الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
من كان في عقل وفي انتباهفلا يدين غير دين الله
٢
الدين فاعلم رأس مال المسلموالربح معدوم إذا لم يسلم
٣
فالقول بالحلول واتحادمقال أهل الزيغ والإلحاد
٤
كالقول بالعلة والطبيعةفهو من العقائد الشنيعة
٥
وقد أقام الله فينا علمَاأئمة يبنون ما تهدما
٦
مثل الامام الشيخ بدرالدينذي العزم والرسوخ والتمكين
٧
أدامه الله لشرع المصطفىودينه القويم سيفاً مرهفا
٨
وفي كتاب الصادح والباغمتحاور الطيور والبهائم
٩
نظم أبي يعلى نظام الدينبيّن فيه غاية النبيين
١٠
رداً على أولئك الطغامالمنكرين البعث للأجسام
١١
جنيت منه والتقطت درراوزدت فيه بعض ما تيسرا
١٢
ونصه في ذلك الكتابحدثني شيخ من الأعراب
١٣
قال خرجت رائداً لأهليوكان ذاك العام عام محل
١٤
فسرت من بيرين نصف ميلوقد ضللت لقم السبيل
١٥
وكنت إذ ذاك غلاماً يفعهلكن قواي كلها مجتمعه
١٦
جسمي جميع وجناني حاضرماض على الهول جسور شاطر
١٧
فعندما أيقنت أني جائرعن مقصدي قمت كأني حائر
١٨
استرشد الرياح والنجومقد سترتها دوني الغيوم
١٩
فلاح لي شخص قريب منيفارتعت من ذاك وساء ظني
٢٠
فخلته الغول فجاشت نفسيلأنها لم تك أرض أنسي
٢١
حتى إذا ما اشتد منه خوفيعقلت نضوي وجذبت سيفي
٢٢
فبان لي إذ لمع الحساموانجاب عن لألائه الظلام
٢٣
نخل وأثل فقصدت قصدهوقلت أمسي وأبيت عنده
٢٤
حتى إذا ماجئته وجدتهيهفو على روض كما أردته
٢٥
عيون ماء ورياض أشبهتسمع فيها للطيور جلبه
٢٦
فقلت هذا منزل أنيقوأنه بنجعتي خليق
٢٧
ثم عقلت ناقتي في شجرهونلت من بعض النخيل ثمره
٢٨
ثم صعدت نخلة لأهجعافي رأسها من الأذى ممتنعا
٢٩
وانقشع السحاب عن وجه القمرفبان لي ما كان يخفى وظهر
٣٠
وجاء ببر وهزبر ونمروالوحش والطير جميعاً تبتدر
٣١
والحشرات رجلها ودقهامفتنة في خَلقها وخُلقها
٣٢
وارتفع العنقاء فوق دلبهوهو أمير الطير يبغي الخطبه
٣٣
فقال حمدالله خير نطقوشكره فرض مبين الحق
٣٤
الحمد لله على ما خصنيبه من الخلق البديع الحسن
٣٥
أفردني من لطفه وحكمتهبصورة شاهدة بقدرته
٣٦
حتى لقد كذب بي الطغاموشك في وجودي الانام
٣٧
لأنهم خصوا بضعف وصغرفحسبوا مثلهم كل الصور
٣٨
فانكروا ما خرق العاداتوكذبوا رواية الرواة
٣٩
فان يكن دينهم التكذيب بيفليس ذاك منهم بالعجب
٤٠
لأنهم قد كذبوا بالصانعوانكروا البعث ليوم جامع
٤١
لجوعهم والجهل شر شيمةجاءت مع الناس من المشيمة
٤٢
فهم عبيد الحس والعيانوخصماء العقل والبرهان
٤٣
لا يقبلون شاهداً غير النظرولا يطيعون العقول والفكر
٤٤
ومنهم من يجحد الملائكةوالجن أيضا والأمور الشائكة
٤٥
كذاك لو لم ينظروا السماءلأنكروا النجوم والأنواء
٤٦
سقف رفيع فوقهم بلا عمدما فيه أمت شائن ولا أود
٤٧
وخيمة ليس لها أطنابيعجز عن أوصافها الأطناب
٤٨
وكوكب ينظر في كل بلدكانه مسامت كل أحد
٤٩
لو فكروا في جرم هذا المشرقحتى يرى بمغرب ومشرق
٥٠
في حالة واحدة كأنهفوقك أو عليك منه جنه
٥١
والأرض فيها عبرة للمعتبرتخبر عن صنع مليك مقتدر
٥٢
تسقى بماء واحد أشجارهاونبعَةٌ واحدة قرارها
٥٣
والشمس والهواء ليست تختلفوأكلها مختلف لا يأتلف
٥٤
كذاك كل حيوان أصلهمن نطفة وقد تفاوت نسله
٥٥
فإننا في شاهد الحس نرىهذا أتى أنثى وهذا ذكرا
٥٦
وواحد تراه مثل العاجلوناً وأخر كليل داج
٥٧
لو أن ذا من عمل الطبائعأو أنه صنعة غير صانع
٥٨
لم يختلف وكان شيئاً واحداهل يشبه الأولاد الا الوالدا
٥٩
تقول لو أردت الاستدلالالفعل غير ربنا تعالى
٦٠
لو طبخ الطباخ ألف قدربالماء واللحم وحب البر
٦١
ماجاءه من بعضها سكباجولا قليات وسورباج
٦٢
بل كلها هريسة إذ أصلهامتفق لم يتفاوت أكلها
٦٣
والشمس والهواء يا معاندوالماء والتراب شيء واحد
٦٤
فما الذي أوجب ذا التفاضلاإلا حكيم لم يرده باطلا
٦٥
وزعموا أن النجوم صانعةوأنها ضائرة ونافعة
٦٦
قد كذبوا والله فيما زعمواوعن سبيل الرشد ضلوا وعموا
٦٧
ثم الدليل الواضح المبينلفعل رب ماله معين
٦٨
ما صاغه إمام أهل الأدببقوله المسبوك سبك الذهب
٦٩
في ساعة يولد ألف ألفوحالهم نهاية في الخلف
٧٠
فواحد يموت في مكانهوواحد يعيش في أقرانه
٧١
وواحد ذو ثروة تطغيهوواحد شبعته تكفيه
٧٢
وواحد حبر تقي ناسكوواحد غر جهول فانك
٧٣
وواحد عبد ذليل مضطهدوواحد حر مليك معتمد
٧٤
وواحد في خَلقه وخُلقهريح الصبا أو قمر في أفقه
٧٥
وواحد ينوب عن جهنمبوجهه ورأسه المسنم
٧٦
وواحد لكل ظطرف ظرفوواحد فظ غليظ جلف
٧٧
ألفاظه غليظة معجرفةلا يعمل الفأس بها والمجرفة
٧٨
وواحد يفجاك بالعياطكأنه يضرب بالسياط
٧٩
وواحد كلامه مُخافتهتأمن في خطابه مخافته
٨٠
وواحد إذا سمعت صوتهتتمنى عن قريب موته
٨١
وواحد إذا سمعته صوتهتخشى على طول الزمان فوقه
٨٢
وواحد في صوته اللحّانكأنه القمري على الأغصان
٨٣
وواحد تسدُّ منه أذنكمن غير أن يعلمك أو يؤذنك
٨٤
وواحد يمشي وفيه ثِقَلكأنه على القلوب جبل
٨٥
لو أنه بالنيل يوماً مرالصار في الحال أجاجاً مرا
٨٦
فاقرأ عليه سورة الزلزالينحط عنك ثقل الجبال
٨٧
فاقرأ عليه سورة الزلزاللعله يؤذن بالزوال
٨٨
وواحد في أكله يرعى الأدبوواحد يأكل ما هب ودب
٨٩
وواحد في سمته سلطانوواحد في طيشه شيطان
٩٠
وواحد أحموقة شموسوواحد مدبر سؤوس
٩١
دواء كل أحمق أن يُتركاإن رضاه غاية لن تدركا
٩٢
وواحد أسعد من عروسوواحد أسأم من بسوس
٩٣
وواحد مثل غراب البينيخبر بالشر وكل شين
٩٤
وواحد إن جاء من يناصحيظنه قرناً به يناطح
٩٥
وواحد بصره حديدمرمامه إذ يرمي به بعيد
٩٦
وواحد بصيرة وبصراأعمى يراه غيره ولا يَرى
٩٧
وواحد أعشى عشى الخفاشيناطح الحيطان وهو ماش
٩٨
وواحد يجول مثل قسورةيوم الوغى ميمنة وميسرة
٩٩
وواحد كالألف في الشدائدوالألف فيها لا يفي بواحد
١٠٠
وواحد كف له مبسوطوواحد كأنه مربوط
١٠١
وواحد يجود بالالوفوواحد يؤذيه خيط الصوف
١٠٢
وواحد إذا تمطى وسطااهدى إلى القبيح من طير القطا
١٠٣
وإنه عند ذوي الألبابأضل في الخير من الغراب
١٠٤
وواحد كلامه كالسحروواحد كلامه كالصخر
١٠٥
وواحد في نطقه يسرُتود لو أنه يستمر
١٠٦
وواحد لا تشتهي أن تسمعهيبغي حزاماً دائماً وبردعة
١٠٧
سبحان من يختص بالأسرارمن شا من العبيد والأحرار
١٠٨
سبحان من يختص بالأسرارما شا من الأخشاب والأحجار
١٠٩
سبحان من يختص بالأسرارماشا من الزروع والأشجار
١١٠
سبحان من يختص بالأسرارما شا من الحبوب والثمار
١١١
لو أن ذا من عمل الطبائعما اختلفوا في الوصف والصنائع
١١٢
بل هو من فعل حكيم قادروخالق للعالمين فاطر
١١٣
تخالف ليس له نهايةفي بعضه عن كله كفاية
١١٤
والحمد لله على الإتماموالشكر في بدء وفي الختام
١١٥
ثم الصلاة والسلام أبداًعلى ختام المرسلين أحمدا
١١٦
ثم على أصحابه والآلأهل التقى والعلم والكمال

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد القادر القصاب

من ديرعطية في ريف دمشق خرج عبد القادر القصاب، المعروف بأبي المعالي الدير عطاني، وقد جمع بين الأدب والشعر وعلوم الشريعة. شدّ الرحال إلى الأزهر عام 1288هـ، فقضى فيه سبعة وعشرين عاماً بين التعلّم والتعليم، ثم رجع إلى بلدته عام 1315هـ ليقيم فيها معهداً شرعياً على غرار الأزهر، إلى جانب جمعية خيرية دينية. له رسائل في التوحيد والحكم والأمثال والنحو، ونظم لمتن الدليل في فروع الفقه الحنبلي.

قصائد أخرى لـعبد القادر القصاب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة