الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أتيته بليلةقد انتفى فيها الوسن
٢
وقلت أدركني فقدأصبحت من أهل الكفن
٣
بي كل شيءٍ قد سكنخلا الطنين في الأُذُن
٤
فقال أني عالمما أنت فيه من زمن
٥
ولم تفد نصيحتيلأنها بلا ثمن
٦
فإن أردت اليوم أنتعيش عيشاً مؤتمن
٧
لا بد من صيام اسبوعينأو يبدأ العفن
٨
فقلت هل من سكرةبينهما تنفي الحزَن
٩
فقال لا قلت ألاكاس فتنسيني الشجن
١٠
فقال لا قلت وهلمن لقمة مع اللبن
١١
فقال لا قلت ومارأيك في قهوه بن
١٢
فقال لا قلت أرشفةمن الظبي الأغنّ
١٣
فقال لا قلت إذنأقتل نفسي أو اجنّ
١٤
فمذ رأيت أنهأدار لي ظهر المجنّ
١٥
علقت بثيابهمستنجداً وقلت أين
١٦
قال ترى هل ترتضيوأنت من أهل الفطن
١٧
إن تصرخ الصوت هنابمصر يُسمَع في عدن
١٨
فقلت لا قال وهلترضى متى اشتد الوهن
١٩
إن يحسبوك ميتاًويدرجوك في فكن
٢٠
فقلت لا قال وهلترضى متى طال الزمن
٢١
إن يضجروا منك ولايبقى لهم قلب يحنّ
٢٢
فقلت لا قال وهلترضى متى طال الشجن
٢٣
ولم يعد شيء يباععندكم ويرتهن
٢٤
تستنجد الموت لكيتخلص من هذه المحن
٢٥
والموت يجري راكضاًوأنت خلفه تئن
٢٦
فقلت لا وألف لافقال لي إختَر غذن
٢٧
وكان أني بعدهاأذعنت والسقم ظعن
٢٨
بفضل من بات طبيبالروح فينا والبدن
٢٩
إن لم يكن أحق بالحمدوبالشكر فمن
٣٠
وعدت للعيش مع الفنأليس الشعر فن
٣١
لكنني أقول ماقد لا ترونه حسن
٣٢
يا ليتني عصيتهونلت حظ من دفن
٣٣
فحاجة الاديب للحياة والعيش إحَن
٣٤
كحاجة الحمار لارأس له إِلى رسن

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طانيوس عبده

صحافي وأديب لبناني من الجيل الذي حمل همّ التنوير في أواخر القرن التاسع عشر، اختار الإسكندرية مسرحًا لمشروعه الصحافي، فأصدر فيها صحيفة فصل الخطاب، ثم جريدة الشرق اليومية ومجلة الراوي الأسبوعية. وإلى جانب الصحافة، خاض غمار الرواية تأليفًا وترجمة، حتى بلغت سلسلته القصصية أربعين عددًا. رحل سنة 1926م بعد أن ترك أثرًا في الصحافة والرواية العربيتين.

قصائد أخرى لـطانيوس عبده الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة