الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لم تر أن النفس يرديك شرهاوأنك مأخوذ بما كنت ساعياً
٢
فمن ذا يريد اليوم للنفس حكمةوعلما يزيد العقل للصدر شافيا
٣
هلم ليَّ الن ن كنت طالباًسبيل هدى أو كنت للحق باغيا
٤
فعندي من الأنباء علم مجربفمنه بلهام ومنه سماعيا
٥
أخبر أخباراً تقادم عهدهاوكيف بدا السلام ذا كان باديا
٦
وكيف نمى حتى استتم كمالهوكيف ذوي إذ صار كالثوب باليا
٧
ومن بعد ذا عندي من العلم جوهريفيدك علماً ن وعيت كلاميا
٨
وعلما غزيراً جالى الرين والصدىعن القلب حتى يترك القلب صافيا
٩
فصبحٌ صحيٌح محكم القول واضحأعز من الياقوت والدر غاليا
١٠
فأصبحت بالتوفيق للحق واضحاوذاك بلهام من الله ماضيا
١١
لأني في دهر تغرب وصفهفصار غريباً موحش الأهل قاصيا
١٢
فأحوج ما كنا لى وصف دينناووصف دلالات العقول زمانيا
١٣
عجائب من خير وشر كليهمافن كنت سمّاعا بدا القلب واعيا
١٤
فقد ندب السلامَ أحمدُ ندبةًكما نحَبَ الأمواتَ ذو الشجو شاجيا
١٥
فأول ما أبدأ فبالحمد للذيبراني للسلام إذ كان باريا
١٦
وصيرني إذ شاء من نسل دمولم أك شيطاناً من الجن عاتيا
١٧
ولو شاء من إبليس صير مخرجيفكنت مضلا جاحد الحق طاغيا
١٨
ولكنه قد كان باللطف سابقاوإذ لم أكن حيا على الأرض ماشيا
١٩
وصيرني من بعد في دين أحمدوعلمني ما غاب عنه سؤاليا
٢٠
وفهمني نوراً وعلمه وحكمةفشكري له في الشاكرين موازيا
٢١
فمن أجل ذا أرجوه إذ كان ناظرالضعفي وجهلي في الملائم حاليا
٢٢
ومن أجل ذا أرجوه ذا كان غافراومن أجل ذا قد صح مني رجائيا
٢٣
ومن أجل ذا أرجوه إذ لم يكافنيولكن بلطف منه كان ابتدائيا
٢٤
فلو كنت ذا عقل لما قد رجوتهلقد كنت ذا خوف وشكري محاذيا
٢٥
ولو كنت أرجوه لحسن صنيعهشكرت فصح الن مني حيائيا
٢٦
فشكري له إذ صيرت بالحق عالماوللشر وصافا وللخير واصيا
٢٧
ومن بعد ذا وصفي لنفسي وطبعهاووصفي غيري إذ عرفت ابتدائيا
٢٨
فهذا من الأنباء وصف غرائبفمن كان وصف لكان بجاليا
٢٩
فكيف به إذ كان بالحق عالمافهيهات لا ينجيه لا الفيافيا
٣٠
وذاك لأن الناس قد آثروا الهوىعلى الحق سراً ثم جهراً علانيا
٣١
فهذا زمان الشر فاحذر سبيلهفن سبيل الشر ردى المهاويا
٣٢
سيأتيك من أنبائه وصف خابركلام بتدبير ووصف قوافيا
٣٣
يقولون لي اهجر هواك وإنماأكد وأسعى أن أقيم هوائيا
٣٤
ونفسك جاهدها وني لمائلإليها فما أن دار لا ثنائيا
٣٥
وكيف أطيق اليوم أن أهجر الهوىوقد ملكته النفس مني زماميا
٣٦
تقودني الأيام في كل محنةلدى طبع يبدو بهيج ذاتيا
٣٧
فأصبحت مأسوراً لدى النفس والهوىيشدان مني ما استطاعا وثاقيا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد بن عاصم الأنطاكي

عُرف بين أهل زمانه بلقب «جاسوس القلوب» لِما رُزق من فراسة نافذة، حتى إن أبا سليمان الداراني كان يسميه بذلك. كان من وعّاظ دمشق في القرن الثالث الهجري، ووصفه الذهبي بأنه إمام قدوة. عاش بين سنتي 140 و239 هـ.

قصائد أخرى لـأحمد بن عاصم الأنطاكي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة