد يضمد جرحه فدوى الفضابرصاصة من قبل أن يترجلا
٢٤
القى مسدسه الخؤونُ وقال متإني سأذهب راضياً فاذهب إِلى
٢٥
طاشت رصاصته ولم يك فوزهإِلا على الطِرف الذي قد أجفلا
٢٦
العفو يجمل كيف كان فإن يكنعفو القدير غدا أجل وأجملا
٢٧
لم يجزع البطل الكريم وخاف خادمَه يصيب من الخؤون المقتلا
٢٨
فاندسّ بينهما وقال له اسقهوأدار عنه الوجه كي لا يخجلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.