١
يا سائراً من مصر أعني القاهرةعج بالمطيّ على البلاد الطاهرة
٢
وجز البحار ولا تخف أمواجهاوالبر لا تخشَ السباع الكاسرة
٣
واقصد من الشام المقدس قريةفيها القرى أنواعه متكاثرة
٤
فيها الفتوة والفتاوة والرضىووجوه أهليها وجوه ناضرة
٥
هي قرية تدعى بدير عطيةمشهورة في بدوها والحاضرة
٦
تعطيك ما يرضيك من إحسانهاوتفوز منها بالهبات الوافرة
٧
فإذا وصلت وقد بدت أعلامهاوشممت رائحة هنالك عاطرة
٨
فأنخ مطيك في فنا ذاك القناواقصد بني القصاب وقت الهاجرة
٩
وقل السلام عليكم من غائبطول الجفا والبعد كدر خاطره
١٠
قلق الفؤاد يبيت معظم ليلهمترقباً يرعى النجوم الزاهرة
١١
هذا وإن رسالة منكم أتتفي طيها باء البراءة ظاهرة
١٢
يبا ابن الشقيق لقد طلبت براءةمن عند سلطان البرايا صادرةه
١٣
أنّى لعمك أن يعوم ببحرهاأنّى يطيق لعلم ذاك مذاكرة
١٤
وأبيك لست بصالح لمصالحترضيك في الدنيا ولا في الآخرة
١٥
إني غبي في الأمور مغفللا أستطيع لما طلبت مباشرة
١٦
مالي إلى نيل المعالي نهضةمالي مع ابناء الزمان معاشرة
١٧
لي همة عن درك قصدك قاصرةلكنها نحو السفاسف طائرة
١٨
ولها سكون عن تطلب رتبةلكنها نحو الدنايا دائرة
١٩
والناس قد راجت بضاعة بيعهموبضاعتي بين البرايا بائرة
٢٠
وحمار عجزي في العناء يعوقهقيد القضا عن أن يزحزح حافره
٢١
كيف الوصول إلى مناك ودونهاقلل الجبال بل الحصون العامرة
٢٢
ليكن لكم يا آل قصاب ولينفس على ضيق المعيشة صابرة
٢٣
ولنصطبر مثل الذين تقدمواوكما صبرنا في السنين الغابرة
٢٤
ولنتبع في ذاك منهج والديذي الزهد والتقوى وأمي الطاهرة
٢٥
ولندعُ مولانا المهيمن ولنقللبيك إن العيش عيش الآخرة
٢٦
والنفس ترغب أن تكون غنيةولها من المال البحور الزاخرة
٢٧
والنفس يكفيها لقيمات كمايكفي لعورتها ثياب ساترى
٢٨
كن راضياً ابن الشقيق وحامداًإحسان مولاك الكريم وشاكره
٢٩
والعمر آخره تصرم وانقضىفاجعل إلهي خير عمري آخره
٣٠
احرص على التحصيل في حال الصباولا تكن تلعب مع من لعبا
٣١
فإن ما يحفظ في حال الصغريثبت في النفس كنقش في الحجر
٣٢
العلم ماتحفظه في الصدرفاحفظ تكن به عظيم القدر
٣٣
ولا تضع وقتاً وعذ باللهمنكل بطال كسول لاهي
٣٤
لا في معاش دنيوي يسعيولا بمرج أخروي يرعى
٣٥
فغيره أولى وأحرى وأحبلأهله منه حمار ذو ذنب
٣٦
ولا تكن مثل فلان كانالا يعرف الكميون والدكانا
٣٧
ولا حمار الشيخ والفداناولا حصاد الزرع والعدانا
٣٨
أقصى النساء ثيباً وبكراولم يخالل خالداً وبكرا
٣٩
لم يرتعِ لاا في رياض المدرسةحتى غدت مسكنه ومغرسه
٤٠
مشمراً عن ساق الاجتهادفي الحفظ للعلم وفي الأوراد
٤١
فلم يكن إلا قليل حتىآثر غيرَه أموراً شتى
٤٢
فاعتاض عنه سفهاً كميوناواتخذ الصَّدي له زبوناً
٤٣
يركب في كميونه إلى صدديقول يا شيخ الكمايين المدد
٤٤
ومن فليطة فتى أتاناقد ترك الحمار والأتانا
٤٥
وترك الكباش والسخاليجميعها للخال وابن الخال
٤٦
حرصاً على تحصيل ما عساهينفعه ديناً وفي دنياه
٤٧
فجد كل الجد في التحصيلفي بكرة النهار والأصيل
٤٨
مسابقاً في الحفظ من جاراهيعجب منه كل من رآه
٤٩
فما مضى إلا قليل حتىانحل حبل عزمه وانبتا
٥٠
فكر راجعاً إلى فليطةلم يستطع صبراً على اللطيطة
٥١
فكان فيما رامه ميسوناإذا آثرت على الرفيع الدونا
٥٢
أو مثل قوم السيد المعصومموسى الكليم في اختبار الثوم
٥٣
وغيره من البقول والبصلإذ سئموا السلوى ومناً كالعسل
٥٤
فأين أنت من فتى عجلونجواد جد حافظ المتون
٥٥
فجدَّ مثل جده ولا تنواحذر بأن تكون مثل الرستني
٥٦
فما للرجوع كل الميلولم يبت إلا سواد الليل
٥٧
يهتف في الصبح من الخوف متىفعاد مع فتاه من حيث أتى
٥٨
كأنه فيما عناه عُيّراأو أنه بما جرى تطيرا
٥٩
وكنت قد قابلته ومن معهبمرحبا أهلاً وسهلاً وسعه
٦٠
وقد عقدت القلب من صميمهأن أبذل المجهود في تعليمه
٦١
لكن رحى الأقدار لا تجري علىقطب مراد أحد من الملا
٦٢
تصديق معنى قول سيد البشرالصادق المصدوق في كل خبر
٦٣
ما لاق فافعله ودع ما لم يلقكلّ ميسر لما له خلق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.