يَا دِينُ نَّ الدَّيْنَ ليس ينْسَى
محمد البشير الإبراهيميالعصر الحديث · توفي ١٬٩٦٥م · ٢٤ قصيدة
٤ قراءة
١
يَا دِينُ إنَّ الدَّيْنَ ليس ينْسَىبَلْ يُقْتَضَى مُعَجَّلًا أَوْ يُنْسَا
٢
يَا دينُ إنَّ الصّبغَ لَنْ يَحُولَاوإن عندك لهم ذُهولَا
٣
وعندك التراتُ والطوائِلُمما قَرى الأوائِلَ الأوائلُ
٤
وهذه أَخلافهم تداعتْبصورة قد أفظعتْ وراعتْ
٥
تألَّبوا عنك لأخذ الثاروأجلبوا في القسطل المثار
٦
ونَصبوا لكيدك الأشراكَامن ألف عام لم تَزلْ دِراكا
٧
يا كَيْدةً كادوا لهذا الدينِمجتاحةً لولا صلاحُ الدينِ
٨
ووقعةٌ بالسهل من حِطِّينِدماؤهم في تُربها كالطينِ
٩
تكوّنوا من بعد ما استكانواواخشوشنوا من بعدِ ما استلانوا
١٠
واتصلوا من بعد ما فصَلْتاونبتوا من بعد ما استأصَلْتا
١١
لم يُنْسِهِم طولُ المدى السيوفَالَامعةً والخيلَ والزُّحوفَا
١٢
ونظروا في أصلك اعتباراليفقهوا الحِكمَ والأَسرارا
١٣
واقتبسوا منك الأصول والسُّنَنْففرعوا بها الهضابَ والفُنَنْ
١٤
أخذوا في الكون بالأسبابِوإنْ غدوا في الدين في تَبَابِ
١٥
كأنّهم في الرأي والإعدادِمن عُصْبة الزبير والمقدادِ
١٦
قد تحركتَ فقالوا حيُّكما استجاش للنذير الحيُّ
١٧
فحذروا أنْ تستعيدَ الكرهوأن تعيد للعوالي الجره
١٨
وأن هذي الثَّورةَ الروحيَّهتُعيدُ تلك الفَوْرَةَ النوحيَّه
١٩
وذكروا آثارك الخوالدَاومَجْدَك الفذَّ الصريحَ التالدَا
٢٠
وذكروا أنَّهُم في القِدَمِلم يدركوا شأوك في التقدمِ
٢١
وذكروا ما فيك من إصلاحللجمع والفرد ومِنْ فَلاِحِ
٢٢
وذكروا كيف طويتَ المغربَيْنفي فجّك الأغرّ بعد المشرقيْن
٢٣
وكيف خرَّجتَ رُعاةَ الأمَمِمن أمَّة كانت رُعاة غَنَمِ
٢٤
ثم استعانوا من بنيك بثُبَاتْليس لهم في موقف الحق ثَبَاتْ
٢٥
استجلبوهم بِالدَّها والَكَيْدِواستدرَجوهم للزُّبَى كالصيدِ
٢٦
استضعفوهم واستخفوا شَانَهُمْوألبسوهم ضلَّةً ما شَانَهُمْ
٢٧
وسحَروا أعينَهم واسترهبُواورغَّبوا بعاجل ورهَّبوا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.