الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لعل سنا برقِ الحمى يتألقعلى النأي أو طيفاً لأسماء يطرق
٢
فلا نارها تبدو لمرتقبٍ ولاوعود الأماني الكواذب تصدق
٣
وعل الرياح الهوج تهدي لنازحعن الشام عرفاً كاللطيمة يعبق
٤
ديارٌ قضينا العيش فيها منعماًوأيامنا تحنو علينا وتشفق
٥
سحبنا بها برد الشباب وشربنالذيذٌ كما شئنا مصفى مصفق
٦
مواطن فيها السهم سهمي فكلنانحث مطايا اللهو فيه ونعنق
٧
كلا جانبيه معلم متجعدٌمن الماء في أطلاله يتدفق
٨
إذا الشمس حلت متنه فهو مذهبوإن حجبتها دوحه فهو أزرق
٩
وإن فرج الأوراق جادت بنورهافرقم أجادته الأكف منمق
١٠
أطل عليه قاسيون كأنهغمامٌ معلى أو لغامٌ معلق
١١
تسافر عنه الشمس قبل غروبهاوترجف إجلالاً له حين تشرق
١٢
وتصفر من قبل الأصيلِ كأنهامحبٌّ من البين المشتت مشفق
١٣
وفي النيرب المرموق للب سالبمن المنظر الزاهي وللطرف مونق
١٤
بدائع من صنع القديم ومحدثٌتألق فيه المحدث المتألق
١٥
رياضٌ كوشي البرد تزهو بحسنهاجداولها والنور بالماء يشرق
١٦
فمن نرجسٍ يخشى فراق فريقهترى الدمع في أجفانه يترقرق
١٧
ومن كل ريحانٍ مقيمٍ وزائرٍتضاعف رياه الرياح فيعبق
١٨
كأن قدود السرو فيه موائساًقدود عذارى ميلها مترفق
١٩
إذا ما تداعت للتعانق صدهاعيونٌ من النورِ المفتحِ ترمق
٢٠
وقصر يكل الطرف عنه كأنهإلى النسر نسرٌ في السماء محلق
٢١
زها ببديع الوشي حسناً كأنمامديحُ روض في نواحيه ملصق
٢٢
وكم جدول جارٍ يطارد جدولاًوكم جوسق عال يوازيه جوسقُ
٢٣
وكم بركة فيه تضاحك بركةوكم قسطلٍ للماء فيه تدفق
٢٤
وكم منزل يعشي العيون كأنماتألقَ فيه بارقٌ يتألقُ
٢٥
وفي الربوة الشماء للقلب جاذبوللسمع إصماتٌ وللعين مرمق
٢٦
فهام بها الوادي ففاضت عيونهفكل قرار منه بالدمع يشرق
٢٧
تكفل من دون الجداول شربهايزيد يصفيه لها ويصفق
٢٨
إذا أشرف الولدان من شرفاتهارايت بدوراً في بروجٍ تألق
٢٩
وفي بردى مغنى يشوق ومنظريروق ومأوى للسرور ومطق
٣٠
إذا أنت من أعلاه اشرفت ناظراًُتجيل عنان الطرف فيه وتطلق
٣١
رأيت به بحراً من الدوح مزبداًوغدرانه حيتانه منه ترمق
٣٢
تميل مع الأفنان منه كأنهانشاوى وما دار الرحيق المعتق
٣٣
وتعطف أعطاف الغصون حمامةإذا ما تغنت والغدير يصفق
٣٤
وتجميع فيه كل حسنٍ مفرقٍوشمل الأسى عن حاضريه مفرق
٣٥
كأن رياض الغوطتين جنودهيقسم فيها جوده ويفرق
٣٦
وبالمزة الفيحاء دام نعيمهاجنانٌ تأنى أهلها وتأنقوا
٣٧
حدائقها من ريها ذات بهجةٍبها الراح والريحان والورد محدق
٣٨
وفي كنفي سطرى ومقرى معالمتعلم أسباب الهوى كيف تعلق
٣٩
عليلة أنفاس النسيم رياضهاكأن سراها فأر مسك مفتق
٤٠
إذا ما تغنت في ذرى الروح ورقهاغدا كل عودٍ منه كالعود يخفق
٤١
وإن جمشت أنهارها نسمة الصباتسلسل فيها ماؤها وهو مطلق
٤٢
جنيت بها ما شئت من ثمر المنىوغازلني فيها الغزال المقرطق
٤٣
وفي بيت أبيات مصائد للنهىخيول الهوى واللهو فيهن سبق
٤٤
فكم من كثيب نال فيها ترفقاًبمن كان لا يحنو ولا يترفق
٤٥
وكم من خلي لازم طوقه الهوىينوح كما ناح الحمام انطوق
٤٦
وفي ساحة الميدان اثواب سندسلها بهجة تجلوالعيون ورونق
٤٧
كأن شعاع الشمس في كل وجهةيفر إذا الغزلان فيه تفرقوا
٤٨
من الترك لاعانيهم يبلغ المنىولا هو ممنون عليه فيعتق
٤٩
عيونهم المرضى ومرضى عهودهمتؤكد أسباب الهوى وتوثق
٥٠
أكفهم ترمي ولادم طافحوألحاظهم تصمي القلوب وترشق
٥١
إذا أرسلوا سود الذوائب خلتهاأساود تأبى ان تصاد فتعلقد
٥٢
بالجانب الشرقي واد جنانهمحاسنها من جنة الخلد تسرق
٥٣
تؤلف شمل الماء بعد شتاتهوتجمع شمل الأنس وهو مفرق
٥٤
ومن جسر جسرين إلى تل راهطظلال عنان الأنس فيهن مطلق
٥٥
فكم من غياض في رياض وجنةبها كوثر من مائها يتدفق
٥٦
حدائقها لا ظلها قالص ولامجال خيول اللهو فيهن ضيق
٥٧
رعى اللَه من ودعت والوجد قابضعنان لساني والمدامع تنطق
٥٨
وفارقتهم لا عن ملال ولا رضىوغربت عنهم غير قال وشرقوا
٥٩
لئن حالت الأيام دون لقائهافما حال لي عهد ولا أنحل موثق
٦٠
أجيراننا بالغوطتين عليكمسلام مشوق قد براه التشوق
٦١
له كل يوم ثوب وجد محددٍوصبر كما شاءت نواكم ممزق
٦٢
اعاتب دهراً صرفه غير معتبأصرف فيه كنز عمري وأنفق
٦٣
نأت بي ولم تسمع خطابي خطوبهفدام زفيري والحنين المؤق
٦٤
وبدلت عن تلك الظلال وطيبهامنازل صافي العيش منها مرنق
٦٥
أظل نجي الشوق لا نار لوعتيتبوخ ولا شمل الأسى يتفرق
٦٦
وكم ليلة شاب الفؤاد بطولهاوما شاب للظلماء فود ومفرق
٦٧
وان غيبتني غشية توهم الكرىيواصل طيف الهم فيها ويطرق
٦٨
ويمزج ماء النيل عند ورودهبدمعي أشواق إليكم فأشرق
٦٩
فيا ليت شعري هل تلوح لمقلتيمنازل ظني باللقاء محقق
٧٠
وهل شائم برق الثنية ناظريعلى القرب يخفى تارة ثم يخفق
٧١
وهل بارد من ماء باناس مبردلظى كبد حرى لها الشوق محرق
٧٢
وهل زمني بالصالحية عائديبلغني اقصى المنى ويحقق
٧٣
وهل يجمعني والأحبة موقفلنشكو جميعاً ما ليت وما لقوا
٧٤
وهل لي إلى باب البريد وقد نأىبريد به فيما يبلغ موثق
٧٥
دمشق اذاقتني الليالي فراقهاوقد كنت أخشى منه قدماً وأفرق
٧٦
هي الغرض الاقصى ورؤيتها المنىوسكانها ودي لهم متوثق
٧٧
ولو لم تكن ذات العماد لما غدتوليس لها مثل على الأرض يخلق
٧٨
حنيني اليها ما حييت مرجعوقلبي اسير الشوق والدمع مطلق
٧٩
عليها تحياتي غواد روائحبها الريح تجري والركائب تخفق
٨٠
لجامعها المعمور بالذكر بهجةومرأى يسر الناظرين ورونق
٨١
محاسنه بكر الزمان فصرفهعلينا مدى الأيام حان مشفق
٨٢
به زجل التسبيح عالٍ يهيجهحنينٌ إلى ذاك الحمى وتشوق
٨٣
وللعلم فيه والعبادة معلمٌجديدٌ على مر الجديدين مونق
٨٤
وفيه لأرباب التلاوة لذةٌإذا أخذوا في شأنهم وتحلقوا
٨٥
كأن مجاج النحل في لهواتهمإذا رجعوا الأصواتَ فيها وأطلقوا
٨٦
وكم فيه من مثوى نبي ومشهدٍبنسبته يسمو محلاً ويسمق
٨٧
وكم قائم لله فيه تهجداًبدعوته نكفى المخوف ونرزق
٨٨
مصابيحه تجلو الظلام كأنهامصابيح في جو السماء تألقُ
٨٩
وقبته مأوى الهلال وبرجهوفي كل أفقٍ منه للحسن مشرق
٩٠
وقد جاوز الجوزاءَ فيه مآذنبأكنافها نورُ الجلالة محدقُ
٩١
فواحدها منه الهلال سوارهُوأخرى لها الجوزاءُ قرطٌ معلق
٩٢
وأخرى ترى الإكليل في غسق الدجىيزان بها منها جبينٌ ومفرق
٩٣
إذا ما بدا قوس السحاب لناظرفمنها له في الجو سهم مفوق
٩٤
وقد نازع النسر العنان كأنهإلى أخويه نازعٌ متشوق
٩٥
أحاطت به الأمواه من كل جانبٍوأمثالاها في أرضه تتخرق
٩٦
فمن بركةٍ فيحاءَ يدعج ماؤهاومن جدولٍ ريانَ كالسهم يمرق
٩٧
وفوارة يحكي سبيكة فضةٍتلألؤها أو بارقاً يتألق
٩٨
فإن تنجز الأيام وعداً بقربهافإني موفى الحظ منها موفق
٩٩
وإن أرض طوعاً أرض مصرٍ وحرهابديلا فإني فائل الرأي أخرق
١٠٠
سقاها فروى كل منفصم العرىمن الدلو دانٍ مرعد السحب مبرق
١٠١
إذا ثقلت حملاً رواعد مزنةٍحسبت عشار النوق للرعد تطلق
١٠٢
وان شهرت سيفاً من البرق كفهارأيت بخديه دم المحل يهرق
١٠٣
على أنه أضحى الكفيل بريهاوإن ضن غيثاً ماؤها المتدفق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الظهير الإربلي

عُرف ابن الظهير الإربلي بلقبه هذا، وهو محمد بن أحمد بن عمر الإربلي، فقيه حنفي وأديب عاش في العراق خلال القرن السابع الهجري. امتدت حياته من منتصف العقد الأول من القرن الثالث عشر حتى نهاياته، فشهد أوائل العصر المملوكي. جمع بين الفقه والأدب، وترك شعرًا تنوّعت موضوعاته بين الغزل والمدح.

قصائد أخرى لـابن الظهير الإربلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة