الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
رحم الليل أعين السهادومحت كفه الشعاع المنادي
٢
أخرست كل صيحة في فم الشمسومالت بكبرياء المهاد
٣
وبمثل الحنان سربلت الكونببرد من هينمات السواد
٤
أي رب يا ليل أنت رئيفبتجني الورى ورجس العباد
٥
ما كسوت الوجود لطفك إلاخجل الشوك بالرؤوس الحداد
٦
واستفاقت على يديك الأمانيحالمات الألوان والأوراد
٧
تمل الغمر والتراب كما يملكقلب العذراء حلم غاد
٨
ثم تغشى الجو الفسيح وتنسابحياة ريانة في الجماد
٩
ويفيض الجمال منك فلا يبقىقبيح في الكون ألف حداد
١٠
بسمة أنت في السفوح وعفودائم الفيض دائم الميلاد
١١
كل حسن من فضل كفك حسنروعة الصمت والجلال البادي
١٢
انظر الأرض حين تلفح أنفاسكوجه السهول والأنجاد
١٣
ترها والخشوع هدهد عطفيهاتهادت بالاثمد المتهادي
١٤
فشفاه الورود فوح بخورمرسل في مجاهل الابعاد
١٥
تنحني دونك البريا وتنهدسكارى بنشوة العباد
١٦
فالتسابيح من صدور الروابيصاعدات ومن ذرى الأطواد
١٧
والضراعات تائهات علىرجليك مسفوحة على كل واد
١٨
شربتك الدنيا كما تتملىهاطلات الغيوث عطشى الوهاد
١٩
عبد الناس دونك الشمس في الأعصرقدماً فيا لجهل العباد
٢٠
مرغوا الهام دون مردوك فيبابل خوف السنا المشع البادي
٢١
واستذلوا حيال آتن مصرقبل فجر الأهرام قبل العوادي
٢٢
وثرى الصين خافق بدمالكهان غب الصلاة في الأعياد
٢٣
آن تستقبل الخدود المدىوالأرجل النار والجموع نواد
٢٤
ويذر الأرز والملح في النارفتزداد فوق كل ازدياد
٢٥
وتوالي الفحيح فهي أفاعتتلوى جريحة في الرماد
٢٦
وعذارى حرمن في طرق الشمسنواجي الهوى ودفء الوداد
٢٧
خالعات مني الشباب عليهاواهنات في عزلة الزهاد
٢٨
ظامئات للحب في مسرح النورفهل نلن غير غصات صاد
٢٩
حملوهن فوق متسع الأنفسطهراً وتلكم الأجساد
٣٠
سائلوا بعلبك هل شهدتشمسك إلا مواكب استشهاد
٣١
سائلوها كم مرة نثر السيفعلى حده سنى الأجياد
٣٢
عبد الناس وحدة الضوء قدماًوفدوه بطارف وتلاد
٣٣
رهبوا الوهج في المشارقوارتدوا حيارى في سره الوقاد
٣٤
لو دروا بعض ما تكن لخروافي العشيات فوق صدر الجهاد
٣٥
كنت قبل الزمان في خاطرالغيب وتبقى على مدى الآباد
٣٦
حين لا تشرق الشموس ولايلمع في الأفق كوكب فوق حاد
٣٧
وتموت الأزهار إلا أريجاًفي حواشيك عالقاً في البجاد
٣٨
وتروح الدنى يجلببها الثلجبأكفانه وتمضي بداد
٣٩
فإذا أنت واحد أروع الوحشةتسمو إلى ذرى الآحاد
٤٠
أنا أهواك في الشتاء غضوباًبين لمع البروق والارعاد
٤١
غضب المؤمنين تحت مثار النقعفي حومة الوغى والجهاد
٤٢
ترزح البيد تحت عصفك خوفاًوتميد الجبال غير جلاد
٤٣
أنا أهواك في الربيع رقيقالبث حلو المنى كوجه بلادي
٤٤
تحلم الشهب في ذراك على الأدواحمأخوذة بترجيع شاد
٤٥
وتكاد الحياة تسعى مع الريحعلى كل مورق مياد
٤٦
أنا أهواك في الخريف وفيالصيف وأهواك في غناء الحادي
٤٧
ليت لي ضمة أشدك فيهابذراعي معُانق متماد
٤٨
فيميل الوجود حولي وينهاروتبقى مخلداً لفؤادي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صلاح لبكي

شاعر لبناني وأديب وصحافي ومحام، عاد إلى بعبدات طفلًا في الثانية من عمره، فتلقى تعليمه في مدرستي الحكمة وعينطورة ثم في معهد الحقوق الفرنسي. جمع بين الشعر والنثر، وطبع دواوين منها «أرجوحة القمر» و«مواعيد» و«من أعماق الجبل»، إلى جانب كتاب «التيارات الأدبية الحديثة في لبنان». يعدّه الباحثون من رواد التجديد في الشعر العربي واللبناني في الربع الثاني من القرن العشرين، وقد ترجمت بعض قصائده إلى الإسبانية ونال أوسمة فرنسية ولب… المزيد

قصائد أخرى لـصلاح لبكي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة