١
أعلمت من حملوا على الأعوادأرايت كيف خبا ضياء النادي
٢
جمع تساقوا كأس حزن بينهممالت رؤوسهم على الأجياد
٣
يتطالعون إذا خطوا فكأنهميخطون في الأغلال والأصفاد
٤
يسمعون نحو منازل حجراتهامغشية بمواكب القصاد
٥
متشابهات لا تغابر بينهاخافي المعالم عندها كالبادي
٦
ما مثل هذا اليوم يمحى ذكرههو مثبت بصحائف الآباد
٧
لا ينكروا الجرم الذي قد أجرمواإن العصور له من الأشهاد
٨
وعصابة حلت مكان عصابةمثل الجراد أتى باثر جراد
٩
يقتادها واهي العزيمة ظالعمنواصل الأبراق والأرعاد
١٠
ثبت اللجاجة لا يدين لحجةصعب العناد إذا انتحى لعناد
١١
إن سيق للإنصاف جد حرانهوإذا يقاد فليس بالمنقاد
١٢
هوي الدعاء فلا يمل دعائهألف النداء فلا يزال ينادي
١٣
خافي المراد فلا يبين مرادهوأظنه يحيا بغير مراد
١٤
هي فتنة قد كان أكمنها المدىواليوم تلك النار تحت رماد
١٥
جادت مواسمها وصوح نبتهاوالآن آذن عامها بحصاد
١٦
كاد النهى يزع الهوى لكنمادرس النهى وعدت عليه عواد
١٧
إنا لفي زمن تساوى خيرهبالشر إن مضله كالهادي
١٨
أرخوا قياد معاشر فاسترسلواما مثلهم يمشي بغير قياد
١٩
فليبرأ الآباء من أبنائهميا شقوة الآباء بالأولاد
٢٠
تبكي لوادي النيل أعين أمةجادت مواطرها فعب الوادي
٢١
لهفي على آمال قوم أخطأتقد كان يعرف رأيهم بسداد
٢٢
هم طاردوا العاصين حتى أجفلتعنه نعائمهم بطول طراد
٢٣
يا مصر قربك زاد قلبي حسرةيا ليتني عنك استطال بعادي
٢٤
ما كنت أوثر أن ترى بك بعد ذاكنس الظباء مرابض الآساد
٢٥
أو كلما راحت خطوب أو غدتبكرت عليك روائح وغواد
٢٦
سبع وعشرون انقضت أعيادهاومللت أنت تعاقب الاعياد
٢٧
ورأيت رواد الجمال تكاثروافسئمت فرط تكاثر الرواد
٢٨
إن كان أغضى الدهر عنك لغايةفستنقضي ويظل بالمرصاد
٢٩
أو نامت الأحداث عنك ليالياًفلرب نوم ينتهي لسهاد
٣٠
تفدي ابن نيروز اعاديه إذاعز الفداء ولم يجد من فادي
٣١
يا قوم رمسيس الألى سادوا الورىلم يؤت سؤددهم سوى أجدادي
٣٢
متفرد حيّا وميتاً هكذافرد الثناء يخص بالأفراد
٣٣
حسدوه في عليائه حتى هوىثم استراحت أنفس الحساد
٣٤
أمست سماء العز غير منيرةبغياب ذاك الكوكب الوقاد
٣٥
هيهات تدرك غاية هو سنهاقد جاز آماداً إلى آماد
٣٦
طرف تقاصر كل طرف دونهوجواد فضل فات كل جواد
٣٧
سيف تلألأ ثم عاد لغمدهفلترجع الأسياف للأغماد
٣٨
قل للذي يرتاد مثل سبيلهأعيت مالكها على المرتاد
٣٩
يزداد حسناً ما تكرر ذكرهما كل حسن الذكر بالمزداد
٤٠
أعدى العداة على الكرام حمامهوليومه أعدى على الأكباد
٤١
يوم أعاد لمصر ماضي حزنهالولاه لم يك حزنها بمعاد
٤٢
أحد أطاف على البلاد بشرهلما أطاف بواحد الأحاد
٤٣
نزل العيون فدمعها متتابعوثوى القلوب فبثها متماد
٤٤
أربت شكايات الأنام فجاوزتفيه مدى الأرقام والأعداد
٤٥
وتآلفت فيه النفوس على الجوىاليوم زال تخالف الأضداد
٤٦
أعزز على أنداده أن ينكبوامنه بنكبة فائق الأنداد
٤٧
أبكيك مثل بكاء قومك نائياًفحدادهم أبداً عليك حدادي
٤٨
ووفاؤهم لك في وفائي مثلهوودادهم متواصل بودادي
٤٩
ما كنت أغفل عن أياد طوقتهذي البلاد وأنها لأياد
٥٠
الحر حر في الشعوب جميعهامن هجرة قد كان أو ميلاد
٥١
والمجد ليس مقيداً بمعاشروالعز ليس موطناً ببلاد
٥٢
جاهدت في أعلاء مصرك جاهداًحتى قضيت لها شهيد جهاد
٥٣
أثني عليك ولا يظنوا أننييكبو يراعي أو يجف مدادي
٥٤
إن يرمني هذا الزمان بكبرةيإن المعاني لم تزل بقيادي
٥٥
ركب سعى بك للفناء وإننيأنا في رثائك كنت وحدي الحادي
٥٦
فاذهب كما ذهب الربيع وقد كساخضر الربى موشية الأبراد
٥٧
إن ينفد الحزن فإن ليقلباً كثير موارد الأمداد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.