الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سبحان من لا يقى إلا وجههوتقدست اسماؤه طول المدى
٢
أي ما سواه إلى الفناء مآلهُإن كان من أهل الضلال أو الهدى
٣
بكت المدارس والمجالس إذ بداسهم الرَّدى بأبي المعالي المقتدى
٤
أستاذنا القصاب ركن بلادنامن كان بحراً بالعلوم مُسَدّدا
٥
قد كان من كل المذاهب حاوياًما قد حواه الشافعيُّ وأزيدا
٦
أومالك وأبو حنيفة ثم مَنقد كان يُدعى بابن حنبل أحمدا
٧
أسفا على طود العلوم تصدعتأركانه وكذا السَّنام تبددا
٨
أسفاً على بحر المكارم ماؤهقد غيض والأسماك حل بها الردى
٩
بكت المحابر بعد فقد ملاذنامن بعده من ذا يَمدُّ لها يدا
١٠
وكذلك الكتب القديمة بعدهمعناهم عن كل تال شُرَّدا
١١
إن المُهَذَّبَ قد تألَّى أنهُلسواه لا يبدي طريق الاهتِدا
١٢
بل لا يزال ملازماً لمحلهحزناً إلى يوم القيامة مُرصدا
١٣
والروضة الحسناءُ لو أبصرتهاتبكي دماً فوق السطور منضَّدا
١٤
فلمسلم قال البخاري مقسمابعد الفتى القصاب قد صرنا سدى
١٥
علم البديع عليك يبكي حَسرةوالمستقيم من البيان تأوّدا
١٦
علم المعاني صار لا معنى لهمن بعد فقدك واستهانَ به العدا
١٧
بحر العروض فذاك أضحى معرضاعمن سواك ولم يَبُلَّ له صدا
١٨
النحو من ينحوه بعدك سيدييا سبويه الوقت يافرّا المدى
١٩
علم الحديث فلا يُحدّث بعدكملمحدَّثٍ إلا بكى تنهِّدا
٢٠
الفقه قد يبكيك طول زمانهإذ لا ينال سواك منه المقصدا
٢١
قد كنت أصلاً في الأصول محكماًقد تهدي فيه من يروم الاهتِدا
٢٢
قد كنت في التوحيد فردا مفرداًوشريعة المختار كنت مؤيَّدا
٢٣
قد كنت والله كريماً مكرماللقاصدين وتبسطِنَّ لهم يدا
٢٤
ما حلّ ساحتكم فقير مُعدِمٌغلاّ ونال مُرادَهُ وتزوّدا
٢٥
فضلاً عن المال التقى وتحولتأحوالُهُ من شقوة بل أسعدا
٢٦
يا أهل ديرِ عَطيةٍ وسواهُمُهذا الذي قد كان فيكم مرشدا
٢٧
فقَدَ الحياةَ فهل تطيب حياتكممن بعده من قال إي فقد اعتدى
٢٨
صبوا الدموعَ لفقده لا تبخلواأسفي عليه حسرة طول المدى
٢٩
يا مصر هل بُلِّغتِ ما قد نابنابملاذنا بحر العلوم بحرِ النَّدى
٣٠
الشيخ عبدالقادر القصابُ منقد كان أزهرك الزهير مُشِيَّدا
٣١
عشرين عاماً مع ثمان قد قضىفيه إلى أن صار شيخاً مفردا
٣٢
في الزهد والعلم الشريف وفي التقىولكل طاغ من غوايته هدى
٣٣
قد جاءه أمر الإله وحَلَّهُفرآه منتظراً له متجردا
٣٤
فرحاً بِلقيا الله جل جلالهوَلِكَي يرى روحَ الوجودِ محمدا
٣٥
وصحابه فهم لأجل قدومهلبسوا الحريرَ وقد تحلوا عسجدا
٣٦
يا مصرُ عَزَّي أهلك ومريهموأن يلبسوا ثوب الحداد مؤبِّدا
٣٧
يا شام هل شامت بلادك مثلهجوداً وزهداً وإماماً مقتدى
٣٨
كلاّ فذاك هو الوحيد بعصرهوبغابر أو مقبل لن يوجدا
٣٩
يا شام هل نتجت بلادك مثلهجوداً وزهداً وإماماً مقتدا
٤٠
يا شام هل شامت بلادك مثلهلا والذي خلق السماء وأوجدا
٤١
حلف الزمان ليأتين بمثلهحنث الزمانوقال زوراً واعتدى
٤٢
الشؤم بعد أبي المعالي حل فيأنحاء سوريا الزمان ووطدا
٤٣
قد كان والله تقياً صالحاًقد كان قواماً إذا الليل هدا
٤٤
قد كان صَوّاماً لغاب وقتهقد كان في الشرع الشريف مقيدا
٤٥
تالهل إن مصابنا بجنابهكمصاب خير المرسلين محمدا
٤٦
طاشت لهُ لبُّ الرجال فبعضهمخرس وبعضهمو له قد أقعدا
٤٧
تالله إن مصابه لوحلَّ فيرضوى لدك بسرعة وتبددا
٤٨
إذ أنه نجى البلاد وأهلهامن ظلمة الجهل المضل وأنجدا
٤٩
حتى بنور العلم صاروا كلهمطوبى له ولمن به منا اقتدى
٥٠
فهو الذي تبع الرسول بقولهوبفعله وبخلقه فتسودا
٥١
لا يختشي في الله لومة لائمقد كان عن هذر مخل مبعدا
٥٢
يا ربنا بمحمد وبآلهوصحابه والتابعين أولي الندى
٥٣
أدعوك تنزل غيث رحمتك التيفيها غمرت ذو المعاصي والهدى
٥٤
في قبر عبدالقادر القصاب منفي جنة الفردوس صار مخلدا
٥٥
فعليه ما هب الصبا ونسيمهمن ربنا الرضوان يأتي سرمدا
٥٦
واغفر لناظمها الحقير ذنوبهابن الرفاعي من يسمى أحمدا
٥٧
ولوالديه وكل من يدعو لهبالخير ثم أحبه وتوددا
٥٨
ولناظرٍ فيها وعيباً إن يجديغضي وإن خللاً يسدد ما بدا
٥٩
ثم الصلاة على النبي وآلهوالصحب والأتباع ينبوع الهدى
٦٠
إن رمتم يوم الوفاة مؤرخاًلله عفّ معظما وممجدا
٦١
إن رمتم يوم الوفاة مؤرخاًغاب النسي أو المعالي المقتدى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد القادر القصاب

من ديرعطية في ريف دمشق خرج عبد القادر القصاب، المعروف بأبي المعالي الدير عطاني، وقد جمع بين الأدب والشعر وعلوم الشريعة. شدّ الرحال إلى الأزهر عام 1288هـ، فقضى فيه سبعة وعشرين عاماً بين التعلّم والتعليم، ثم رجع إلى بلدته عام 1315هـ ليقيم فيها معهداً شرعياً على غرار الأزهر، إلى جانب جمعية خيرية دينية. له رسائل في التوحيد والحكم والأمثال والنحو، ونظم لمتن الدليل في فروع الفقه الحنبلي.

قصائد أخرى لـعبد القادر القصاب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة