الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يُضَيَّعُ مَفروضٌ وَيُغفَلُ واجِبُ

أبو اسحاق الألبيريالمغرب والأندلس · ٤٣ قصيدة
٤ قراءة
١
يُضَيَّعُ مَفروضٌ وَيُغفَلُ واجِبُوَإِنّي عَلى أَهلِ الزَمانِ لَعاتِبُ
٢
أَتُندَبُ أَطلالُ البِلادِ وَلا يُرىلِإِلبيرَةٍ مِنهُم عَلى الأَرضِ نادِبُ
٣
عَلى أَنَّها شَمسُ البِلادِ وَأُنسُهاوَكُلُّ سِواها وَحشَةٌ وَغَياهِبُ
٤
وَكَم مِن مُجيبٍ كانَ فيها لِصارِخٍتُجابُ إِلى جَدوى يَدَيهِ السَباسِبُ
٥
وَكَم مِن نَجيبٍ أَنجَبَتهُ وَعالِمٍبِأَبوابِهِم كانَت تُناخُ الرَكائِبُ
٦
وَكَم بَلَغَت فيها الأَماني وَقُضِّيَتلِصَبٍّ لُباناتٌ بِها وَمَآرِبُ
٧
وَكَم طَلَعَت فيها الشُموسُ وَكَم مَشَتعَلى الأَرضِ أَقمارٌ بِها وَكَواكِبُ
٨
وَكَم فَرَسَت فيها الظِباءُ ضَراغِماًوَكَم صَرَعَت فيها الكُماةَ كَواعِبُ
٩
لَعَهدي بِها مُبيَضَّةَ اللَيلِ فَاغتَدَتوَأَيّامُها قَد سَوَّدَتها النَوائِبُ
١٠
وَما كانَ فيها غَيرُ بُشرى وَأَنعُمٍفَلَم يَبقَ فيها الآنَ إِلّا المَصائِبُ
١١
غَدَت بَعدَ رَبّاتِ الحِجالِ قُصورُهايَباباً تُغاديها الصَبا وَالجَنائِبُ
١٢
فَآهٍ أُلوفاً تَقتَضي عَدَدَ الحَصاعَلى عَهدِها ماعاهَدَتها السَحائِبُ
١٣
عَجِبتُ لِما أَدري بِها مِن عَجيبَةٍفَيالَيتَ شِعري أَينَ تِلكَ العَجائِبُ
١٤
وَما فَعَلَت أَعلامُها وَفِئامُهاوَأَرآمُها أَم أَينَ تِلكَ المَراتِبُ
١٥
وَأَينَ بِحارُ العِلمِ وَالحِلمِ وَالنَدىوَأَينَ الأَكُفُّ الهامِياتُ السَواكِبُ
١٦
شَقَقنا عَلى مَن ماتَ مِنهُم جُيوبَناوَكانَ قَليلاً أَن تُشَقَّ التَرائِبُ
١٧
وَإِن فُقِدَت أَعيانُهُم فَلَتوجَدَنمَدى الدَهرِ أَفعالٌ لَهُم وَمَناقِبُ
١٨
وَقَد بَقِيَت في الأَرضِ مِنهُم بَقِيَّةٌكَأَنَّهُم فيها نُجومٌ ثَواقِبُ
١٩
فَلِلَّهِ ثاويهِم وَلِلَّهِ حَيُّهُمفَكُلٌّ جَوادٌ باهِرُ الفَضلِ واهِبُ
٢٠
لَساءَلتُ عَنهُم رَسمَها فَأَجابَنيأَلا كُلَّ شَيءٍ ما خَلا اللَهَ ذاهِبُ
٢١
يُخاطِبُنا أَن قَد أُخِذتُ بِذَنبِكُموَما أَحَدٌ مِنكُم عَنِ الذَنبِ تائِبُ
٢٢
وَأَن قَد قَسَت أَكبادُكُم وَقُلوبُكُموَما مِنكُم داعٍ إِلى اللَهِ راغِبُ
٢٣
لَشَكلُكُمُ أَولى وَأَجدَرُ بِالبُكاعَلى مِثلِهِ حَقّاً تَقومُ النَوادِبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو اسحاق الألبيري

عُرف بموقفه الجسور من وزير غرناطة اليهودي إسماعيل بن النغرالة، إذ نظم قصيدة أنكر فيها توليته الوزارة، فغضب صاحب غرناطة باديس بن حبوس ونفاه إلى إلبيرة. غير أن أبياته حرّكت أهل غرناطة فقتلوا يوسف بن النغريلة خليفة أبيه في المنصب. وإلى جانب ذلك، ترك منظومة في الحث على طلب العلم والأخلاق الفاضلة، يتوجه فيها بالنصح إلى ابنه أبي بكر، ويذكّره بضياع العمر وقرب الموت والانخداع بالدنيا.

قصائد أخرى لـأبو اسحاق الألبيري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة