١
إلهي ألا يا مجيب الدعاويا جالب اليسر للمعسر
٢
تفضل على عبدك العاصميوعرضه للعارض الممطر
٣
بِمالٍ ولو كان أجر الخناوريح المطفف والمخسر
٤
فما العسر إلّا ربيب الحلالوما اليسر إلّا من الميسر
٥
فإنك يا خالقي عالمٌبأني على مذهب الأشعري
٦
أرى الرزق ما ينفع المقترينوإن سرقوا المال في المشعر
٧
ولي حاجة من بنات الفؤادسقتها الأماني ولم تثمر
٨
ركبتُ إلى نيلها عزمتيولي عزمة كاللظى المسعر
٩
وجمجمتُ عنها ولم أبدهاوما السرّ إلا سلاح السري
١٠
تقحمتُ فيها الصعاب التييضيق بها الواغل المجتري
١١
رقيتُ لأسبابها سلّمًاوجئت برذل ومستنكر
١٢
وحالفتُ فيها الدّنايا التيإذا ذُكر الخير لم تذكر
١٣
وأُرغمتُ يومًا لحمل القفاففما كنت عنها بمستكبر
١٤
وما زلتُ في نيلها دائبًاإذا أقصر الناسُ لم أقصر
١٥
لزمتُ الصيام وواصلتهوصليت وحدي وفي معشري
١٦
رضيت الإمامة في جامعأراه من الضيق كالمحجر
١٧
لأبلغ منه إلى جامعمن الرحب كالجامع الأكبر
١٨
وعدت إلى الحظ أبغي رضاهومن يركب الحظ لم يعثر
١٩
بذلت لتحصيلها كل شيءسوى المال إني منه عري
٢٠
وما أنا في الجمع كالمصطفىوما أنا في الطرح كالأزهري
٢١
ألَا هلْ يراني الرفاق الكرامأقوم وأقعى على المنبر
٢٢
وأحمل تلك العصا صولجانًاوحَمْلُ العصا شيمة المنبري
٢٣
أصولُ على متنه داعيًاوأزأر في القوم كالقسور
٢٤
وأهجم عنهم بوعظي ولاأميز به جانيًا من بري
٢٥
لئلا يقالَ امرؤ جاهلبوضع الحوادث والأعصر
٢٦
وتُخرج حنجرتي نغمةًكمجرى الخفيف على البنصر
٢٧
أباهي الأئمة في زيّهمبشدّ النطاق على المئزر
٢٨
وأنضو لثامًا على لحيتيمن الصبغ زورًا على منكر
٢٩
فإن المشيب بريد الوقارلمن كان يعتدّ بالمظهر
٣٠
وأسمو عليهم بفرط الذكاوطيب الأرومة والعنصر
٣١
وأعبر دونهم بالدهاحدودًا من الْجَاهِ لم تعبر
٣٢
وعندي أساليب من ذا الدهاإذا نزر الحظ لم تنزر
٣٣
وأسبر من مدهشات الأمورشؤونًا على الدهر لم تسبر
٣٤
واْخبر عنهم بأسرارهموما حَالف السعد كالمخبر
٣٥
هنالك أغدو رئيسًا لهمبغير انتخاب ولا محضر
٣٦
ويصبح أمري على جمعهمكأمر العَريف على العسكر
٣٧
فيا منيةً نبتتْ في الحشابربّك طولي ولا تقصري
٣٨
فإن الزمان ينيل المنىعلى رغم شانئنا الأبتر
٣٩
تكفل إِلهي بتحقيقهافإنك إن تعطها أشكر
٤٠
وقُلْ لابن باديس كن آمنًابعشّك في الجامع الأخضرِ
٤١
قنعتَ بما حُزْتَه من علوموطيب الأحاديث كالعنبر
٤٢
وأضنيتَ نفسكَ في أمّةوعن وطن كالفلا مُقْفِر
٤٣
ولم تدرِ أنَّ الهَنَا والوظيفمع الجهل أحلى من السكر
٤٤
وأن الخضوع لمُسْتَعْمِرٍبه الدار إنْ تنهدم تعمر
٤٥
ذوو الحقّ في الدين حكّامنافما لك عن حقّهم تجتري
٤٦
أطعتَ البشير وأعوانهفخلّوك أعرى من الخنصر
٤٧
ولم أنس لي ليلة بالقصيروطالع سعدي في المشتري
٤٨
أكلت بها حزَّة من جزورونمت على جانبي الأيسر
٤٩
إذا هاتف في غضون الدُّجىكسِرٍّ بطَيِّ الحشا مضمر
٥٠
يقول أيا عاص كن أسوداوكن أصفرًا شيب بالأحمر
٥١
فأوَّلت ترخيمه في النَّدابصوتي رخيمًا على المعشر
٥٢
وأوَّلتها رفعة في المقامأسود بها الحاسد المفتري
٥٣
وأوَّلتها خطَّة أرتقيبها من كبير إلى أكبر
٥٤
تراقص حولي طيوف المنىفهن لي بصبح بها مسفر
٥٥
أمَالِكَ رِقِّي تلطَّف بهافعبدك إن لم ينلها خري
٥٦
وهذي المجالس ما شأنهاتعضُّ بواع ومستظهر
٥٧
ألم ترَ من حيلتي أَنَّنيبهذي المجالس لم أحضُر
٥٨
مخافة أن يغضب المستشارفيمحو وعدي من الدّفتر
٥٩
ويمناي ما نشطت مرّةلتنميق سطر ولا أسطر
٦٠
يسيل لعابي إذا نشرواأسامي تلمع كالجوهر
٦١
ولقِّب ذا بأمير البيانوهذاك بالكاتب العبقري
٦٢
وما كنت دون امرئ منهماولكن أدور على محور
٦٣
وأخشى الرّقيب وتضريبهعلى اسمي بالمرقم الأحمر
٦٤
فما عاش من لم يكن مدهناومن لم يصانع ولم يحذر
٦٥
وأهوى الشِّهاب وتزعجنيشهاب بإحراقه ينبري
٦٦
وإنّ العدا نحلوني الغداةسطورًا ببالي لم تخطر
٦٧
فوافت مع الصّبح مهتاجةجلاوذة كالدُّبى ينبري
٦٨
فهذا يصبّ وهذا يشبوهذا يشاوس عن أخزر
٦٩
وهذا يساقي وهذا يلاقيبوجه على الملتقى أمعر
٧٠
فما زلت معتذرًا حالفًالمن لم يقدر ولم يعذر
٧١
حلفت لئن ريت عنوانهسجرت به النّار في المجمر
٧٢
جزاء لما ساق لي من أذىوما جرّ من تهمة للبري
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.