١
صالت علي يد الزمان فشتتشملي بخطب مظلم الأرجاء
٢
وتنكرت اعلامنا وتبدلتوطمت علينا ابحر الاسواء
٣
ان الخطوب إذا تواتر وقعهاأودت بصاحبها إلى اللأواء
٤
ومن الامور المفجعات اولى النهىموت الشيوخ القادة العلماء
٥
لا غرو ان مماتهممن اعظم الاهوال والآفات والبلواء
٦
يا سايلي عما ترى من وحشتيوتوجعي وتأوهي وضناء
٧
دعني رعاكم الله اني موجعهمترادف الزفرات في الاحشاء
٨
دعني وما بي من كروب قد علتفي باطني وبظاهري وخفائي
٩
اني رميت بمزعج من هولههدت جميع مفاصلي وقواي
١٠
يا عين جودي بالدموع وبعدهاسحي الدماء بدمعة حمراء
١١
ان الخطوب جميعها في مثلهذا الخطب هينة فخذ انبائي
١٢
لو كان ما بي من اسى وتوجعبالشم عادت لحظة كهباء
١٣
هذا الزمان وهذه عاداتهفيمن مضى من ساير القدماء
١٤
قد كنت في حلل السرور اجول فيزمن الحبيب خليفة الخلفاء
١٥
واظل في ظل النزوح قاعداومشاهدا لطلائع السعداء
١٦
حتى عدت ايدي المنون وبددتشملي بمصرع خيرة الصلحاء
١٧
كيف السلو وقد نعي حبر الورىشيخ الشيوخ يتيمة الشرفاء
١٨
بحر المعارف والعلوم ومنبع العرفان قطب دواير الفضلاء
١٩
كهف اليتامى فرد ارباب النداومساعد الوراد بالاعطاء
٢٠
فخر الوجود حبيبنا استاذنامجلي سحاب المحل والباساء
٢١
فرد الزمان وقطبه واساسهومغيث أهل الجدب بالاسداء
٢٢
خير الخيار وحامل الاعباء منأهل الخلافة مكبت الاعداء
٢٣
شمس سماء العارفين وغوثهموامام أهل الفضل والاهداء
٢٤
ليث الليوث وقادة القادات والبحر الخضم ونخبة الامناء
٢٥
قد حل في برج السعادة وارتقىحتى سما مجدا على الجوزاء
٢٦
كل العصور تفاخرت في مجلسفغدا المقدم عصره يا راي
٢٧
في القرب قد بلغ النهاية وارتوىمن سلسبيل السعد كاس هناء
٢٨
كيف البقاء وقد عدمت ذخيرتيبئست حياة بعد موت شفاي
٢٩
سري وروحي بل وكعبة مقصديبل راحتي ومطالبي ومناي
٣٠
بو بكرٍ العطاس فرد زمانهقطب الوجود وسيد النقباء
٣١
يا صاحبي هيا تنوح على الذيناحت عليه مجالس الاملاء
٣٢
الا على ذاك الحبيب وفقدهاه على المجلي دجى الظلماء
٣٣
الا عليه توجعا وتلهفاياحسرتي من لي يزيل عمائي
٣٤
اه عليه تاوها وتحسرااه على شيخي مزيل عناي
٣٥
تبكي عليه معارف وعوارفومجالس التقرير والافتاء
٣٦
ومحابر ومجارس ومغارسومحافل الارشاد والاقراء
٣٧
وغواسق ومقاعد ومجامعفي غيب لاهوت الحما التنائ
٣٨
وحقايق ودقايق ورقايقابدا خرائدها بحسن ذكاء
٣٩
ولطايف وطرايف قد أودعتفي سرس السر والاسماء
٤٠
ومراكع ومساجد ومعابدومواهب جلت عن الاحصاء
٤١
ومراتع ومواضع ومسامعحظيت بحسن الفهم والاصغاء
٤٢
وهوامع وطوالع ولوامعمن حضرة التقريب والادناء
٤٣
فاز الحبيب بمفخر ما مثلهوكذا تكون مواهب الكرماء
٤٤
يا حبذا ما قد حبي من نحلةفي محضر خال عن الرقباء
٤٥
لهفي على زمن مضى في حيهفي زمرة من سادة نجباء
٤٦
اسفاً على ذاك الحبيب وفقدهفي محضر الاقطاب والبدلاء
٤٧
رعياً لأيام مضت في ربعهفاقت على الاعياد في الاحياء
٤٨
يا صاحبي ما للزمان يروعنيبمصارع الاحباب والفضلاء
٤٩
عجباً له هلا احل جيوشهبكتايب الباغين والجهلاء
٥٠
بوسا لدار كان اخر أمرهاسكنى القبور وصحبة الخرساء
٥١
اف لشخص كان جل مرادهجمعاً ومنعا ناسيا لفناء
٥٢
يا أهل العقول تفكرو وتبصرواايدوم في ذا الدار وقت هناء
٥٣
لا بد بعد الحلو ذوق مرارةوكذاك بعد الانس ذوق عناء
٥٤
ان الحياة حياة أهل زهادةوعبادة وقناعة وحياء
٥٥
طابت لهم أوقاتهم وصفت لهمعن شايب التكدير والايذاء
٥٦
ذاقوا المرارة حلوة لما رأواما كان فيها من وفور جزاء
٥٧
طوبى لهم نعم الرجال همو وقدفازوا بحسن مواهب وثناء
٥٨
يا نفس ان جار الزمان تثبتيلو رود حكم قد جرى بقضاء
٥٩
ثم اذكري موت الحبيب محمدخير الانام وسيد الشفعاء
٦٠
ولئن نأى عنك الحبيب فسرهباق لدى الاخوان والابناء
٦١
ثم ارجعي نحو الاله بهمةعلوية وتضرعي بدعاء
٦٢
قولي بعزم جازم يا ربنايا دايم المعروف والنعماء
٦٣
يا ذا الجلال وذا الجمال وذا البهايا ذا العلى يا ارحم الرحماء
٦٤
هبنا وكل المسلمين مواهبالا تحتصي يا ملجا الفقراء
٦٥
واجل صدى رين القلوب وكن لنامتوليا في ساير الآناء
٦٦
واخلف علينا شيخنا وحبيبنابالسعد في الدنيا وفي الأخراء
٦٧
وانشر فتيت المسك من صلواتكالحسنى على المخصوص بالإسراء
٦٨
والآل والاصحاب ما كتبت علىظهر الطروس كتابة بعزاء
٦٩
وشدت سويجعة الحمام فاظهرتما بالشجعي من شدة البرحاء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.