١
سكت اليراع عن الكلامالحكم في حد الحسام
٢
خفتت أغاريد المحبةبين زأرات الخصامِ
٣
عادت حروب الجاهليةفالسلام على السلام
٤
لم يبق نيّر مأملاليأسُ أقبل بالظلامِ
٥
من ذا نلوم ومن جنىلا يتّقى عاب الملامِ
٦
طرب إذا ذكر الوغىطرب النديم إلى المدامِ
٧
متربع عرش الغرورمتوّج تاج الإثامِ
٨
غرّ بملك من بني الجرمان مضطرب الدعام
٩
يسطو على الجيش اللهامهناك بالجيش اللهامِ
١٠
في فتية ألفوا العناد من الحران إلى العرام
١١
مثل الضواري الساغبات تسير في طلب الرّمامِ
١٢
لا يرتوون من الدماء فهم لها أبداً ظوامي
١٣
فكأنهم رجل الدبىفي البيد أو خيط النعام
١٤
كرهوا الحلال وأقبلوايتزاحمون على الحرامِ
١٥
لم يسأموا في دهرهمجمع الحطام على الحطام
١٦
فتكوا بأسراب المهافتك الأجادل بالحمام
١٧
ما وقّروا الشيخ القعيد ولا رعوا ضعف الغلام
١٨
يا رب قد شقي الأنام فهل غضبت على الأنام
١٩
لمّا تعاموا عن هداك أتى العمى بعد التعامي
٢٠
كفروا بما أوليتهممن فيض أنعمك السجام
٢١
جهلوا على من فوقهمجهل اللئام على الكرام
٢٢
والظلم يرضعهُ نفوسالناس من قبل الفطام
٢٣
فيظل يكمن بينهاويربّ عاماً بعد عام
٢٤
من شفه طول الضنىفالسيف اذهب للسقام
٢٥
ما تشتكي مُهُجاتناأتت السهام على السهام
٢٦
فتنبّهي يا حادثات ويا عيون الأمن نامي
٢٧
ضاقت ميادين القتال عن المضارب والخيام
٢٨
وتدفعت لجج الدماء تعبُ أبحرها الطوامي
٢٩
تمتد من واد لوادٍ في الفدافد والموامي
٣٠
تسمو غواربها بهابين اضطراب وارتطام
٣١
فكأنما الطوفان قدأوفى لميعاد قدام
٣٢
من يطلب منه أعتصاماً يمس من غير اعتصام
٣٣
فتلفعت زهر المدائن بالدخان وبالضرام
٣٤
وتواقعت من عزهاآثار أسلاف عظام
٣٥
فكأنها بين الربوع وقد عفت بعض الرجام
٣٦
تبدو المغاني ثم تخفى في ثنيات الفتام
٣٧
مثل الكواكب حين تطلع ثم تغرب في الغمام
٣٨
خفت حواليها الربىما بين أصداء وهام
٣٩
جثث على جثث علتمثل الأكام على الأكام
٤٠
فيهن أوصال مزيلة وأكباد دوامي
٤١
في مشهد أهوالهأهوال ساعات القيام
٤٢
يبن القنابل والفتاوالموت مختلف المرامي
٤٣
والجند دامية الظبيوالخيل دامية الحوام
٤٤
تسمو جباه ثم تسفل بين أمواج الزحام
٤٥
متعرضات للحمامونعم أضحية الحمام
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.